بشارة: أحزاب عربية مستعدة للتحالف مع نتنياهو | عباس يردّ: من هرب من الوطن لا يعلّمنا الوطنية

النائب منصور عباس:"الموحدة ترفض الهمز واللمز والتشكيك من  من قطر. نحن أبناء الوطن الثابتين في أرضنا، الذين أسقطنا نتنياهو، وعزمي بشارة هرب من الوطن

عزمي بشارة في لقاء التلفزيون العربي
  • منصور عباس يردّ: نرفض التشكيك والهمز واللمز
  • مصادر في الجبهة: موقف بشارة غير موفق ورد عباس يوتر الأجواء
  • مصادر في التجمع للموحدة: التزموا بأنكم لن تتحالفوا مع نتنياهو
دعا د. عزمي بشارة إلى إعطاء الأولوية لتشكيل قائمة عربية واحدة في انتخابات الكنيست المقبلة، معتبرًا أن ذلك يشكّل الخيار الأفضل لرفع نسبة التصويت في المجتمع العربي وتعزيز التمثيل البرلماني، بما قد يسهم في منع تشكيل حكومة يمينية متطرفة جديدة. وفي حديث أدلى به للتلفزيون العربي، قال بشارة إن السيناريو الأمثل، من وجهة نظره، هو قائمة عربية مشتركة تضم جميع الأحزاب، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى بديل آخر يتمثل في خوض الانتخابات بثلاث قوائم، بشرط أن تنجح جميعها في تجاوز نسبة الحسم.
أرقام المقاعد: بين 12 و15 مقعدًا وأوضح بشارة أن الاستطلاعات تشير إلى أن خوض الانتخابات بقائمتين فقط قد يؤدي إلى تمثيل لا يتجاوز 12–13 مقعدًا، في حين أن خيار القائمة الواحدة، أو ثلاث قوائم تنجح جميعها، قد يرفع التمثيل العربي إلى نحو 15 مقعدًا. وأضاف أن هذا السيناريو يبقى مشروطًا ليس فقط بالنجاح الانتخابي، بل أيضًا بالسماح لجميع القوائم بخوض الانتخابات دون إقصاء أو منع.
"اتفاق تكتيكي لا سياسي" وشدد بشارة على أنه لا يشترط برنامجًا سياسيًا موحّدًا بين الأحزاب العربية، مؤكدًا دعمه لما وصفه بـ"المشتركة التقنية"، أي تحالف انتخابي تكتيكي هدفه الأساسي تعزيز التمثيل العربي، حتى في ظل الخلافات السياسية العميقة بين مكونات هذا التحالف. وقال إن الهدف في هذه المرحلة ليس توحيد المواقف السياسية، بل رفع نسبة التصويت ومنع تشكيل حكومة يشارك فيها قادة من اليمين المتطرف، معتبرًا أن هذا الهدف التكتيكي يمكن أن يجمع أطرافًا مختلفة سياسيًا.
انتقاد ضمني لخريطة الأحزاب وأشار بشارة في حديثه إلى وجود ثلاثة أحزاب عربية فاعلة في الداخل، متجاهلًا أحد الأحزاب الأربعة القائمة، وهو ما فُسّر على أنه انتقاد ضمني لتركيبة المشهد الحزبي الحالي ودوره في تشتيت الأصوات، حيث قال بوضوح:" لا تستغرب أن هناك أحزاب عربية وحتى إسلامية لا يوجد لديها مشكلة الدخول لائتلاف مع نتنياهو".
منصور عباس يردّ: نرفض التشكيك والهمز واللمز وقال النائب منصور عباس:"القائمة العربية الموحدة ترفض الهمز واللمز والتشكيك من عزمي بشارة من قطر. نحن أبناء الوطن الثابتين في أرضنا، الذين أسقطنا نتنياهو واستبدلنا حكومته، وعزمي بشارة هرب من الوطن. لا نقبل تلقي دروس وعظات من الجهات التي ساهمت بإعادة نتنياهو وبن غفير إلى الحكم عبر اسقاط حكومة التغيير وحرق عشرات آلاف الأصوات في الانتخابات الأخيرة.
