تراويح تحت صفارات الإنذار والقصف في عرعرة
في مشهدٍ امتزجت فيه روحانية الشهر الفضيل بقلق اللحظة، دوّت صفارات الإنذار قبل ثوانٍ قليلة فقط من انطلاق صلاة التراويح في مسجد عمر بن عبد العزيز بحي الظهرات في بلدة عرعرة، ما وضع المصلّين أمام لحظات من التوتر والترقّب خشية سقوط صواريخ في المنطقة.
وقبل بدء الصلاة، وقف الشيخ عماد يونس مخاطبًا المصلّين، مستعرضًا التعليمات والإرشادات الواجب اتباعها في مثل هذه الظروف الطارئة، مؤكدًا ضرورة الالتزام بتوجيهات السلامة والتوجّه فورًا إلى الملاجئ أو الأماكن الآمنة عند سماع صفارات الإنذار، حفاظًا على سلامة الجميع.
ورغم أجواء القلق التي خيّمت على المكان، أُقيمت صلاتا العشاء والتراويح وسط حالة من الخشوع المشوب بالحذر، حيث تردّدت أصداء صفارات الإنذار في الأرجاء، فيما ظلّت أعين المصلّين وآذانهم متيقّظة لأي تطوّر طارئ.
وعكس المشهد في المسجد صورةً مؤثرة عن تمسّك الأهالي بالشعائر الدينية في شهر رمضان، رغم الظروف الأمنية الحساسة التي تعيشها المنطقة، حيث اختلطت الدعوات في السجود برجاء الأمن والسلامة، في ليلةٍ رمضانية لم تغب عنها رهبة الحرب.
وأكد عدد من المصلّين أن أداء الصلاة في مثل هذه الظروف يحمل معاني الصبر والثبات، مشيرين إلى أن الالتزام بالتعليمات والبقاء يقظين أصبح جزءًا من تفاصيل حياتهم اليومية في ظل التوترات المتصاعدة.
وتبقى المساجد، كما يقول الأهالي، ملاذًا روحيًا يجتمع فيه الناس على الدعاء والأمل، حتى في أكثر اللحظات صعوبة، حيث ترتفع الأكف بالدع.











