ردان خير
خيّم الحزن على بلدة أبو سنان بعد فاجعة غرق الفتاتين إيمان كمال خير وقريبتها حلا عزام في نهر الأردن، فيما لا تزال العائلتان تعيشان صدمة فقدانهما في حادثة حوّلت رحلة عائلية اعتيادية إلى مأساة هزّت البلدة بأكملها.
وفي حديث لراديو الناس، كشف ردان خير، عمّ المرحومة إيمان خير، تفاصيل مؤثرة عن الساعات الأخيرة قبل الحادث، مستذكرًا حياة الفتاتين وعلاقتهما الوثيقة، مؤكدًا أن رحيلهما شكّل خسارة كبيرة للعائلة والبلدة.
"رحلة عائلية تحولت إلى مأساة"
وقال ردان خير إن العائلتين خرجتا، كغيرهما من العائلات، في رحلة ترفيهية لقضاء يوم ممتع، دون أن يتوقع أحد أن تنتهي بهذه الفاجعة.
وأضاف أن ثلاث فتيات توجهن بعد الانتهاء من تناول الطعام إلى منطقة قريبة من النهر، وبعد دقائق معدودة دوّى صراخ الفتاة الثالثة التي كانت برفقتهما، بعدما واجهت الفتيات خطر الغرق.
وأوضح أن شابين كانا موجودين في المكان سارعا إلى إنقاذ الفتاة الثالثة، التي نجت من الحادث، إلا أن إيمان وحلا اختفيتا في مياه النهر، ولم يتمكن أحد من تحديد مكانهما أو الوصول إليهما في تلك اللحظات الحاسمة.
"لم تكونا مجرد قريبتين... بل صديقتين لا تفترقان"
وأشار عمّ المرحومة إلى أن إيمان وحلا لم تكونا تربطهما صلة قرابة فحسب، بل كانتا صديقتين مقربتين منذ سنوات، تجمعهما علاقة عائلية قوية، إذ إن إحداهما ابنة خال والأخرى ابنة عم، وكانتا تقضيان معظم أوقاتهما معًا.
وأكد أن رحيلهما معًا ضاعف حجم المأساة، وترك جرحًا عميقًا في نفوس أفراد العائلة وكل من عرفهما.
تفوق دراسي وأخلاق رفيعة
ووصف ردان خير الفتاتين بأنهما كانتا مثالًا في الأخلاق والاجتهاد، مشيرًا إلى أنهما عرفتا بين معلميهما وزملائهما بالتفوق الدراسي والطموح، وكانتا تتمتعان بمحبة واسعة داخل المدرسة وخارجها.
وأضاف أن الجميع كان ينتظر لهما مستقبلًا واعدًا، إلا أن القدر سبق كل التوقعات، ليخطفهما في لحظات مؤلمة لا تزال تفاصيلها ترهق العائلة حتى اليوم.
بلدة بأكملها ترتدي السواد
ولا تزال أجواء الحزن تخيّم على أبو سنان، حيث توافد المئات لتقديم واجب العزاء ومواساة العائلتين، في وقت تتواصل فيه الدعوات إلى ضرورة الالتزام بتعليمات السلامة وتجنب السباحة في الأماكن غير المخصصة، خاصة مع بداية العطلة الصيفية، حتى لا تتكرر مثل هذه المآسي التي تترك أثرًا لا يُمحى في قلوب العائلات والمجتمع بأسره.




