2 عرض المعرض


نتنياهو وكاتس: الطائرات الورقية من غزة "عمل حربي"
(استخدام الصورة وفقا للبند 27أ من حقوق النشر)
أجرى رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ووزير الأمن يسرائيل كاتس، مساء اليوم (الأحد)، تقييما للأوضاع بشأن "تهديد إطلاق الطائرات المسيّرة والبالونات والطائرات الورقية من قطاع غزة باتجاه إسرائيل"، وذلك بمشاركة رئيس أركان الجيش إيال زامير، ورئيس مجلس الأمن القومي ومسؤولين كبار في الجيش.
وحذرت نتنياهو وكاتس في بيان مشترك حركة حماس من أنه إذا لم تتوقف عمليات الإطلاق باتجاه إسرائيل فورا، فإن الجيش الإسرائيلي سيصعّد عمليات استهداف المسؤولين عنها، وسيعمل على إخلاء السكان من المناطق التي تُطلق منها الطائرات الورقية والمسيّرات والبالونات.
وقال نتنياهو إن إسرائيل "لن تعود إلى واقع ما قبل 7 أكتوبر"، مضيفا أنها لن تسمح لحماس أو لأي جهة أخرى في قطاع غزة بتهديد البلدات الإسرائيلية أو المساس بشعور المواطنين بالأمن.
تهديد الطائرات المسيّرة بات عالميًا
وكان نتنياهو قد صرح اليوم بأن "تهديد الطائرات المسيّرة بات تهديدًا عالميًا يغيّر ميدان المعركة"، مدعيًا أن إسرائيل من بين الدول الأكثر تقدمًا في مواجهته.
وأضاف أن توجيهاته تقضي بـ"ضرب المسيّرات ومشغّليها ومصادر إطلاقها، والقيام بكل ما يلزم لحماية المواطنين الإسرائيليين".
من جانبه، أجرى وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس، مساء اليوم، تقييما أمنيا خاصا بمشاركة رئيس أركان الجيش إيال زامير وقائد المنطقة الجنوبية، في أعقاب العثور على الطائرة الورقية السادسة خلال نهاية الأسبوع في منطقة غلاف غزة.
وبحسب تقديرات جهات في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، فإن حوادث إطلاق الطائرات الورقية التي سُجلت خلال الأيام الأخيرة لا تزال "حوادث موضعية"، ولا تشير في هذه المرحلة إلى نشاط واسع ومنظم تقوده حركة حماس أو فصائل أخرى في قطاع غزة.
وفي وقت سابق اليوم، أعلن كاتس أنه أصدر تعليماته للجيش الإسرائيلي بتصعيد عملياته ضد إطلاق البالونات والطائرات الورقية والمسيّرات من قطاع غزة باتجاه بلدات النقب الغربي، معتبرًا أن إسرائيل ستتعامل مع أي عملية إطلاق باعتبارها "عملًا حربيًا".
وتضمنت تعليمات كاتس، وفق تصريحاته، اتخاذ سلسلة من الإجراءات لمنع عمليات الإطلاق، من بينها استهداف قادة في حركة حماس يقول إنهم مسؤولون عنها، واستهداف منفذي عمليات الإطلاق أنفسهم، إلى جانب العمل ضد البنى التحتية في المناطق التي تنطلق منها.
تهديد باستهداف قادة في حماس
وقال كاتس إنه أوعز للجيش الإسرائيلي باتخاذ جميع الخطوات اللازمة لمنع استمرار الظاهرة، بما في ذلك ما وصفه بـ"تصفية" قادة في حماس المسؤولين عن عمليات الإطلاق ومن ينفذونها.
وأضاف: "أوعزت للجيش الإسرائيلي بالتحرك فورًا وبقوة ضد أي ظاهرة لإطلاق وسائل من غزة باتجاه بلدات النقب الغربي".
وتابع أن إسرائيل تعتبر كل عملية إطلاق من قطاع غزة "عملًا حربيًا بكل معنى الكلمة"، متوعدًا بأن كل من ينظم عمليات الإطلاق أو ينفذها أو يسمح بها سيُستهدف "فورًا وبأقصى شدة"، وفق تعبيره.
"البالون كالطائرة الورقية.. والطائرة الورقية كالمسيّرة"
وفي رسالة تهدف إلى توسيع نطاق التعامل العسكري مع مختلف وسائل الإطلاق، قال كاتس إن إسرائيل لن تفرق بين البالونات والطائرات الورقية والمسيّرات.
وقال: "حكم البالون كحكم الطائرة الورقية، وحكم الطائرة الورقية كحكم المسيّرة، سواء كانت تحمل مواد متفجرة أم لا".
وأضاف أن الهدف، وفق قوله، هو توفير "حماية مطلقة" للبلدات الإسرائيلية المحاذية للقطاع.
تلويح بإخلاء أحياء ومناطق في غزة
ولا تقتصر التعليمات التي أعلن عنها كاتس على استهداف المسؤولين عن عمليات الإطلاق، إذ تشمل كذلك إمكانية إخلاء أحياء ومناطق في قطاع غزة إذا انطلقت منها بالونات أو طائرات ورقية أو مسيّرات.
كما تحدث عن تنفيذ عمليات ضد ما وصفه بـ"البنية التحتية" في المواقع التي تُستخدم لتنفيذ عمليات الإطلاق.
وتشير تصريحات كاتس إلى توجه للتعامل مع هذه العمليات برد عسكري أوسع قد يشمل مناطق الانطلاق والمسؤولين عنها، وليس فقط الأشخاص الذين ينفذون الإطلاق ميدانيًا.
كاتس: "لن نسمح بالعودة إلى واقع ما قبل 7 أكتوبر"
وربط كاتس تعليماته بأحداث السابع من أكتوبر، مؤكدًا أن إسرائيل لن تسمح، بحسب تعبيره، بالعودة إلى الواقع الذي كان قائمًا قبل ذلك.
وقال: "لن نسمح بالعودة إلى واقع ما قبل السابع من أكتوبر، وكل من ينظم أو يطلق أو يسمح بعمليات الإطلاق سيُعالج فورًا وبأقصى شدة".
وتأتي تصريحات وزير الأمن الإسرائيلي في إطار تشديد اللهجة تجاه أي عمليات إطلاق من قطاع غزة، وسط تهديد باتخاذ إجراءات عسكرية تشمل استهداف قيادات في حماس وإخلاء مناطق تنطلق منها هذه الوسائل.
First published: 13:27, 23.08.26


