العليا تمهل ليفين حتى الخميس لتحديد موعد لانعقاد لجنة تعيين قضاة المحاكم

القرار يأتي على خلفية التماس ضد وزير القضاء بسبب عدم انعقاد لجنة اختيار القضاة منذ كانون الثاني 2025، ووسط تحذيرات من نقص حاد في المحاكم المركزية ومحاكم الصلح 

1 عرض المعرض
قضاة العليا ينتقدون وزير القضاء
قضاة العليا ينتقدون وزير القضاء
قضاة العليا ينتقدون وزير القضاء
(Flash90)
أمهلت المحكمة العليا، صباح اليوم الاثنين، وزير القضاء ياريف ليفين حتى يوم الخميس، لإبلاغها بموعد نيته عقد لجنة اختيار القضاة، من أجل بحث تعيين قضاة جدد في محاكم الصلح والمحاكم المركزية.
وجاء قرار المحكمة عقب جلسة عقدت أمس للنظر في التماس قدّمته الحركة من أجل جودة الحكم ضد ليفين، على خلفية عدم عقد اللجنة لفترة طويلة، وما يرافق ذلك من انتقادات حادة بشأن النقص المتزايد في عدد القضاة داخل الجهاز القضائي.
وكان ليفين قد أبلغ المحكمة بأنه يعتزم الدفع بتعيينات في محاكم أخرى، من بينها محاكم شؤون العائلة والسير والأحداث، على أن ينتقل لاحقًا إلى درجات قضائية إضافية. إلا أن القضاة أوضحوا أنهم ينتظرون معرفة جدول زمني واضح يحدد متى سيعمل الوزير على دفع تعيينات القضاة في محاكم الصلح والمركزية.

"نقص مقلق في القضاة"

ونُظر في الالتماس أمام هيئة مكوّنة من القضاة عوفر غروسكوف، أليكس شتاين وغيلا كنفي شطاينتس. وطالب الملتمسون المحكمة بإصدار أمر يلزم وزير القضاء بتعيين قضاة في مختلف الدرجات القضائية.
وخلال الجلسة، أعرب القاضي غروسكوف عن قلقه من النقص في القضاة، مشيرًا إلى غياب رئيس للمحكمة المركزية في بئر السبع، ومتسائلًا عن الوضع في المحكمة المركزية في حيفا. أما القاضي شتاين فشدّد على الحاجة إلى قضاة للنظر في قضايا الجريمة الخطيرة، قائلًا إن الجريمة "تتفشى في الشوارع".
كما سأل غروسكوف عن موعد تعيين قضاة للمحاكم المركزية، وما إذا كان الأمر سيتم بشكل فوري أم سيؤجل إلى ما بعد الانتخابات. وردّ محامي ليفين، تسفيون أمير، بأن التعيينات القضائية متأخرة منذ سنوات طويلة، معتبرًا أن هذه ليست جوهر الالتماس الحالي.

مطالبة بجدول زمني واضح

وخلال الجلسة، خرجت المحكمة إلى استراحة كي يتحقق محامي ليفين من إمكانية تحديد موعد للتصويت داخل اللجنة. وبعد عودته، قال إن قائمة القضاة ستُنشر في 10 أيار/مايو، لكنه اعتبر أن ملف التعيينات في المحاكم المركزية "معقد".
وتساءل القاضي غروسكوف عن سبب عدم إمكانية إجراء تصويت خلال أسبوعين، مؤكدًا أن الحديث يدور عن قضايا تمس حياة الناس ومصائرهم، وأن المطلوب من الوزير هو وضع جدول زمني واضح. في المقابل، دافع محامي ليفين عن موكله قائلًا إن الوزير لا يعرقل التعيينات بل يدفعها قدمًا، مشيرًا إلى أنه عيّن نحو 200 قاضٍ، وأنه أجرى عملًا مهنيًا تمهيديًا في هذا الملف.

اللجنة لم تنعقد منذ كانون الثاني 2025

وتأتي هذه التطورات في ظل حقيقة أن لجنة اختيار القضاة لم تنعقد منذ كانون الثاني/يناير 2025، رغم مطالبات متكررة بعقدها في ظل النقص الحاد في القضاة داخل المحاكم.
وكان رئيس المحكمة العليا يتسحاق عميت، ونائبه نوعم سولبرغ، والقاضية دافنا باراك إيرز، قد وجهوا في وقت سابق رسالة إلى وزير القضاء، قالوا فيها إنه "يتجاهل بشكل صارخ النقص الحاد في القضاة". كما اعتبروا أن بعض الخطوات التي أعلن عنها ليفين في إطار ما وصفه بالإصلاح قد تكون نابعة من اعتبارات غير موضوعية، بل وتشكل "استعمالًا سيئًا للصلاحية".