مظاهرة ضخمة في هولندا للمطالبة بمعاقبة إسرائيل

شارك نحو 220 ألف شخص في مظاهرة حاشدة بالعاصمة الهولندية أمستردام، مطالبين بفرض عقوبات إضافية على إسرائيل ووقف تجارة الأسلحة معها، احتجاجًا على الحرب والأوضاع الإنسانية المتدهورة في قطاع غزة.

شهدت العاصمة الهولندية أمستردام، اليوم (الأحد)، مظاهرة حاشدة شارك فيها عشرات الآلاف، للمطالبة بتشديد الإجراءات ضد إسرائيل، وفرض عقوبات إضافية عليها، ووقف تجارة الأسلحة معها، احتجاجًا على الحرب في قطاع غزة.
ووفقًا لتقديرات الفرع الهولندي لمنظمة العفو الدولية «أمنستي»، التي شاركت في تنظيم المظاهرة، بلغ عدد المشاركين نحو 220 ألف شخص، ارتدى معظمهم الملابس الحمراء، فيما وضع آخرون الكوفيات الفلسطينية ورفعوا لافتات كتب عليها «أوقفوا الإبادة الجماعية».
وردّد المتظاهرون شعارات تندد بالحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، وطالبوا الحكومة الهولندية باتخاذ خطوات أكثر حزمًا تجاه إسرائيل، بما يشمل فرض عقوبات اقتصادية إضافية ووقف جميع أشكال تجارة الأسلحة معها. وأدت المظاهرة إلى إغلاق عدد من الشوارع الرئيسية في أمستردام أمام حركة السير.
وقال أحد المشاركين في المظاهرة، مايك فان دونغن، لوكالة «أسوشيتد برس»، إن «ما يحدث هناك في غزة أمر غير إنساني»، منتقدًا موقف الحكومة الهولندية، وأضاف: «بالنسبة لي، هم لا يفعلون شيئًا، ولا يجرؤون على اتخاذ خطوات جدية».
توتر العلاقات بين هولندا وإسرائيل
وتأتي المظاهرة في ظل توتر متزايد في العلاقات بين هولندا وإسرائيل على خلفية الحرب على غزة، بعدما أقرت هولندا تشريعًا يحظر استيراد المنتجات القادمة من المستوطنات الإسرائيلية.
وفي أعقاب إقرار التشريع، أفادت تقارير إعلامية هولندية بتشديد إجراءات التفتيش على المسافرين القادمين من إسرائيل إلى مطار سخيبول في أمستردام.
من جانبه، قال رئيس الوزراء الهولندي، روب يتن، خلال مؤتمره الصحافي الأسبوعي، الجمعة، إن حكومته تبذل أقصى جهودها للتخفيف من الأوضاع الإنسانية المتدهورة في قطاع غزة.
وأضاف: «في كل يوم وكل أسبوع، نبذل قصارى جهدنا للتخفيف من الوضع المروع هناك»، مشيرًا إلى أن حكومته تمارس ضغوطًا سياسية ودبلوماسية على إسرائيل لدفعها إلى الالتزام بالاتفاقات المتعلقة بقطاع غزة.
وفي المقابل، قال يتن إن حكومته تمارس ضغوطًا متزايدة على حركة حماس وفصائل أخرى، على خلفية ما وصفه بأنه «أنشطة مختلفة تعرض أمن الإسرائيليين العاديين للخطر».
وكان يتن قد شارك بنفسه في مظاهرة مؤيدة للفلسطينيين خلال العام الماضي، وفق ما أوردته وكالة «أسوشيتد برس».