تجميد مقترح إجراء فحوصات ترخيص المركبات في إسرائيل كل سنتين

رئيس لجنة الاقتصاد في الكنيست أوقف خطة تقضي بإجراء فحص الترخيص مرة كل عامين بدلًا من مرة سنويًا، مطالبًا باستكمال الأبحاث قبل اتخاذ قرار قد يمس بسلامة السائقين والمشاة 

1 عرض المعرض
مركز اختبار السيارات السنوي - تست
مركز اختبار السيارات السنوي - تست
مركز اختبار السيارات السنوي - تست
(Photo by Yossi Aloni/Flash90)
أوقف رئيس لجنة الاقتصاد في الكنيست، عضو الكنيست دافيد بيتان، مقترحًا قدّمته وزارتا المالية والمواصلات لتقليص وتيرة فحوصات الترخيص السنوية للمركبات، بحيث تُجرى مرة كل عامين بدلًا من مرة واحدة في السنة.
وقال بيتان، في ختام جلسة عقدتها اللجنة، إن المقترح "غير ناضج" في هذه المرحلة، وإنه لن يسمح بدفعه قدمًا قبل استكمال الفحوصات والأبحاث اللازمة، خصوصًا في ظل غياب معطيات كافية تثبت أن تقليص عدد الفحوصات لا يشكل خطرًا على حياة المواطنين.
وأضاف: "من الواضح من النقاش الذي أجريناه أن المقترح غير جاهز. أقترح على وزارتي المواصلات والمالية استكمال العمل والفحوصات في الموضوع، والعودة إليه من جديد بعد 8 أشهر".

مقترح لتخفيف الأعباء عن السائقين

وكانت وزارتا المالية والمواصلات قد دفعتا خلال الشهر الحالي باتجاه تعديل يقضي بتقليص وتيرة فحوصات الترخيص للمركبات الحديثة نسبيًا، في إطار ما وُصف بأنه خطوة لتخفيف غلاء المعيشة وتقليل العبء والإجراءات على المواطنين.
وبحسب القانون القائم، تخضع المركبات التي يتجاوز عمرها 3 سنوات لفحص ترخيص سنوي، فيما سعى المقترح الحكومي إلى إطالة الفترة بين الفحص والآخر إلى سنتين، على الأقل في فئات معينة من المركبات.
غير أن ممثلي معاهد الترخيص عارضوا المقترح بشدة، معتبرين أن التوفير المالي للسائقين، والذي يقدَّر بنحو 100 شيكل من رسوم الترخيص، لا يوازي المخاطر المحتملة على السلامة العامة. وقالوا إن تقليص الرقابة في فترة تشهد ارتفاعًا مقلقًا في عدد القتلى على الطرق يشكل خطوة غير مسؤولة.

إحراج لممثلي الحكومة خلال النقاش

وشهدت جلسة لجنة الاقتصاد لحظة محرجة لممثلي الحكومة، بعدما دافع ممثلو وزارتي المالية والمواصلات عن المقترح، مستندين إلى تجارب في بعض الدول الأوروبية، وإلى موقف ممثل سلطة الأمان على الطرق، الذي قال إنه لا توجد، وفق المعطيات المتوفرة، علاقة واضحة بين تقليص عدد الفحوصات وارتفاع عدد القتلى في حوادث الطرق، باستثناء المركبات الثقيلة ومركبات العمل.
لكن ممثلي معاهد الترخيص عرضوا خلال النقاش تقريرًا لمراقب الدولة من عام 2024 بشأن حوادث الطرق، تضمن توصية مغايرة تدعو إلى توسيع وزيادة حجم فحوصات الترخيص، في محاولة للحد من ارتفاع عدد الضحايا على الطرق.
وعندما سأل بيتان ممثلي الحكومة ما إذا كان تقرير المراقب يدعم المقترح، اضطر ممثلو وزارة المواصلات، بعد فحص قصير داخل القاعة، إلى الإقرار بأنهم لا يعرفون التقرير المذكور. وهاجم ممثلو المعاهد الوزارات، قائلين إن الجهات الحكومية كانت على علم بالتقرير لكنها اختارت تجاهله.

"لا يمكن اتخاذ قرار قبل استكمال البحث"

وأدى الجدل حول المعطيات إلى استنتاج داخل اللجنة بأن الموضوع لم يُبحث بما يكفي داخل إسرائيل. وقال بيتان إنه لا يمكن اتخاذ قرار في قضية من هذا النوع قبل استكمال العمل البحثي وفحص انعكاساتها على السلامة.
بدوره، أيّد عضو اللجنة، عضو الكنيست شالوم دانينو، موقف رئيس اللجنة، وقال إن الحديث لا يتعلق بمجرد "إزعاج" أو إجراء بيروقراطي، بل بفحص سلامة أجزاء المركبة. وأضاف متسائلًا: "كيف يمكن، في وقت يوجد فيه هذا العدد الكبير من القتلى في حوادث الطرق، أن ننشغل أصلًا بتقليص الفحوصات؟".

اقتراح بديل حسب عدد الكيلومترات

وأعاد بيتان طرح مقترح تسوية سبق أن تحدث عنه، يقضي بتحديد وتيرة فحص الترخيص وفق عدد الكيلومترات التي تقطعها المركبة فعليًا، بحيث تُفحص المركبة مرة كل عامين، إلا إذا تجاوزت حدًا معينًا من الكيلومترات.
وأبدت سلطة الأمان على الطرق دعمها من حيث المبدأ لهذا التوجه، مشيرة إلى وجود علاقة بين ارتفاع حجم استخدام المركبة وبين حوادث الطرق. غير أن ممثل السلطة قال إن وزارة المواصلات ترى صعوبة تقنية في قياس عدد الكيلومترات للمركبات التي لا تصل إلى فحص الترخيص.
ورفض أعضاء اللجنة هذا الادعاء، معتبرين أن قياس الكيلومترات في العصر الحالي مسألة قابلة للتنفيذ، ولا تحتاج إلا إلى ترتيب قانوني وتقني مناسب.
ورغم طرح مقترح التسوية، رفضت وزارتا المالية والمواصلات تبنيه في هذه المرحلة، ما دفع بيتان إلى تجميد الخطة وعدم السماح بتقدمها في اللجنة.
وبذلك، تتعثر المبادرة الحكومية لتقليص فحوصات الترخيص السنوية، ومن المرجح أن تؤجل إلى مرحلة لاحقة، وربما إلى الكنيست المقبلة، ما لم تستكمل الوزارات المعطيات المطلوبة وتقدم صيغة جديدة تراعي اعتبارات السلامة العامة.