"لن نغادر أرضنا"| على أنقاض منازلهم.. أهالي الظحية في النقب يواجهون التشريد ويتمسكون بالبقاء

وصف عدنان أبو وادي، أحد سكان قرية الظحية، الأوضاع التي يعيشها الأهالي عقب عمليات الهدم بأنها بالغة الصعوبة، مشيرًا إلى أن نحو 70 منزلًا دُمّرت

2 عرض المعرض
 أهالي قرية الظحية في النقب يواجهون التشريد
 أهالي قرية الظحية في النقب يواجهون التشريد
أهالي قرية الظحية في النقب يواجهون التشريد
(وفق البند 27 أ)
استيقظ أهالي قرية الظحية مسلوبة الاعتراف في النقب، صباح اليوم الثلاثاء، على مشاهد الدمار والركام، عقب عملية هدم واسعة نفذتها السلطات الإسرائيلية أمس الاثنين، طالت نحو 70 منزلًا ومسجدًا، بذريعة البناء دون ترخيص، وتركت قرابة 400 شخص، بينهم أطفال ومسنون، دون مأوى.
وفي ظل الأوضاع الإنسانية الصعبة، نصب عشرات السكان خيامًا على أراضي القرية، مؤكدين رفضهم مغادرتها، فيما أعلنت بلدية رهط فتح قاعتين لاستقبال العائلات المتضررة، وتوفير طواقم للخدمات الاجتماعية والنفسية لمساندة الأهالي والطلاب.
وفي متابعة ضمن برنامج "هذا النهار" مع محمد مجادلة وسناء حمود، عبر أثير راديو الناس، تحدث كل من عدنان أبو وادي، أحد سكان القرية، وحسن النصاصرة، نائب رئيس بلدية رهط، عن تداعيات عمليات الهدم والجهود المبذولة لمساعدة العائلات المتضررة.
عدنان أبو وادي، أحد سكان القرية: الأوضاع صعبة للغاية والعائلات تشردت
"هذا النهار" مع محمد مجادلة وسناء حمود
04:32
"لن نغادر أرضنا".. الأهالي ينصبون الخيام فوق أنقاض منازلهم
وصف عدنان أبو وادي، أحد سكان قرية الظحية، الأوضاع التي يعيشها الأهالي عقب عمليات الهدم بأنها بالغة الصعوبة، مشيرًا إلى أن نحو 70 منزلًا دُمّرت، ما أدى إلى تشريد قرابة 400 شخص، بينهم أطفال وكبار في السن.
وأوضح أبو وادي أن السكان بدأوا بنصب الخيام على أراضيهم لتوفير مأوى مؤقت، مؤكدًا تمسكهم بالبقاء في القرية ورفضهم مغادرة الأراضي التي توارثوها عن أجدادهم.
وأشار إلى أن القرية قائمة منذ ما قبل عام 1948، لكنها لا تزال تفتقر إلى الاعتراف الرسمي والخدمات الأساسية، بما فيها شبكات الكهرباء والطرق المعبدة، ما اضطر السكان إلى توفير بعض احتياجاتهم بأنفسهم، ومن بينها الاعتماد على الطاقة الشمسية.
وأضاف أن القرية شهدت على مدار السنوات الماضية إجراءات هدم وتجريف، من بينها تجريف أراضٍ زراعية عام 2018، قبل إصدار أوامر هدم للمنازل.
محاولات لضم القرية إلى رهط لم تُثمر عن حل
وتطرق أبو وادي إلى محاولات سابقة للتوصل إلى تسوية تقضي بضم القرية إلى منطقة نفوذ بلدية رهط، موضحًا أن الأهالي لم يعارضوا هذه الخطوة، شريطة ضمان بقائهم على أراضيهم.
وبحسب روايته، تعثرت المساعي نتيجة خلافات وعقبات تتعلق بالجهات الرسمية، إلى جانب التطورات المرتبطة بالانتخابات البلدية.
وأكد أن الأهالي سيواصلون محاولاتهم لإعادة بناء حياتهم ومنازلهم، معربين عن أملهم في أن تفضي التطورات السياسية المقبلة إلى حلول تضمن حقوقهم السكنية والمعيشية.
