اجتمعت الهيئة العامة للكنيست، اليوم الأربعاء، لبحث ما لا يقل عن 13 مقترح قانون لحلّ الكنيست والتوجه إلى انتخابات مبكرة، في ظل أزمة سياسية متصاعدة داخل الائتلاف الحكومي، خصوصًا على خلفية الخلاف مع الأحزاب الحريدية بشأن قانون الإعفاء من التجنيد.
وقدّمت المقترحات جهات مختلفة، بينها رئيس الائتلاف أوفير كاتس، وأعضاء كنيست من معظم كتل المعارضة، في محاولة من كل طرف للسيطرة على مسار حلّ الكنيست وآلية دفعه قدمًا. وفي تطور لافت، انضمت الأحزاب الحريدية إلى المعارضة لدعم مقترح "كاحول لافان"، إلى جانب مقترح الائتلاف، وذلك لضمان تأثيرها على مسار التشريع وتوقيت الانتخابات.
مقترح الائتلاف يمر بالقراءة التمهيدية
وكان أول المقترحات التي طُرحت للنقاش هو مقترح الائتلاف، وقد عرضه رئيس الائتلاف أوفير كاتس، الذي قال إن المعارضة "تسببت بتوسيع الائتلاف من 64 إلى 68 عضوًا"، مضيفًا أن الحكومة استكملت، بحسب تعبيره، "ولاية يمين كاملة"، شهدت إقرار 9 ميزانيات و520 قانونًا.
وأضاف كاتس أن الحديث يدور عن "أسابيع قليلة إلى هنا أو هناك"، معتبرًا أن هذه الكنيست "استوفت أيامها". وقد صوّت أعضاء كنيست من الائتلاف والمعارضة لصالح المقترح بالقراءة التمهيدية، ليتم إقراره كخطوة أولى في مسار حلّ الكنيست.
الحريديم يفضّلون توقيتًا انتخابيًا حساسًا
وبالتزامن مع أزمة قانون التجنيد، طُرحت عدة مواعيد محتملة للانتخابات المبكرة، أبرزها 1 أيلول، 9 أيلول أو 15 أيلول. وترى الأحزاب الحريدية أن إجراء الانتخابات في أيلول قد يمنحها أفضلية انتخابية، بسبب قرب الموعد من فترة "السليحوت" وافتتاح السنة الدراسية في المعاهد الدينية، وكذلك قبيل رأس السنة العبرية.
وتشير التقديرات إلى أن الموعدين الأكثر تداولًا حاليًا هما 1 و15 أيلول، مع أن قرب الانتخابات من رأس السنة قد يفرض تحديات لوجستية على لجنة الانتخابات المركزية.
الحكومة تفضّل موعدًا أبعد بسبب الوضع الأمني
في المقابل، لا تزال هناك إمكانية لإجراء الانتخابات في 27 تشرين الأول، وهو الموعد الأصلي الذي كان مقررًا للانتخابات. ويفضّل الائتلاف، في ظل الحرب مع إيران التي لم تُحسم نهائيًا، والوضع الأمني العام، والملفات التشريعية العالقة، والمناصب التي لم تُستكمل المصادقة عليها، أن تُجرى الانتخابات في موعد أبعد قدر الإمكان.
كما طُرح موعد 6 تشرين الأول كخيار آخر، في ظل غضب الأحزاب الحريدية من رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، بسبب عدم تمرير قانون الإعفاء من التجنيد واستمرار المماطلة داخل لجنة الخارجية والأمن. ويُنظر إلى هذا الموعد، القريب من ذكرى 7 تشرين الأول، كخطوة قد تحمل رسالة سياسية قاسية ضد نتنياهو والائتلاف.
أزمة التجنيد تهز الائتلاف
وتأتي هذه التطورات بينما يواصل نتنياهو محاولة احتواء غضب الأحزاب الحريدية عبر دفع قانون الإعفاء من التجنيد، إلا أن الخلافات العميقة حول صيغة القانون وحجم الضغوط القضائية والعسكرية تجعل الأزمة أكثر تعقيدًا.


