صادقت الهيئة العامة للكنيست، الليلة الماضية (الثلاثاء)، على تمديد "أمر الساعة" الذي يسمح لوزير الاتصالات بإغلاق وسائل إعلام أجنبية في إسرائيل لمدة عامين إضافيين، حتى في غياب حالة طوارئ رسمية. وقد أُقر القانون بصيغة مُخففة بعد تعديلات قانونية، وبأغلبية 22 عضوًا مقابل معارضة 10 أعضاء.
القرار يستند إلى توصية أمنية واحدة فقط
بموجب القانون، يمكن للحكومة إصدار قرار بإغلاق قناة أجنبية أو وقف بثها بناءً على توصية من جهة أمنية واحدة فقط، إذا اقتنع رئيس الوزراء بأنها تشكل تهديدًا لأمن الدولة. يسمح القانون أيضًا بمصادرة معدات البث، وإغلاق مكاتب القناة، وإزالة موقعها الإلكتروني، بما في ذلك حجب بثها في الضفة الغربية بواسطة إجراءات تكنولوجية بالتعاون مع وزارة الأمن.
كما أضيفت الشرطة إلى قائمة الجهات التي يمكنها تقديم رأي مهني يُستند إليه في اتخاذ قرار الإغلاق، في حين لا يُلزم القانون الوزير بانتظار رأي جميع الجهات الأمنية، ويكفي الحصول على رأي واحد فقط للشروع بالإجراءات.
جدل قانوني وانتقادات برلمانية
القانون أُقر بصيغة مُخففة بعد أن أثار النص الأصلي انتقادات من المستشارين القانونيين للحكومة والكنيست، الذين أشاروا إلى عيوب دستورية فيه. واعتبر النائب غلعاد كَريب (حزب الديمقراطيين) أن تمديد أمر الساعة دون اقتراح قانون حكومي رسمي يُعد "وصمة عار تشريعية"، مشيرًا إلى تجاهل الآراء المهنية في اللجان البرلمانية لصالح الاعتبارات السياسية.
من جانبها، قالت نائبة المستشار القضائي للحكومة، أبيطال سومبولينسكي، إن القرار بالتمديد المؤقت هدفه إتاحة الوقت لتقييم مدى ضرورة استمرار هذه الصلاحيات في ظروف غير طارئة، وأضافت: "نحن لا ندافع عن حرية التعبير لقناة الجزيرة، بل عن حق المواطنين الإسرائيليين بالوصول إلى المعلومات".
دعوات لتشديد الصيغة وإدانات للقنوات المستهدفة
النائبان عن "الليكود" عمّيت هليفي وأريئيل كَلنر طالبا بتعديل القانون ليعود إلى صيغته الأصلية، مدّعين أن النسخة الحالية "فرغت من مضمونها". وقال هليفي: "يهود وجنود قُتلوا لأن الجزيرة استمرت في التحريض والتوجيه". وأضاف كَلنر: "التحريض الذي تبثه هذه القنوات ليس فقط ضد اليمين، بل يشكل خطرًا على الجميع".


