احتجاجات وضغوط تدفع مايكروسوفت لتشديد قيودها على التعاون الأمني مع إسرائيل

أثارت تحقيقات داخلية واحتجاجات واسعة ضغوطًا على مايكروسوفت، دفعتها إلى تشديد سياسات حقوق الإنسان المتعلقة بعقودها الأمنية، بعد تقارير عن استخدام تقنياتها من قبل الجيش الإسرائيلي.

1 عرض المعرض
مبنى مايكروسوفت في هرتسليا
مبنى مايكروسوفت في هرتسليا
مبنى مايكروسوفت في هرتسليا
(Gili Yaari/Flash90)
أعلنت شركة مايكروسوفت تشديد إجراءات الرقابة المتعلقة بحقوق الإنسان في تعاملها مع الأجهزة الأمنية حول العالم، وذلك عقب تحقيق داخلي فحص استخدام الجيش الإسرائيلي لخدمات الحوسبة السحابية التابعة لها، على خلفية تقارير تحدثت عن استخدام وحدة 8200 لمنصة "أزور" لتحليل وتخزين ملايين المكالمات الهاتفية الفلسطينية يوميًا.
وقالت الشركة إنها ستعيد فحص آليات التصنيف الأمني خارج الولايات المتحدة، وستشدد إجراءات فحص الخلفيات قبل توقيع عقود مرتبطة بالأمن القومي، إضافة إلى تنفيذ مراجعات دورية للتأكد من التزام الزبائن بسياسات الاستخدام، خصوصًا في مناطق النزاعات أو في ظل ظروف سياسية جديدة.
وأضافت مايكروسوفت أنها ستفتح قنوات إضافية أمام الموظفين للإبلاغ عن مخاوف تتعلق بتطوير أو استخدام التكنولوجيا، بما في ذلك بشكل مجهول، كما ستعزز التوعية الداخلية المتعلقة بحقوق الإنسان.
وكشفت الشركة أنها أوقفت، في أيلول/ سبتمبر الماضي، اشتراكات محددة لخدمات الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية التابعة لوزارة الأمن الإسرائيلية، بعد نتائج أولية أشارت إلى خرق شروط الاستخدام.
وأوضحت مايكروسوفت أن علاقتها مع وزارة الأمن الإسرائيلية "تجارية واعتيادية"، مؤكدة أنها تحظر استخدام تقنياتها في عمليات "مراقبة جماعية للسكان المدنيين".
واعترفت الشركة بأنها قدمت لإسرائيل "مساعدة طارئة محدودة" بعد هجوم 7 تشرين الأول/ أكتوبر، بهدف المساعدة في عمليات استعادة المختطفين، مشيرة إلى أن بعض الطلبات تمت الموافقة عليها وأخرى رُفضت، وأن الدعم كان محدودًا من حيث الوقت والخدمات.
وفي سياق متصل، أنهى المدير العام لمايكروسوفت في إسرائيل، ألون حيموفيتش، مهامه الشهر الماضي، على خلفية مخالفات تتعلق بمدونة السلوك الخاصة بالشركة في ما يتعلق بالتعاملات مع جهات أمنية إسرائيلية، فيما غادر عدد من المدراء الآخرين الشركة أيضًا.
وأثارت القضية احتجاجات داخلية وخارجية قادتها مجموعة موظفين تحت اسم "لا لـ أزور في نظام الفصل العنصري"، حيث نُظمت تظاهرات أمام مقار الشركة في الولايات المتحدة وأوروبا، كما اقتحم متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين مكتب رئيس الشركة براد سميث في ولاية واشنطن خلال آب/ أغسطس الماضي.
ودعت منظمة هيومن رايتس ووتش، في تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، مايكروسوفت إلى مراجعة عقودها مع السلطات الإسرائيلية، مشيرة إلى ضرورة فحص تأثيرها المحتمل على حقوق الإنسان في ظل استمرار الاحتلال.
First published: 17:49, 07.06.26