كشفت تقارير إعلامية أمريكية، أبرزها من صحيفة الغارديان وموقع أكسيوس، أن الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن عانى من تدهور صحي كبير في العامين الأخيرين من ولايته، إلى درجة دفعت مساعديه إلى بحث إمكانية اعتماده على كرسي متحرك في حال فوزه بولاية ثانية.
وأفاد مستشارون سابقون لبايدن، في كتاب سياسي جديد بعنوان "الخطيئة الأصلية: تدهور الرئيس بايدن، التعتيم، والقرار الكارثي بالترشح مجددًا"، أن مساعدي بايدن كانوا يعملون على إخفاء حالته الحقيقية، وقلّلوا من عدد الأشخاص الملمين بوضعه الصحي. أحد كبار مساعديه قال:"كنا نحاول حمايته حتى من فريقه المباشر، حتى لا يعرف كثيرون حجم التدهور. أحب بايدن، لكن السماح له بالترشح أضرّ بالحزب والبلاد".
وأورد التقرير أن مساعدي بايدن كانوا يجهزونه بعناية لكل ظهور علني، ويشجعونه على ارتداء أحذية رياضية، ويختصرون مسارات سيره لتجنب التعثر، بعدما حذّر طبيبه الخاص من أن سقوطًا آخر قد يُلزمه باستخدام كرسي متحرك.
وفي سياق متصل، وجّه ديفيد بلوف، المستشار السابق في حملة كامالا هاريس، انتقادات لاذعة لبايدن، وحمّله مسؤولية خسارة الديمقراطيين في الانتخابات الرئاسية، قائلًا:"لقد دمّرنا تمامًا. حملة هاريس كانت كابوسًا لأنها بدأت من حفرة عميقة".
وبحسب ما ورد في الكتاب، فإن بايدن بدأ منذ عام 2022 بفقدان القدرة على التركيز وتذكر أسماء معاونيه، وأصبح يعاني من صعوبة في الخطاب والتواصل، الأمر الذي بلغ ذروته في مناظرته الكارثية ضد دونالد ترامب عام 2024، والتي كانت سببًا مباشرًا في انسحابه من السباق الانتخابي قبل أقل من أربعة أشهر من موعد الاقتراع.
كما أورد الكتاب تفاصيل اجتماع حاسم بين بايدن وزعيم الأغلبية الديمقراطية في مجلس الشيوخ، تشاك شومر، الذي حذر الرئيس من أن إصراره على الترشح رغم حالته الصحية سيحوّله إلى "واحدة من أظلم الشخصيات في التاريخ الأمريكي". ورد بايدن على شومر بالقول:"أنت تملك أكبر شجاعة رأيتها في حياتي".
وكان بايدن قد انسحب لاحقًا تحت ضغط متزايد من قيادات الحزب، لتتولى كامالا هاريس الترشح في حملة لم تتجاوز 100 يوم، انتهت بخسارة كبيرة أمام ترامب، الذي عاد إلى البيت الأبيض.