جدل متواصل قبل الانتخابات وتعكس هذه التصريحات الجدل المتواصل داخل الساحة السياسية العربية حول شكل المشاركة في الانتخابات المقبلة، بين من يرى في الوحدة الانتخابية أولوية قصوى، ومن يفضّل الحفاظ على التمايزات الحزبية والسياسية. وفي ظل انخفاض نسب التصويت في الانتخابات الأخيرة، يبقى رفع المشاركة الجماهيرية أحد أبرز التحديات أمام الأحزاب العربية، في وقت تتزايد فيه المخاوف من عودة قوى اليمين المتطرف إلى الحكم. مصادر في الجبهة: موقف بشارة غير موفق ورد عباس يوتر الأجواء مصادر في الجبهة ردًا على عزمي بشارة:"حديث د. عزمي بشارة عن خوض الانتخابات في ثلاث قوائم، في حال تعذرت الوحدة الشاملة، يعبر عن موقف غير موفق، وبه مخاطرة جدية تصب في خدمة اليمين الفاشي. وعلى الجميع التعلّم من تجربة الانتخابات الأخيرة. كما يؤسفنا رد منصور عباس الذي يساهم بتوتير الأجواء بين الأحزاب. خيارنا الأول هو القائمة المشتركة الواحدة التي اثبتت نفسها في الماضي ويريدها الغالبية الساحقة من أبناء شعبنا والتي تكفل منع اليمين الفاشي من العودة للحكم. إما إذا أصرّ أحد الأطراف على رفض ذلك رغم توجهات قوى كثيرة والرغبة العارمة والصادقة من قبل شعبنا، فأضعف الإيمان أن نذهب بقائمتين مرتبطتين بفائض الأصوات. الأمر الأهم الآن هو المسؤولية والعمل المنهجي لمنع اليمين الفاشي من العودة للحكم.
مصادر في التجمع للموحدة: التزموا بأنكم لن تتحالفوا مع نتنياهو
وقالت مصادر في حزب التجمع إن الدكتور عزمي بشارة قدّم تحليلًا سياسًيا انتخابيًا واضحًا تتفق معه كل الأحزاب والمعطيات الأفضل قائمة مشتركة واحدة بامكانها ان تحصل على 15 مقعدًا وأكثر، وقال انه في حالة ثلاثة قوائم ناجحة ترفع التمثيل إلى 13–15 عضو.
وتابعت المصادر: "نعم استغرب د. بشارة—وبتهكّم—من فكرة شراكة إسلاميين مع اليمين. لكن الأغرب أن يتحول هذا الاستغراب إلى جريمة، فيما أنتم تعلنون ليل نهار أن نهجكم هو الشراكة مع اليمين. إذا كان هذا النهج "مشرّفًا" عندكم، فلماذا كل هذا الانفعال؟ وإذا كان محرجًا فالاجدر ان تعيدوا حساباتكم وانسحبوا من شراكتكم مع بينت واليمين وأوقفوا تفاوضكم حول الجلوس مع نتنياهو.
وأضات المصادر في التجمع: "السؤال بسيط: نعم أم لا، هل تلتزم الموحدة بعدم دعم نتنياهو وعدم منح اليمين شبكة أمان أو دخول أي ائتلاف يميني؟ هل تقبل الموحدة الانضمام لقائمة مشتركة لتوحد كافة الأحزاب؟ بدل التخوين والشخصنة، نريد موقفًا سياسيًا واضحًا وخطوطًا حمراء معلنة، لا للجلوس مع نتنياهو، ولا شراكة مع اليمين—لا في العلن ولا عبر تفاهمات خلفية(بالذات كوننا نعرف عن علاقة قوية بين يسرائيل كاتس وزير الحرب ومنصور عباس في اروقة الكنيست الخلفية) مهما كانت المغريات".
First published: 23:00, 15.01.26