كشف الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مساء اليوم الثلاثاء، أن مسؤولًا أميركيًا عقد لقاءً استمر نحو ثلاث ساعات مع الوفد الإيراني على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، معربًا عن تفاؤله بإمكانية أن تقود الاتصالات إلى التوصل لاتفاق بين واشنطن وطهران.
وجاءت تصريحات ترامب خلال ظهوره إلى جانب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، حيث أحال سؤالًا بشأن اللقاء إلى مبعوثه الخاص ستيف ويتكوف، الذي قال: “أشعر بتفاؤل كبير بعد الاجتماع”.
ووصف ترامب اللقاء بأنه “مفيد جدًا”، مضيفًا أنه قد يقود إلى نتائج مهمة، وأنه يتوقع أن تكون لدى الجانب الإيراني رغبة في التوصل إلى صفقة.
ويأتي الكشف عن اللقاء بعد ساعات من كلمة ترامب أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، التي خصص جانبًا بارزًا منها للملف الإيراني، إذ وصف إيران بأنها “الراعي الأول للإرهاب في العالم”، مؤكدًا أنه “لن يسمح لها أبدًا بامتلاك سلاح نووي”.
وقال ترامب إن الولايات المتحدة عرضت على إيران تعاونًا اقتصاديًا مقابل إنهاء برنامجها النووي ووقف دعمها للإرهاب، إلا أن القيادة الإيرانية رفضت العرض، معتبرًا ذلك “خطأً كبيرًا”، فيما دعا طهران إلى إبرام صفقة مع واشنطن.
كما تطرق إلى الضربات الأميركية التي استهدفت إيران، وقال إن بلاده دمرت خلال غارات جوية نُفذت عام 2025 منشآت نووية إيرانية، مضيفًا أنه قرر التدخل بعد منح طهران “كل الفرص”، بهدف ضمان عدم مواجهة ما وصفه بـ“كابوس” نووي في المستقبل.
وفي لهجة تصعيدية، قال ترامب إن أمامه “قرارًا كبيرًا” بشأن ما إذا كان سيقدم على “تدمير إيران”، لكنه أشار في الوقت ذاته إلى اعتقاده بإمكانية التوصل إلى اتفاق بعد انتخابات التجديد النصفي الأميركية.
ودعا ترامب دول العالم إلى الانضمام إلى الولايات المتحدة في فرض عزلة اقتصادية شاملة على إيران، إلى أن توقف، بحسب قوله، هجماتها على السفن التجارية وتتخلى عن طموحاتها النووية وتتوقف عن دعم الإرهاب.
وكان ترامب قد قال خلال كلمته إن الولايات المتحدة “عادت أقوى من أي وقت مضى”، معتبرًا أن جيشها هو الأقوى في العالم، وأضاف: “بينما كان الآخرون يتحدثون عن السلام، كنت أصنع السلام، وبينما تجاهل آخرون التهديدات، واجهتها”.



