في تطور مثير قد يُعيد رسم خريطة سوق الانتقالات الصيفية لعام 2026، فجّر النجم المصري محمد صلاح مفاجأة مدوية بعدما أبدى مرونة مالية غير متوقعة، في خطوة تُعزز فرص استمراره داخل القارة الأوروبية وتُعقّد في الوقت ذاته مفاوضات انتقاله إلى فنربخشة.
وبحسب تقارير صحفية تركية، فإن إدارة فنربخشة دخلت بقوة على خط التعاقد مع جناح ليفربول، حيث فتحت قنوات اتصال مباشرة مع وكيله رامي عباس عبر المسؤول إرتان تورونوجولاري، في محاولة لإقناع اللاعب بخوض تجربة جديدة في الدوري التركي.
ورغم جدية المفاوضات، وضع صلاح شرطًا واضحًا يتمثل في الحصول على راتب سنوي يُقدّر بـ20 مليون يورو، مع تمسكه الصريح بالاستمرار داخل أوروبا، رافضًا في هذه المرحلة الانتقال إلى وجهات خارج القارة، رغم العروض المغرية.
اللافت في الأمر أن النجم المصري، الذي يتقاضى نحو 25 مليون يورو سنويًا مع ليفربول، أبدى استعدادًا لتخفيض راتبه، في إشارة قوية إلى أن الأولوية بالنسبة له لم تعد مالية بقدر ما هي فنية وتنافسية، ما يعزز فرضية بقائه في أحد الدوريات الأوروبية الكبرى.
في المقابل، شهدت المفاوضات بعض التعثر، إذ تم تأجيل اجتماع حاسم كان مقررًا عقب ديربي إسطنبول أمام جالاتا سراي، بسبب اضطرابات إدارية داخل فنربخشة واقتراب الانتخابات، ما أدى إلى تجميد المحادثات مؤقتًا.
وتأتي هذه التحركات في وقت يمر فيه النادي التركي بفترة صعبة محليًا، بعد تراجع نتائجه وخسارته الثقيلة في الديربي، وهو ما زاد من إلحاح الإدارة لإبرام صفقة كبرى تعيد الفريق إلى الواجهة.
من جانبه، أشار الصحفي التركي إبراهيم سيتن إلى أن رئيس النادي ساد الدين ساران أجرى مفاوضات مباشرة ومكثفة مع وكيل صلاح، في مسعى واضح لحسم واحدة من أضخم صفقات الميركاتو.
ورغم الاهتمام المتزايد من أندية الدوري السعودي وأخرى أوروبية، يبقى مستقبل محمد صلاح مفتوحًا على كافة الاحتمالات، خاصة في ظل أدائه الجيد هذا الموسم، حيث شارك في 39 مباراة سجل خلالها 12 هدفًا وصنع 9 أهداف.
وبين الإغراءات المالية والرغبة الرياضية، يقف “الفرعون المصري” أمام مفترق طرق حاسم، قد يُحدد ملامح المرحلة الأخيرة من مسيرته الكروية.


