لقي الشاب فهمي رياض زيادات، في الثلاثينيات من عمره من قرية المقيبلة، مصرعه متأثرًا بجراحه البالغة التي أصيب بها في حادث طرق خطير وقع فجر اليوم على شارع 675 قرب بلدة نير يافيه في منطقة مرج ابن عامر.
ووقع الحادث بين مركبة خاصة كان يقودها زيادات وشاحنة، ما أدى إلى إصابته بجراح وصفت بالخطيرة للغاية. وبحسب أفراد من عائلته، استغرقت عملية تخليصه من داخل المركبة نحو نصف ساعة، قبل نقله إلى مستشفى هعيمك في العفولة، حيث أُعلن عن وفاته لاحقًا بعد فشل محاولات إنقاذ حياته.
"تزوج قبل شهر وكان في طريقه إلى العمل"
د. كرم زيادات: "تزوج قبل شهر وكان في طريقه إلى العمل"
استوديو المساء مع فراس خطيب
04:14
وقال د. كرم زيادات، ابن عم المرحوم، في حديث لراديو الناس، إن فهمي تزوج قبل نحو شهر فقط، في 24 تموز، وكان فجر اليوم في طريقه إلى عمله عندما وقع الحادث. وأضاف: "كان في طريقه إلى لقمة العيش، كما كان يفعل كل يوم. وقع حادث صعب جدًا بين مركبته وشاحنة، واستغرق إخراجه من السيارة نحو 30 دقيقة، وبعد نقله إلى المستشفى أُعلنت وفاته".
وخيم الحزن على قرية المقيبلة منذ انتشار خبر الوفاة، خصوصًا أن المرحوم كان قد احتفل بزفافه قبل أسابيع قليلة، فيما تستقبل العائلة المعزين وسط حالة من الصدمة والحزن الشديدين.
"بشوش وخدوم وكادح"
ووصف د. زيادات ابن عمه بأنه كان معروفًا في قريته وخارجها بأخلاقه الطيبة وروحه المرحة واستعداده الدائم لمساعدة الآخرين. وقال: "حين يُذكر اسم فهمي، أول ما يخطر في البال أنه إنسان خدوم وشهم وبشوش. كان يسعى منذ ساعات الفجر من أجل لقمة العيش، يخرج إلى عمله ثم يعود إلى بيته. كان محبوبًا جدًا في البلد وخارجها".
وأضاف أن الحضور الواسع في زفافه قبل أسابيع، وكذلك توافد المعزين بعد وفاته، يعكسان حجم المحبة التي حظي بها بين الناس، وقال: "كل ما عرفناه عنه منذ صغره، من كونه إنسانًا بشوشًا وخدومًا، سمعناه اليوم أيضًا من القريب والبعيد". وتابع: "كان شابًا كادحًا ومحبوبًا، ويمكن القول إنه من خيرة شباب مجتمعنا".
العائلة تعيش صدمة قاسية
وأشار ابن عمه إلى أن العائلة، ولا سيما زوجته التي لم يمض على زواجهما سوى شهر تقريبًا، تعيش ظروفًا شديدة القسوة بعد الوفاة المفاجئة.
وقال: "الوضع صعب جدًا على الجميع، إنها مأساة حقيقية، ولكن لا نقول إلا ما يرضي الله. فقدنا شابًا في ريعان عمره، وشبابنا تتخطفهم الطرق وردة بعد وردة".
شارع مظلم وحوادث متكررة
أما بشأن ظروف الحادث، فقال د. زيادات إن العائلة لم تتلق حتى الآن معلومات واضحة حول الأسباب التي أدت إلى التصادم، مشيرًا إلى أن الحادث كان تصادمًا مباشرًا بين المركبتين.
ولفت إلى خطورة مقطع الشارع الذي وقع فيه الحادث، قائلًا إن المنطقة تكون مظلمة جدًا في ساعات الفجر وتضم عدة منعطفات، وإنها شهدت حوادث طرق سابقة.
وقال: "لا نعرف حتى الآن ما سبب الحادث، لكن هذا الشارع في منطقة مرج ابن عامر مظلم جدًا عند الساعة الرابعة فجرًا، وفيه انحناءات، وليس هذا الحادث الأول الذي يقع هناك".
وتواصل الشرطة التحقيق في ملابسات الحادث وأسبابه، فيما شيعت قرية المقيبلة أحد شبابها وسط أجواء من الحزن والأسى، بعد أن تحولت رحلة يومية إلى العمل إلى مأساة أنهت حياة شاب بدأ حياته الزوجية قبل أسابيع قليلة فقط.


