في ذكرى رحيله الـ32: توفيق زياد شاعرٌ وقائد ترك بصمة لا تُنسى

رحل في الخامس من تموز عام 1994، لكن قصائده ومواقفه السياسية والوطنية ما زالت حاضرة في الذاكرة، فيما تستعيد عائلته تفاصيل اليوم الأخير من حياته.

32 عامًا على رحيل توفيق زياد.. سيرة شاعر وقائد ما زال حاضرًا في الذاكرة
كنت هناك مع شيرين يونس
03:32
يصادف اليوم، الخامس من تموز/يوليو، الذكرى الثانية والثلاثين لرحيل الشاعر والمناضل والسياسي ابن مدينة الناصرة، توفيق زياد، أحد أبرز رموز الحركة الوطنية الفلسطينية في الداخل، والذي ترك إرثًا سياسيًا وأدبيًا ما زال حاضرًا في الوجدان الفلسطيني والعربي، بعدما جمع بين الكلمة والموقف، وبين الشعر والعمل الوطني. ورحل زياد في الخامس من تموز/يوليو عام 1994 إثر حادث سير أثناء عودته من مدينة أريحا، بعدما شارك في استقبال الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات عقب عودته إلى أرض الوطن، في لحظة تاريخية شكلت محطة مفصلية في التاريخ الفلسطيني.
2 عرض المعرض
توفيق زياد
توفيق زياد
توفيق زياد
(وفق البند 27 أ)
رحيل هزّ الناصرة والمجتمع العربي وتستعيد نافذة "كنت هناك"، من إعداد الزميلة شيرين يونس، تفاصيل ذلك اليوم الذي وصفته عائلة زياد بأنه لم يكن يومًا عاديًا، إذ تتحدث زوجته نائلة عن شعور غريب وقلق رافقها منذ ساعات الصباح الأولى، قبل أن تتلقى العائلة نبأ الحادث الذي تحول لاحقًا إلى خبر الوفاة. وتروي ابنته وهيبة زياد كيف بدأت الاتصالات الهاتفية تتوالى على المنزل، وسط أنباء متضاربة عن إصابة والدها، قبل أن تدرك العائلة حجم المصاب بعد وصول مقربين منهم إلى المنزل، لتتحول لحظات الانتظار إلى صدمة ستبقى راسخة في الذاكرة.
جنازة تحولت إلى تظاهرة وطنية وشهدت مدينة الناصرة واحدة من أكبر جنازاتها، حيث خرجت عن بكرة أبيها لتوديع توفيق زياد، فيما توافد آلاف المشاركين من مختلف البلدات العربية، إلى جانب وفود من الضفة الغربية والجولان، في مشهد وطني استثنائي جسّد المكانة التي احتلها الراحل في قلوب أبناء شعبه. ورُفعت خلال مراسم التشييع صوره وأبيات من قصائده التي تحولت إلى شعارات وطنية، ومن بينها قوله الشهير:"من شدة حبي لبلادي لا أثنى... أموت لكن أتجدد، دومًا أتجدد." وباتت هذه الكلمات، إلى جانب قصائده الأخرى، جزءًا من الذاكرة الجماعية الفلسطينية، ترددها الأجيال بوصفها عنوانًا للصمود والتشبث بالوطن.
2 عرض المعرض
توفيق زياد
توفيق زياد
توفيق زياد
(وفق البند 27 أ)
إرث لا يزال حيًا لم يكن توفيق زياد شاعرًا فحسب، بل كان أحد أبرز قادة العمل السياسي في الداخل الفلسطيني، ورئيسًا لبلدية الناصرة، وصوتًا بارزًا في الدفاع عن الحقوق الوطنية والمدنية للعرب الفلسطينيين في الداخل. وبعد أكثر من ثلاثة عقود على رحيله، لا يزال حضوره حاضرًا في المشهد الثقافي والسياسي، وتبقى قصائده، وفي مقدمتها "هنا باقون"، رمزًا للثبات والهوية، فيما يستذكره الفلسطينيون كل عام بوصفه واحدًا من الشخصيات التي جمعت بين الشعر والموقف، وكرست حياتها للدفاع عن الأرض والإنسان.
First published: 09:02, 05.07.26