2 عرض المعرض
 أهالي قرية الظحية في النقب يواجهون التشريد
 أهالي قرية الظحية في النقب يواجهون التشريد
أهالي قرية الظحية في النقب يواجهون التشريد
(وفق البند 27 أ)
بلدية رهط: فتح قاعات للإيواء والاستعداد لخطة طوارئ
من جانبه، قال نائب رئيس بلدية رهط، حسن النصاصرة، إن البلدية بادرت إلى فتح قاعتين لاستقبال العائلات التي فقدت منازلها، إلى جانب توفير خدمات الدعم الاجتماعي والنفسي للمتضررين.
وأوضح أن غالبية السكان فضّلوا البقاء على أراضيهم ونصب الخيام، بينما لجأ عدد محدود من الأطفال والمرضى إلى مرافق الإيواء التي خصصتها البلدية.
وأشار النصاصرة إلى أن قرية الظحية تبعد نحو ثلاثة كيلومترات عن مدينة رهط، مؤكدًا أن البلدية تتعامل مع سكانها باعتبارهم جزءًا من المجتمع المحلي، وتسعى إلى تقديم المساعدة اللازمة لهم.
وأضاف أن البلدية تعمل على إعداد خطة طوارئ لمواجهة التداعيات الإنسانية لعمليات الهدم، خصوصًا مع اقتراب فصل الشتاء ووجود أعداد كبيرة من الأطفال بين المتضررين.
نائب رئيس بلدية رهط: بادرنا لفتح قاعتين لاستقبال العائلات التي فقدت منازلها
"هذا النهار" مع محمد مجادلة وسناء حمود
05:39
انتقادات لقرار الهدم واتهامات بدوافع سياسية
وفي حديثه لراديو الناس، انتقد النصاصرة سياسات الهدم المتبعة في القرى مسلوبة الاعتراف بالنقب، معتبرًا أن ما جرى في الظحية يأتي ضمن سلسلة عمليات طالت قرى أخرى، بينها العراقيب وبئر هداج والسر.
وأشار إلى أن تنفيذ عمليات الهدم جاء عقب رفض المحكمة المركزية في بئر السبع طلب الأهالي تجميد أوامر الهدم، معتبرًا أن القرار يحمل أبعادًا سياسية.
كما اتهم النصاصرة الوزير إيتمار بن غفير باستغلال ملف هدم المنازل لأغراض انتخابية، في ظل اقتراب موعد الانتخابات، محمّلًا الجهات الحكومية مسؤولية تعثر الحلول المقترحة لتسوية أوضاع القرية.
وأوضح أن مقترح ضم الظحية إلى منطقة نفوذ بلدية رهط حظي سابقًا بموافقة البلدية والمجلس الإقليمي بني شمعون، ولم يواجه اعتراضًا من وزير الداخلية آنذاك، إلا أنه تعثر، بحسب قوله، بسبب معارضة جهات حكومية أخرى، من بينها سلطة توطين البدو.
واعتبر أن تنفيذ المقترح كان من شأنه توفير حل تنظيمي يحول دون هدم المنازل.
تحركات محلية ومجتمعية لمساندة المتضررين
وكشف النصاصرة عن توجه بلدية رهط لعقد اجتماع صباح اليوم لبحث خطوات عملية لمساعدة العائلات المتضررة، بالتزامن مع تحركات مرتقبة للجنة المتابعة العليا للجماهير العربية ولجنة التوجيه العليا لعرب النقب.
وأشار إلى توقع وصول مساعدات وتبرعات من أبناء النقب والمجتمع العربي، بهدف توفير الاحتياجات الأساسية للعائلات، وفي مقدمتها الخيام ومستلزمات الإيواء.
وفي الوقت الذي تتواصل فيه الجهود المحلية لتخفيف تداعيات عمليات الهدم، يتمسك أهالي الظحية بالبقاء على أراضيهم، رغم فقدان منازلهم، وسط مخاوف من تفاقم أوضاعهم الإنسانية مع اقتراب فصل الشتاء.