المرشحون المتبقون في معسكر التغيير لمنصب رئيس الكنيست

أوضح ليبرمان في منشور أن القرار بشأن هوية رئيس الكنيست المقبل "بات الآن بيد غادي ونفتالي ويائير نفسه"، في إشارة إلى غادي آيزنكوت ونفتالي بينيت ويائير لبيد.

2 عرض المعرض
من اليمين: آيزنكوت لابيد وبينيت
من اليمين: آيزنكوت لابيد وبينيت
من اليمين: آيزنكوت لابيد وبينيت
(فلاش 90)
أعلن رئيس حزب "يسرائيل بيتينو"، أفيغدور ليبرمان، اليوم الجمعة، تراجعه عن مطالبته بتعيين رئيس المعارضة يائير لبيد رئيسًا للكنيست المقبل، ما يترك غادي آيزنكوت ونفتالي بينيت أبرز المرشحين للمنصب. ويأتي هذا التطور بالتزامن مع إعلان ليبرمان استعداده لتقديم تنازلات بشأن قانون تجنيد الحريديم، في خطوة أثارت ردود فعل متباينة داخل المعسكر الساعي إلى تشكيل حكومة بديلة لنتنياهو. وتشهد الساحة السياسية الإسرائيلية تحركات مكثفة لتجاوز الخلافات بين أحزاب معسكر التغيير، في ظل محاولات التوصل إلى تفاهمات بشأن توزيع المناصب، وتركيبة الائتلاف الحكومي، وإمكانية إشراك الأحزاب الحريدية في الحكومة المقبلة.
2 عرض المعرض
أفيغدور ليبرمان
أفيغدور ليبرمان
أفيغدور ليبرمان
(Flash90)

