الكنيست يقر بالقراءة الأولى فصل وحدة التحقيق مع الشرطة عن النيابة العامة

أقرّت الكنيست بالقراءة الأولى، مشروع قانون يفصل وحدة التحقيق مع الشرطة (ماحاش) عن النيابة العامة ويحوّلها إلى هيئة مستقلة تابعة لوزارة العدل، مع صلاحيات تقديم لوائح اتهام، وسط تحذيرات مهنية من مخاطر تسييس التحقيقات. 

2 عرض المعرض
وحدة التحقيق مع الشرطة ماحاش
وحدة التحقيق مع الشرطة ماحاش
وحدة التحقيق مع الشرطة ماحاش
(فلاش 90)
أقرّت الهيئة العامة للكنيست، اليوم (الاثنين)، بالقراءة الأولى، مشروع قانون يقضي بفصل وحدة التحقيق مع أفراد الشرطة (ماحاش) عن النيابة العامة، وتحويلها إلى وحدة مستقلة تخضع إداريًا لوزارة القضاء، مع منحها صلاحيات تقديم لوائح اتهام بنفسها.
ويقود مشروع القانون وزير القضاء، ياريف ليفين، ورئيس لجنة الدستور في الكنيست، سمحا روتمان، ويهدف، بحسب المبادرين، إلى إنهاء ما وصفوه بـ"تضارب مصالح بنيوي" نابع من خضوع (ماحاش) للنيابة العامة، التي تعمل بشكل يومي إلى جانب الشرطة في إدارة الملفات الجنائية.
وبموجب الصيغة التي أُقرت، ستعمل (ماحاش) كوحدة مساندة مستقلة داخل وزارة القضاء، ويرأسها مدير يُنتخب عبر لجنة مهنية، على أن تتطابق شروط تأهيله مع شروط تعيين قاضٍ في المحكمة العليا، إضافة إلى اشتراط خبرة في المجال الجنائي.
ضعف في ملاحقة أفراد الشرطة جنائيًا
وخلال مناقشات المشروع، استند المبادرون إلى معطيات عُرضت في لجنة الدستور وتقارير مراقب الدولة، أظهرت ضعفًا في ملاحقة أفراد الشرطة جنائيًا. ففي عام 2021، قُدمت إلى (ماحاش) 4,401 شكوى ضد شرطيين، أُغلقت 2,932 منها دون فحص، بينما جرى التحقيق مع 625 شرطيًا فقط تحت التحذير، وانتهى الأمر بتقديم 68 لائحة اتهام، أي نحو 1.5% من مجمل الشكاوى.
وتعود جذور المشروع إلى لجنة مهنية عيّنها ليفين قبل نحو عامين، والتي خلصت إلى وجود إشكاليات في التحقيق مع ضباط كبار يخضعون لجهة ترتبط مهنيًا بالنيابة العامة، في وقت تجمعهم علاقات عمل يومية مع كبار مسؤوليها في ملفات أخرى، فضلًا عن مخاوف من عرقلة التحقيقات في أطر العمل المشتركة بين الشرطة والنيابة.
2 عرض المعرض
وزير القضاء ياريف ليفين
وزير القضاء ياريف ليفين
وزير القضاء ياريف ليفين
(Flash 90)
وقال ليفين، عقب المصادقة، إن القانون يشكّل "تصحيحًا ضروريًا لضمان المساواة ومنع تضارب المصالح"، معتبرًا أن "الوضع القائم معيب من أساسه"، فيما اعتبر روتمان أن "(ماحاش) مستقلة فقط قادرة على حماية الشرطة من ضغوط غير مهنية".
انتقادات واسعة
في المقابل، أثار المشروع انتقادات مهنية واسعة قبل التصويت. فقد حذّر نائب المستشارة القضائية للحكومة، شارون أفيك، في موقف أقلية، من أن فصل (ماحاش) عن النيابة قد يؤدي إلى إضعاف منظومة إنفاذ القانون، محذرًا من أن إخضاعها المباشر لوزير القضاء قد يفتح الباب أمام تسييس التحقيقات، في غياب الرقابة المهنية للمستشارة القضائية.
وينص المشروع، إلى جانب الاستقلال الإداري والمالي، على توسيع صلاحيات (ماحاش)، بما يشمل تمكينها من تقديم لوائح اتهام بنفسها في القضايا التي تحقق فيها، والتحقيق مع متطوعين في الحرس المدني، ومعالجة مخالفات جنائية يرتكبها شرطيون تصل عقوبتها إلى السجن لمدة عام. كما ينص على تعيين قاضٍ متقاعد مخوّل بحسم الخلافات المهنية بين (ماحاش) وسائر جهات التحقيق والادعاء.