"صفقة قد تغيّر موازين القوى الشرق الأوسط"| واشنطن توافق على بيع السعودية 48 مقاتلة F-35

قالت الخارجية الأميركية إن الصفقة المقترحة تشمل 48 طائرة F-35، معتبرة أنها تدعم أهداف السياسة الخارجية والأمن القومي للولايات المتحدة من خلال تعزيز قدرات السعودية، التي تصنفها واشنطن حليفًا رئيسيًا من خارج حلف شمال الأطلسي

1 عرض المعرض
بن سلمان ، ترامب ، نتنياهو
بن سلمان ، ترامب ، نتنياهو
بن سلمان ، ترامب ، نتنياهو
(واس\البيت الأبيض\ flash90)
أعلنت وزارة الخارجية الأميركية، مساء الخميس، موافقتها على صفقة أسلحة محتملة مع السعودية تشمل بيع 48 مقاتلة من طراز F-35 Lightning II، إلى جانب معدات وخدمات مرتبطة بها، بقيمة إجمالية تقدر بنحو 24.3 مليار دولار.
ولا تعني موافقة وزارة الخارجية دخول الصفقة حيز التنفيذ بصورة نهائية، إذ لا تزال خاضعة للإجراءات الأميركية المطلوبة، بما في ذلك مراجعة الكونغرس.
وقالت الخارجية الأميركية إن الصفقة المقترحة تشمل 48 طائرة F-35، معتبرة أنها تدعم أهداف السياسة الخارجية والأمن القومي للولايات المتحدة من خلال تعزيز قدرات السعودية، التي تصنفها واشنطن حليفًا رئيسيًا من خارج حلف شمال الأطلسي.
وأضافت أن الصفقة من شأنها تعزيز قدرة الرياض على مواجهة التهديدات الحالية والمستقبلية، ورفع مستوى حماية أراضيها، إلى جانب تحسين قدرتها على العمل المشترك مع القوات الأميركية والقوات الإقليمية وقوات حلف الناتو.
تعزيز القدرات الجوية السعودية
وبحسب الخارجية الأميركية، ستساهم الصفقة في زيادة عدد الطائرات العملياتية لدى القوات السعودية وتعزيز قدراتها الدفاعية في المهام الجوية، سواء في القتال جو-جو أو جو-أرض.
وأشارت الوزارة إلى أنها لا تتوقع أن تواجه السعودية صعوبة في استيعاب الطائرات والمعدات والخدمات المرتبطة بها ضمن قواتها المسلحة، معتبرة أن الصفقة المقترحة لن تؤدي إلى تغيير التوازن العسكري الأساسي في المنطقة.
مخاوف من تسرب التكنولوجيا إلى الصين
وتأتي الموافقة الأميركية في وقت أثيرت فيه مخاوف بشأن حماية التكنولوجيا الحساسة التي تتضمنها مقاتلات F-35.
ووفق تقرير نشرته صحيفة “نيويورك تايمز”، حذرت تقارير استخباراتية أميركية من احتمال وصول تقنيات حساسة مرتبطة بالطائرات إلى الصين في حال إتمام الصفقة مع السعودية، في ظل العلاقات المتنامية بين الرياض وبكين.
وبحسب التقرير، تناول تقييم أعدته وكالة استخبارات الدفاع التابعة للبنتاغون قبل عدة أشهر عدة قضايا، بينها وصول جهات عسكرية صينية إلى منشآت في السعودية، واستخدام المملكة تقنيات صينية ضمن بنيتها التحتية للاتصالات، إضافة إلى التساؤلات المتعلقة بالقدرة على تأمين المواقع التي ستحتوي على تكنولوجيا مرتبطة بمقاتلات F-35.
وسبق أن أثيرت مخاوف مشابهة خلال المحادثات المتعلقة ببيع مقاتلات من الطراز نفسه إلى الإمارات عام 2020.
طلب سعودي سابق لاقتناء المقاتلات
وكانت السعودية قد أبدت منذ فترة رغبتها في الحصول على مقاتلات F-35 الأميركية المتطورة، فيما تمثل الرياض منذ عقود أحد أبرز مستوردي الأسلحة والمعدات العسكرية الأميركية.
وتأتي مساعي المملكة لتعزيز قدراتها الجوية في ظل تحديات أمنية إقليمية متعددة، من بينها المواجهة المستمرة مع الحوثيين في اليمن والتوترات المرتبطة بمنطقة البحر الأحمر وباب المندب.
نهاية التفرد الإسرائيلي إقليميًا
ومن شأن إتمام الصفقة أن ينهي التفرد الإسرائيلي في تشغيل مقاتلات F-35 في الشرق الأوسط، إذ تُعد إسرائيل حاليًا الدولة الوحيدة في المنطقة التي تمتلك هذا النوع من مقاتلات الجيل الخامس.
ويشغّل سلاح الجو الإسرائيلي النسخة المعدلة F-35I “أدير”، التي تتضمن أنظمة حرب إلكترونية وتسليحًا مخصصًا للاحتياجات الإسرائيلية.
وفي هذا السياق، يلزم القانون الأميركي الإدارة بالحفاظ على التفوق العسكري النوعي لإسرائيل، فيما أشارت تقديرات أميركية سابقة إلى أن المقاتلات التي قد تحصل عليها السعودية ستكون بقدرات أقل من النسخة الإسرائيلية.
وفي المقابل، سبق أن أبدت جهات في الجيش الإسرائيلي مخاوف من أن يؤدي إدخال مقاتلات من الجيل الخامس إلى دولة عربية مجاورة إلى تقليص التفوق الجوي الإسرائيلي. ومن المتوقع أن تخضع الصفقة، قبل استكمالها، لفحص رسمي لتداعياتها المحتملة على هذا التفوق.