ليبرمان يتراجع عن ترشيح لبيد: القرار بيد آيزنكوت وبينيت ولبيد وكان قد تراجع ليبرمان عن الشرط الذي طرحه خلال الأسبوع الجاري، والقاضي بتعيين رئيس المعارضة يائير لبيد رئيسًا للكنيست. وأوضح ليبرمان في منشور أن القرار بشأن هوية رئيس الكنيست المقبل "بات الآن بيد غادي ونفتالي ويائير نفسه"، في إشارة إلى غادي آيزنكوت ونفتالي بينيت ويائير لبيد. وبعد هذا التراجع، بات آيزنكوت وبينيت المرشحين المطروحين لتولي المنصب، في حين لم يصدر عنهما تعليق على إعلان ليبرمان حتى وقت نشر التقرير. ويأتي هذا التطور في إطار المفاوضات السياسية بين أحزاب معسكر التغيير، التي تسعى إلى الاتفاق على توزيع المناصب الرئيسية قبل تشكيل الحكومة. تحول في موقف ليبرمان بشأن تجنيد الحريديم وفي تطور سياسي آخر، أعلن ليبرمان استعداده للتراجع عن تشدده السابق بشأن قانون تجنيد الحريديم، الذي كان أحد أبرز الملفات في حملته الانتخابية. وقال ليبرمان إن نتائج الانتخابات "تفرض إعادة حساب المسار"، مشيرًا إلى ضرورة إبداء المرونة والتوصل إلى تسويات من أجل تشكيل حكومة. وأضاف: "يجب أن نفهم أن من يحاول الحصول على الكثير قد لا يحصل على شيء، وهذا يشمل أيضًا قضية قانون التجنيد. الأمر مؤلم بالنسبة لي، وأعلم أنه مؤلم لكثيرين آخرين". وجاءت تصريحاته بعد تقارير أفادت بأنه تراجع عن رفضه السياسي المستمر منذ سنوات للتعاون مع الأحزاب الحريدية، وأعطى الضوء الأخضر لشركائه في معسكر التغيير لإجراء مفاوضات معها بشأن قانون الإعفاء من التجنيد.
يهدوت هتوراه ترحب بالمرونة وتنتظر عرضًا رسميًا من جانبه، رحب رئيس حزب "يهدوت هتوراه"، يعقوب آشر، بموقف ليبرمان الجديد بشأن قضية التجنيد. وقال آشر: "من المفرح اكتشاف المرونة التي يبديها جميع الأطراف السياسية في موضوع التجنيد".
وأضاف: "من المؤلم التفكير في حجم التحريض والكراهية بين أبناء الشعب الذي كان بالإمكان تجنبه لو ظهرت هذه المرونة خلال السنوات الماضية". ومع ذلك، أوضح آشر أن الحزب لم يتلقَّ حتى الآن عرضًا رسميًا، مشددًا على أن أي اقتراح سيُعرض على الحاخامات لاتخاذ القرار بشأنه. وتشير هذه التصريحات إلى وجود استعداد مبدئي لبحث تفاهمات سياسية، دون التوصل حتى الآن إلى اتفاق بشأن انضمام الأحزاب الحريدية إلى الحكومة المقبلة.
يائير غولان: تقدم ملموس في محادثات تشكيل الحكومة وفي موازاة هذه التطورات، أعرب رئيس حزب "الديمقراطيين"، يائير غولان، عن تفاؤله بشأن الجهود المبذولة لتشكيل حكومة جديدة. وقال غولان: "هناك عمل جاد يجري يوميًا من أجل ترجمة نتائج الانتخابات إلى حكومة تغيير. توجد صعوبات، لكن هناك أيضًا تقدم ملموس". وكشف أن طواقم التفاوض التابعة لحزبه وحزب "يشار!" برئاسة غادي آيزنكوت عقدت عدة اجتماعات خلال الأسبوع الجاري. وأضاف: "نعمل بجدية ومسؤولية وإصرار من أجل دفع عملية تشكيل الحكومة بأسرع وقت ممكن". ورغم هذه التصريحات المتفائلة، لم يصدر عن آيزنكوت أو بينيت تعليق على إعلان ليبرمان بشأن رئاسة الكنيست أو التنازلات المتعلقة بتجنيد الحريديم.
يوآز هندل يهاجم معسكر التغيير: تخليتم عن قضية المجندين في المقابل، أثار موقف ليبرمان انتقادات من رئيس حزب "جنود الاحتياط"، يوآز هندل، الذي لم يتمكن حزبه من تجاوز نسبة الحسم في الانتخابات. واتهم هندل أحزاب معسكر التغيير بالتراجع عن تعهداتها المتعلقة بالمساواة في تحمل أعباء الخدمة العسكرية. وقال: "وعدتم بالاهتمام بجنود الاحتياط، وهذا أول شيء تخليتم عنه". وأضاف منتقدًا التحول في مواقف الأحزاب: "كيف كنتم بالأمس ضمن تحالف الذين يخدمون، وغضبتم مني وشرحتم أنه لا حاجة إليّ، واليوم أصبحتم مستعدين لأن يتخذ غولدكنوبف القرارات؟". واعتبر هندل أن الأحزاب حولت قضية التجنيد إلى أداة سياسية، داعيًا إلى تشكيل حكومة وحدة تضم نتنياهو. وقال إنه أوضح خلال الحملة الانتخابية مرارًا أنه لا يريد نتنياهو، لكنه يرى أن الحفاظ على وحدة الدولة أهم من هوية رئيس الحكومة.
مفاوضات متواصلة لحسم المناصب وتركيبة الائتلاف وتأتي هذه التطورات في مرحلة حساسة من المفاوضات السياسية، إذ يسعى معسكر التغيير إلى تجاوز الخلافات المتعلقة برئاسة الكنيست، وقانون تجنيد الحريديم، وطبيعة التحالفات المطلوبة لتشكيل الحكومة. ويشير تراجع ليبرمان عن مطالبته بتعيين لبيد، إلى جانب استعداده للتسوية مع الأحزاب الحريدية، إلى تغيير في مواقفه التفاوضية بهدف تسهيل التوصل إلى اتفاق ائتلافي. ومع ذلك، لا تزال عدة قضايا دون حسم، أبرزها هوية رئيس الكنيست المقبل، وشروط انضمام الأحزاب الحريدية، والاتفاق على صيغة مقبولة لقانون التجنيد. وبينما يتحدث يائير غولان عن تقدم ملموس، يبقى تشكيل الحكومة مرهونًا بقدرة الأحزاب المعنية على ترجمة هذه التفاهمات إلى اتفاق سياسي يحظى بالأغلبية المطلوبة في الكنيست.