ارتفع عدد القتلى في صفوف المحتجين الإيرانيين إلى 62 شخصًا منذ بدء التظاهرات قبل أسبوعين، وفق تقارير حقوقية، فيما لا تزال الاحتجاجات تتسع رغم انقطاع الإنترنت وتزايد القمع الأمني.
تظاهرات في طهران ومدن أخرى رغم حجب الإنترنت
أظهرت مقاطع مصورة نجحت في تجاوز حجب الإنترنت حشودًا ضخمة تسير في شوارع رئيسية بطهران ومدن أخرى مثل مشهد وشيراز. وتفيد منظمة "HRANA" الحقوقية بمقتل 17 شخصًا إضافيًا خلال الأيام الأخيرة، واعتقال أكثر من 2300 متظاهر منذ اندلاع التظاهرات، فيما تحدّثت وسائل إعلام شبه رسمية عن مقتل عناصر من الشرطة أيضًا.
النظام يتوعّد والمتظاهرون يردّون بهتافات ضد خامنئي
انطلقت الاحتجاجات من منطقة البازار في طهران بسبب تدهور الوضع الاقتصادي، وتفاقمت بعد استقالة محافظ البنك المركزي، لتتحول لاحقًا إلى احتجاجات سياسية ضد المرشد الأعلى علي خامنئي والنظام برمّته. ونقلت الشبكات الاجتماعية مشاهد لمتظاهرين يغلقون شوارع رئيسية ويشعلون النيران في سيارات الشرطة. في المقابل، هدّد وزير العدل الإيراني بإجراءات قمعية "قصوى" تصل إلى الإعدام، بينما اتهم خامنئي المتظاهرين بأنهم "أدوات لأمريكا وإسرائيل".
ترامب: سنتدخّل إذا بدأ النظام بقتل المتظاهرين
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن إدارته تراقب الوضع عن كثب، ملوّحًا بإمكانية التدخل إذا واصلت السلطات الإيرانية قتل المتظاهرين. جاءت تصريحاته ردًا على تصاعد القمع الذي طال حتى الطواقم الطبية التي حاولت إسعاف الجرحى في مناطق الاحتجاج.
دور المعارضة الخارجية وتوسّع المطالب
في عدد من المدن، هتف المتظاهرون دعمًا لرضا بهلوي، نجل الشاه المخلوع، الذي دعا إلى تظاهرات واسعة يومي الجمعة والسبت. ويرى مراقبون أن دعوته ساهمت في اتساع رقعة الاحتجاجات، ما يعكس تصدّعًا واضحًا في هيبة النظام رغم القمع.

