أعلن د. يوسف جبارين، اليوم، تقديم أوراق ترشحه للمقعد الأول في الانتخابات التمهيدية لقائمة الجبهة الديمقراطية، مؤكدًا أن هذه الخطوة تأتي من منطلق "شعور عميق بالمسؤولية" في مرحلة سياسية وصفها بالحاسمة، وبهدف المساهمة في تشكيل ملامح المرحلة المقبلة.
وقال جبارين في بيان له إن ترشحه لرئاسة قائمة الجبهة يأتي من أجل "تقوية البيت الجبهوي الأصيل"، وتعزيز التماسك بين فروع الجبهة ورفاقها من شمال البلاد إلى جنوبها، مشددًا على أهمية استمرار الجبهة في موقع قوة بين الجماهير العربية، وتعزيز الشراكة العربية-اليهودية وبناء التحالفات السياسية.
وأضاف أن الجبهة كانت ولا تزال "بوصلة سياسية ووطنية"، مؤكدًا ثقته بمشروعها السياسي وقدرتها على "التجدد البنّاء"، في ظل التحديات المتصاعدة التي يواجهها المجتمع العربي، وخاصة في ظل الحكومة الحالية التي وصفها بالمتطرفة.
دعوة إلى تكاتف الأحزاب العربية
وشدد جبارين على أن المرحلة الراهنة تتطلب تعزيز الثقة الجماعية ورصّ الصفوف، مشيرًا إلى أن ترشحه يأتي أيضًا في سياق العمل على تكاتف الأحزاب العربية وتوحيد الجهود، بهدف ضمان أكبر وأقوى تمثيل برلماني، ومنع من وصفهم بـ"الفاشيين" من الاستمرار في الحكم.
وقال جبارين إن مسيرته السياسية والاجتماعية بدأت منذ نشاطه المبكر في نادي الحزب في حي الميدان في أم الفحم، مرورًا بقيادته مجالس طلابية ونشاطه في الجبهة الطلابية ولجنة الطلاب العرب في الجامعة العبرية والاتحاد القطري للطلاب الجامعيين العرب، وصولًا إلى عمله الحقوقي والأكاديمي، وتجربته كنائب في الكنيست ورئيس للجنة العلاقات الدولية في القائمة المشتركة.
وأكد أنه سيستثمر ما اكتسبه من معرفة وتجربة محلية ودولية في دفع قضايا المجتمع العربي إلى الأمام، والنضال من أجل انتزاع الحقوق والارتقاء بمكانة المواطنين العرب.
قضايا المجتمع العربي في صلب الترشح
وأشار جبارين إلى أن ترشحه ينطلق من قضايا الناس اليومية والوطنية، واضعًا نصب عينيه، كما قال، الأمهات الثكالى اللواتي فقدن أبناءهن بفعل العنف والجريمة، والشباب الساعين إلى بناء بيوت على أراضيهم دون خوف من الهدم، والعمال والعاملات الباحثين عن لقمة عيش كريمة، والأطفال في القرى غير المعترف بها في النقب، والأهالي في المدن الساحلية الذين يواجهون محاولات تهويد الحيز التاريخي.
كما تطرق إلى معاناة الطلاب الجامعيين في مواجهة التمييز، وسائقي الحافلات الذين يتعرضون للاعتداء والإهانة لكونهم عربًا، وكل من يشعر بأن الحيز يضيق أمامه بفعل تنامي العنصرية والتمييز.
وختم جبارين بيانه بالتأكيد أن القضية الوطنية تبقى في صلب ترشحه ومسيرته، داعيًا إلى مواصلة النضال من أجل السلام والمساواة والعدالة الاجتماعية.


