1 عرض المعرض


تصريح لافت لبومبيو عن احتجاجات إيران: تهنئة للمتظاهرين و"لوكلاء الموساد"
(وفق البند 27 أ من قانون الحقوق الأدبية (2007))
رحّب وزير الخارجية الأميركي السابق، مايك بومبيو، بالمحتجّين الإيرانيين الذين خرجوا إلى الشوارع، وذلك في تعليق نشره على منصة «إكس».
وقال بومبيو، الذي شغل منصب وزير الخارجية خلال الولاية السابقة للرئيس الأميركي دونالد ترامب، إن «النظام الإيراني يمرّ بأزمة حقيقية»، مضيفًا: «بعد 47 عامًا من الحكم، يتزامن ذلك مع كون الرئيس الأميركي هو الرئيس السابع والأربعين — هل هو مجرّد صدفة؟».
وفي تصريح أثار جدلا، وجّه بومبيو تهنئة بمناسبة العام الجديد «لكلّ الإيرانيين الموجودين في الشوارع»، مضيفًا: «وكذلك لكلّ عميل موساد يسير بينهم»، وذلك في وقت تتهم إيران بوجود تدخل خارجي في الاحتجاجات
الاحتجاجات تتواصل لليوم السادس
ميدانيا، تتواصل الاحتجاجات في إيران لليوم السادس على التوالي، بالتزامن مع تصاعد التوتر بين طهران وواشنطن، على خلفية تصريحات أميركية اعتُبرت تدخّلًا مباشرًا في الشأن الداخلي الإيراني.
وأفادت تقارير معارضة بعودة الاحتجاجات إلى العاصمة طهران بعد يومين من هدوء نسبي، إضافة إلى تظاهرات في مدن عدة، بينها مشهد، قم، ولورستان. وردّد المتظاهرون شعارات مناهضة للمرشد الأعلى، من بينها «الموت للديكتاتور» و«الموت لخامنئي».
وفي ردّ رسمي، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، مساء أمس (الجمعة)، إن المحتجّين «خرجوا في احتجاجات سلمية، وهذا حقّهم»، موضحًا أن غالبية المشاركين في التظاهرات هم «مواطنون تضرّروا من التقلّبات الحادّة في سعر صرف العملة».
وأضاف عراقجي أن السلطات رصدت «حالات محدودة من أعمال الشغب العنيفة، شملت الاعتداء على مركز للشرطة»، مشددًا على أن «حتى الرئيس الأميركي دونالد ترامب يعرف أن الاعتداء الإجرامي على الممتلكات العامة أمر لا يمكن التسامح معه». واعتبر أن رسالة ترامب «متهوّرة وخطِرة»، مؤكدًا أن «الشعب الإيراني، كما في السابق، سيرفض أي تدخّل خارجي في شؤونه الداخلية».
تقارير عن ارتفاع عدد القتلى
وبحسب تقارير واردة من إيران، ارتفع عدد القتلى منذ اندلاع الاحتجاجات إلى سبعة أشخاص على الأقل في مختلف أنحاء البلاد. في المقابل، أفادت قناة «إيران إنترناشيونال» المعارضة، التي تبث من لندن، بأن تحقيقًا أجرته يشير إلى إصابة 44 متظاهرًا على الأقل بالرصاص الحي منذ بداية الاحتجاجات، إضافة إلى عشرات آخرين تعرّضوا للضرب المبرح والاعتداء من قبل قوات الأمن وعناصر بلباس مدني.
وفي سياق متصل، ربطت وزارة الخارجية الإيرانية بين التصعيد الأميركي وإسرائيل، وقالت إن «الإيرانيين يحلّون مشاكلهم بأنفسهم ولن يسمحوا بأي تدخل خارجي»، معتبرة أن التصريحات الأميركية تأتي «في ظلّ تصعيد التوتر من جانب إسرائيل». وأكدت أن «ردّ إيران على أي عدوان سيكون سريعًا وحاسمًا وشاملًا»، محمّلة واشنطن مسؤولية «العواقب التي قد تدفع المنطقة نحو مزيد من الأزمات وعدم الاستقرار».
ترامب هدد بتدخل مباشر
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد تدخّل للمرة الأولى منذ بدء الاحتجاجات، مهدّدًا النظام الإيراني، حيث كتب على منصته «تروث سوشيال»:«إذا أطلقت إيران النار على محتجّين سلميين وقتلتهم، كما تفعل عادة، فإن الولايات المتحدة ستأتي لمساعدتهم. نحن في حالة جهوزية ومستعدّون للتحرّك».
غير أن مصادر في البيت الأبيض قالت لشبكة CNN إن الحديث يدور حاليًا عن «تحذير شديد اللهجة، من دون خطوات عملية على الأرض».
ردود فعل غاضبة في إيران
في طهران، ردّ عدد من كبار المسؤولين الإيرانيين بلهجة شديدة. إذ قال علي لاريجاني، مستشار المرشد الأعلى علي خامنئي وأمين المجلس الأعلى للأمن القومي، إن «ترامب بدأ هذه المغامرة»، محذّرًا من أن «أي تدخّل أميركي سيؤدي إلى زرع الفوضى في المنطقة والإضرار بالمصالح الأميركية».
من جهته، قال علي شمخاني، مستشار آخر للمرشد الأعلى، إن «كل يدٍ تحاول التدخل بذريعة حماية أمن إيران ستُقطع قبل أن تصل إلى هدفها»، مؤكدًا أن «الأمن القومي الإيراني خطّ أحمر وليس مادة لتغريدات متهوّرة».
كما حذّر المسؤول الإيراني البارز محسن رضائي من أن أي عمل «عدائي» سيقود إلى «تدمير إسرائيل وقواعد أميركية وزعزعة الاستقرار الإقليمي»، معتبرًا أن واشنطن وتل أبيب «تسعيان لدفع إيران إلى مصير شبيه بالعراق أو أفغانستان أو ليبيا».
المعارضة الإيرانية ترحب
في المقابل، رحّب رضا بهلوي، نجل شاه إيران الراحل والمقيم في المنفى، بتصريحات ترامب، وكتب على «إكس»: «شكرًا لك، سيادة الرئيس، على قيادتك القوية ودعمك لشعبي. هذه الرسالة تمنح الإيرانيين قوة وأملًا».
وتُعدّ هذه الاحتجاجات الأوسع في إيران منذ ثلاث سنوات، إذ اندلعت بداية كمظاهرات عفوية لتجّار في بازار طهران، قبل أن تتوسّع مع انضمام طلاب من أكثر من عشر جامعات، على خلفية التضخّم الحاد والانهيار غير المسبوق للعملة، حيث بلغ سعر الدولار قرابة 1.4 مليون ريال إيراني، مقارنة بـ32 ألف ريال فقط عام 2015 بعد توقيع الاتفاق النووي.

