تشهد شوارع البلاد، يوم غد الأحد، تشويشات واسعة في حركة السير، ضمن تحرّك احتجاجي دعت إليه لجنة المتابعة العليا لقضايا الجماهير العربية، احتجاجًا على استمرار تصاعد الجريمة والعنف وتزايد حالات القتل في المجتمع العربي، وذلك ابتداءً من الساعة التاسعة صباحًا.
وخلال الساعات الماضية، برزت تحركات لافتة في عدد من المدن والبلدات العربية، حيث أعلن منظمون ومتطوعون عن استكمال الاستعدادات اللوجستية للقوافل المشاركة، المتوقع انطلاقها بمشاركة قيادات محلية وشخصيات اجتماعية، في خطوة تهدف إلى التعبير عن الغضب الشعبي مما يُوصف بتقصير حكومي وأمني في مواجهة الجريمة.
غضب شعبي وتحرك منظم
وقال مشاركون متوقعون في التحرك إنهم “يرفعون راية الدفاع عن السلامة العامة، وعازمون على إيصال صوت المجتمع العربي إلى قادة الدولة عبر هذا التحرك السلمي والمقصود”، مؤكدين أن الهدف هو لفت الأنظار إلى خطورة الوضع القائم.
وأضافوا أن التشويشات المخطط لها تأتي في إطار احتجاج مدني منظم، يسعى إلى الضغط من أجل اتخاذ خطوات جدية وعاجلة للحد من الجريمة، وليس المسّ بالأمن العام أو تعريض المواطنين للخطر.
مسار القوافل نحو القدس
ومن المقرر أن تنطلق قوافل السيارات عند الساعة 9:00 صباحًا من موقف قاعة العوادية في شفاعمرو، باتجاه شارع الشاطئ، حيث تلتقي بالقوافل القادمة من منطقة المثلث عند مفرق قيسارية قرابة الساعة 9:45.
وتواصل القوافل مسارها عبر شارع أيالون وشارع رقم 1 باتجاه القدس، وصولًا إلى مفرق اللطرون في حوالي الساعة 11:30، حيث يُتوقع التحامها مع قافلة قادمة من النقب.
مؤتمر صحفي مقابل مباني الحكومة
وتختتم الفعاليات بالوصول إلى القدس، حيث من المقرر عقد مؤتمر صحفي عند الساعة 1:30 بعد الظهر مقابل مباني الحكومة، بمشاركة ممثلين عن لجنة المتابعة وممثلين عن مؤسسات المجتمع المدني.
ومن المتوقع أن يتناول المؤتمر رسائل المحتجين ومطالبهم، في ظل تصاعد الضغط الشعبي من أجل تغيير جذري في التعامل الرسمي مع ملف العنف والجريمة.
استعدادات وتنظيم ميداني
وأفاد منظمون بأن تنسيقات داخلية أُجريت لضمان سلاسة التحرك، إلى جانب تحديد نقاط استقبال وتوجيه في محطات التجمع الرئيسية، لتسهيل انضمام المشاركين وتنظيم مسارات السير.
كما جرى توجيه تعليمات وتحذيرات للمشاركين بضرورة الالتزام بقواعد السلامة المرورية، وتجنّب أي احتكاكات أو تصرفات قد تؤثر على النظام العام.
دعم محلي وتحذيرات مرافقة
وفي السياق ذاته، عبّر عدد من المسؤولين المحليين عن دعمهم لحق الاحتجاج السلمي، مع التشديد على أهمية الحفاظ على السلامة العامة وعدم تعريض مستخدمي الطرق للخطر.
وتأتي هذه التحركات في ظل نقاش عام متواصل حول الحاجة إلى إجراءات فورية وحقيقية للحد من الجريمة والعنف، وسط مطالب شعبية متزايدة بحلول عاجلة تضمن أمن المجتمع العربي.



