"صرنا نهتم بالأرقام ونسينا الإنسان" | خلايلة: نحن أمام خطر حقيقي إن بقينا متفرجين

وجّه خلايلة رسالة واضحة إلى شباب سخنين والمجتمع العربي، دعاهم فيها إلى التمسك ببلداتهم وعدم الانجرار وراء وهم الربح السريع، مؤكدًا أن النجاح الحقيقي هو "النجاح الثابت والمستدام"

تسود حالة من الغضب والاستياء في مدينة سخنين، في أعقاب حوادث إطلاق نار متكررة شهدتها المدينة خلال الأيام الأخيرة، كان آخرها الليلة الماضية، حين أقدم ملثمون على إطلاق النار باتجاه محال تجارية، ما أسفر عن أضرار مادية دون تسجيل إصابات، في ظل ما وصفه سكان بـ"غياب شبه تام للشرطة" وتحوّل الظاهرة إلى حدث يومي مقلق.
خلايلة: فقدنا الأمان وعلينا تنظيم المجتمع والتمسك ببلداتنا
المنتصف مع فرات نصار
09:07
خلايلة: لا أمان في أي مكان وفي حديث لراديو الناس، قال حسام خلايلة، المدير المالي ونائب المدير العام لاتحاد المدن في منطقة حيفا وضواحيها، إن ما يجري في سخنين والمجتمع العربي عمومًا "مؤسف وخطير"، مؤكدًا أن الشعور بانعدام الأمان بات شاملًا. وأضاف خلايلة:"لا يوجد أمن ولا أمان، لا في البيت ولا في الشارع ولا في المصلحة التجارية ولا في المدرسة ولا في الجامعة ولا في المسجد ولا في الكنيسة". وأشار إلى أن سخنين، رغم ما تمرّ به، تمتلك طاقات بشرية كبيرة وإمكانات غير محدودة، لا سيما في ظل ارتفاع عدد الأكاديميين ومستوى الوعي لدى الشباب، معتبرًا أن ما يحدث لا يعبّر عن حقيقة المجتمع ولا عن قدراته.
دعوة لتحمّل المسؤولية المجتمعية وانتقد خلايلة ما وصفه بـ"التقاعس المجتمعي"، مشددًا على أن التركيز على الأرقام والمؤشرات جاء على حساب الإنسان والقيم، وقال:"صرنا نهتم بالأرقام ونسينا الإنسان، هناك خلل في التربية والاستثمار في بناء الجيل الجديد". ودعا إلى تنظيم مجتمعي حقيقي، بل وحتى عشائري، لمواجهة العنف والجريمة، وممارسة ضغط فعلي على القيادات المحلية، معتبرًا أن المرحلة الحالية تتطلب التعامل مع الوضع كـ"حالة طوارئ".
رسالة مباشرة للشباب ووجّه خلايلة رسالة واضحة إلى شباب سخنين والمجتمع العربي، دعاهم فيها إلى التمسك ببلداتهم وعدم الانجرار وراء وهم الربح السريع، مؤكدًا أن النجاح الحقيقي هو "النجاح الثابت والمستدام".
وقال:"علينا واجب أن نتمسك بقرانا ومدننا، خصوصًا في هذه الفترة. اليأس والتقاعس يفشلنا جميعًا، والبقاء والبناء هو بحد ذاته مواجهة حقيقية لهذه الآفة".
سر النجاح: المثابرة والقيم وعن تجربته الشخصية، أوضح خلايلة أنه نشأ في بيئة بسيطة داخل سخنين، وتمكّن رغم الصعوبات من شق طريقه المهني والوصول إلى مواقع إدارية رفيعة، معتبرًا أن سر النجاح يكمن في المثابرة، وضوح الهدف، والالتزام بالقيم التي تعلّمها في بلدته.
وأضاف:"تعلمت في حارات سخنين التآخي، المحبة، والعمل من أجل المجموعة… هذه القيم هي التي صنعت نجاحي».
تحذير من استمرار التقاعس وختم خلايلة حديثه بتحذير صريح من تداعيات الاستمرار في حالة اللامبالاة، مؤكدًا أن المجتمع يقف أمام خطر حقيقي إذا لم تتم مواجهة العنف بشكل جماعي وفوري.
وقال:"إذا بقينا متفرجين، سنخسر كل شيء. لا يزال بالإمكان التغيير، لكن الوقت ليس مفتوحًا". ويأتي هذا التصعيد في سخنين في سياق موجة عنف متصاعدة تشهدها البلدات العربية، وسط مطالبات متزايدة بخطط فعلية، ومسؤولية مشتركة بين السلطات والمجتمع المحلي، لوقف نزيف الجريمة واستعادة الشعور بالأمان.