حذّر رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير، خلال جلسة المجلس الوزاري المصغّر للشؤون السياسية والأمنية (الكابينيت)، من أن الجيش الإسرائيلي "يتجه نحو الانهيار الداخلي"، مشيرًا إلى أنه رفع أمام الوزراء "10 أعلام حمراء" تتعلق بتفاقم أزمة القوى البشرية ونقص التشريعات اللازمة لتنظيم الخدمة العسكرية.
وقال زامير خلال الجلسة التي عقدت بحضور رئيس الحكومة وقيادات الأجهزة الأمنية والوزراء، إن الجيش بحاجة عاجلة إلى إقرار قانون تجنيد جديد، وقانون لتنظيم خدمة الاحتياط، وتمديد الخدمة الإلزامية، محذرًا من أنه "في وقت غير بعيد لن يكون الجيش جاهزًا لتنفيذ مهامه حتى في أوقات الروتين، كما أن منظومة الاحتياط لن تصمد".
ونقل مصدر عسكري أن التحديات العملياتية التي يواجهها الجيش تتسع في عدة ساحات متزامنة، تشمل لبنان وقطاع غزة ومنطقة الضفة الغربية إلى جانب "ساحات بعيدة"، ما يزيد من الحاجة إلى تعزيز حجم القوات وتوسيع قاعدة التجنيد.
ردود فعل سياسية واسعة
وأثار التحذير ردود فعل سياسية واسعة في إسرائيل، إذ قال زعيم المعارضة يائير لابيد إن الحكومة "تتجاهل تحذيرات رئيس الأركان"، محمّلًا إياها المسؤولية عن أي تداعيات مستقبلية، داعيًا إلى تجنيد شامل وإنهاء ما وصفه بـ"التمييز في تحمّل عبء الخدمة".
من جهته، قال رئيس الحكومة السابق نفتالي بينيت إن الجيش يعاني نقصًا يُقدّر بنحو 20 ألف جندي، معتبرًا أن الحكومة الحالية غير قادرة على توفير متطلبات الأمن أو تحقيق الحسم العسكري.
كما شدّد رئيس الأركان السابق غادي آيزنكوت على أن تحذيرات رئيس الأركان الحالي "لا يمكن تجاهلها"، داعيًا إلى سنّ قانون خدمة إلزامية يشمل الجميع، فيما اعتبر رئيس حزب الديمقراطيين يائير غولان أن استمرار أزمة التجنيد ينعكس مباشرة على الجاهزية العسكرية.
وفي السياق ذاته، قال عضو الكنيست يولي إدلشتاين إن "الوقت حان للاستجابة لتحذيرات المؤسسة العسكرية وتخفيف العبء عن قوات الاحتياط"، محذرًا من استمرار تجاهل مطالب الجنود وعائلاتهم في ظل تصاعد الأعباء الأمنية.



