شهدت أسواق المعادن الثمينة تراجعًا حادًا، حيث أفادت تقارير بأن نحو 960 مليار دولار تبخرت من قيمة الذهب والفضة خلال 60 دقيقة فقط، مع انخفاض الذهب بنسبة 2.5% بما يعادل 800 مليار دولار، وتراجع الفضة بنسبة 4.5% بخسائر تُقدّر بـ160 مليار دولار.
ويأتي هذا الهبوط في وقت يشهد فيه الذهب أحد أسوأ أسابيعه منذ أكثر من أربعة عقود، إذ انخفض بنحو 10% خلال الأسبوع الجاري، ليصل إجمالي تراجعه منذ بداية الحرب مع إيران إلى نحو 13%، رغم كونه يُعتبر تقليديًا ملاذًا آمنًا في أوقات الأزمات.
تأثير الحرب والفائدة على الأسواق
وبحسب تقارير اقتصادية، فإن الحرب في الشرق الأوسط أدت إلى ارتفاع أسعار الطاقة وزيادة المخاوف من التضخم، ما دفع بنوكًا مركزية إلى إعادة النظر في سياسات الفائدة، وهو ما قلّص جاذبية الذهب الذي لا يدرّ عائدًا ماليًا مقارنة بالسندات.
كما ساهمت التوقعات بتثبيت أسعار الفائدة في الولايات المتحدة في تعزيز عوائد السندات، ما رفع كلفة الاحتفاظ بالذهب ودفع المستثمرين إلى التحول نحو أدوات استثمارية أخرى.
قوة الدولار وضغوط المستثمرين
في السياق ذاته، أدّى ارتفاع الدولار الأميركي بنحو 2.2% منذ بداية الحرب إلى زيادة الضغط على أسعار الذهب، إذ أصبح أكثر كلفة بالنسبة للمستثمرين الدوليين.
وأشار محللون إلى أن جزءًا من التراجع يعود أيضًا إلى قيام مستثمرين ببيع الذهب لتغطية خسائر في أصول أخرى، بعد موجة ارتفاع قوية شهدها المعدن خلال العامين الماضيين، حيث سجل في 2025 أفضل أداء له منذ عام 1979.
هل يستمر التراجع؟
ورغم الهبوط الحاد، لا يزال بعض الخبراء متفائلين بمستقبل الذهب على المدى الطويل، في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية ومخاوف التضخم، مع توقعات بوصوله إلى مستويات قياسية جديدة إذا تغيرت الظروف الاقتصادية.


