أوعزت القيادة السياسية الإسرائيلية إلى الجيش الإسرائيلي بالاستعداد لاستئناف القتال المكثف ضد حركة حماس في قطاع غزة، وسط تقديرات في إسرائيل بأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب لن يمنح تل أبيب "ضوءا أخضر" لشن حرب واسعة قبل حسم الملف الإيراني.
وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن الجيش الإسرائيلي بدأ بتحديث خططه العسكرية استعدادا لاحتمال العودة إلى عمليات واسعة في غزة، عقب اغتيال قائد الجناح العسكري لحماس في غزة، عز الدين حداد، الجمعة الماضية، والذي اعتُبر في إسرائيل "إشارة أولى" نحو تصعيد محتمل.
وبحسب مصدر إسرائيلي مطلع، فإن إدارة ترامب لا تمنح إسرائيل "حرية عمل كاملة" في غزة، لكنها تسمح بتنفيذ عمليات "موضعية وجراحية" ضد أهداف تعتبرها إسرائيل "قنابل موقوتة"، على حد تعبيره، مثل استهداف قيادات عسكرية في حماس أو حزب الله.
وأضاف المصدر أن "الحرب المكثفة أقل احتمالا في هذه المرحلة"، مشيرا إلى أن واشنطن تركز حاليا على الملف الإيراني ولا ترغب بـ"تشتيت الانتباه" قبل اتضاح مسار المواجهة أو التفاهم مع طهران.
وبحسب التقديرات الإسرائيلية، فإن أي تطور حاسم في الملف الإيراني قد ينعكس مباشرة على موقف حماس، إذ تعتقد إسرائيل أن توجيه ضربة قوية لإيران قد يدفع الحركة إلى إبداء مرونة أكبر، بما يشمل بحث مسألة نزع سلاحها، وهو ما تقول إسرائيل إنه لا يحدث حاليا.
وفي حال لم يتحقق ذلك، ترجّح التقديرات أن تمنح واشنطن إسرائيل لاحقا موافقة أوسع لاستكمال العمليات العسكرية في غزة.
وفي ما يتعلق بالجبهة الشمالية، ذكرت التقارير أن المفاوضات بين إسرائيل ولبنان "تتقدم شكليا"، لكن دون إحراز اختراق فعلي في ما يتعلق بسلاح حزب الله، إذ ترى إسرائيل أن الدولة اللبنانية "غير قادرة وغير معنية" بنزع سلاح الحزب ضمن اتفاق سياسي.
وتقدّر إسرائيل أن أي تراجع كبير في الدعم الإيراني قد يؤثر أيضا على حزب الله، وربما يدفعه إلى تفاهمات داخلية في لبنان بشأن تقليص قوته العسكرية أو دمج عناصره ضمن مؤسسات الدولة، رغم أن طهران تواصل، بحسب المصادر الإسرائيلية، تقديم الدعم المالي للحزب حتى الآن.


