أسدل ليونيل ميسي الستار على مسيرته الدولية مع منتخب الأرجنتين بطريقة تليق بأسطورة الكرة العالمية، بعدما قاد «التانجو» للفوز على بنين بثلاثة أهداف دون رد، في المواجهة الودية التي أقيمت فجر الأربعاء على ملعب «مونومنتال» وسط حضور جماهيري تجاوز 85 ألف متفرج.
ولم تكن المباراة مجرد مواجهة ودية، بل تحولت إلى احتفالية ضخمة لتكريم قائد الأرجنتين، الذي ظهر للمرة الأخيرة بقميص بلاده على أرض ملعبه وبين جماهيره، قبل أن يترك إرثاً استثنائياً يصعب تكراره.
وافتتح نيكولاس أوتاميندي التسجيل للأرجنتين مع بداية الشوط الثاني، قبل أن يواصل ميسي حضوره المؤثر بصناعة الهدف الثاني لنيكو باز، الذي هز شباك بنين في الدقيقة 61، ليأتي الدور على صاحب القصة بنفسه ويضع بصمته الأخيرة، بعدما ترجم ركلة جزاء إلى الهدف الثالث في الدقيقة 71.
تحية استثنائية للأسطورة
وفي الدقيقة العاشرة، توقفت أجواء المباراة للحظات، بعدما توحدت مدرجات «مونومنتال» في تحية خاصة لميسي، وسط تصفيق حار وهتافات جماهيرية احتفاءً باللاعب الذي حمل قميص الأرجنتين لعقدين من الزمن وكتب اسمه بأحرف من ذهب في تاريخ المنتخب.
المشهد الأكثر تأثيراً جاء عندما غلبت العاطفة ميسي نفسه، حيث انهمرت دموعه في ليلة الوداع، في لحظة اختلطت فيها مشاعر الفخر بالحنين، بعدما أدرك قائد الأرجنتين أن رحلته الدولية التي بدأت قبل سنوات طويلة وصلت إلى محطتها الأخيرة.
أرقام لا تُنسى في رحلة ميسي
وخاض ميسي مباراته الدولية رقم 208 مع منتخب الأرجنتين، لينفرد بصدارة قائمة أكثر اللاعبين ظهوراً بقميص «التانجو» عبر التاريخ.
كما أنهى قائد الأرجنتين مشواره الدولي وهو يحتفظ بلقب الهداف التاريخي للمنتخب برصيد 126 هدفاً، إلى جانب 70 تمريرة حاسمة، ليترك خلفه أرقاماً تعكس حجم تأثيره على الكرة الأرجنتينية.
وكان ميسي أحد أبرز مهندسي العصر الذهبي الأخير للمنتخب، بعدما قاده إلى التتويج بـكأس العالم 2022، فضلاً عن الفوز بلقبي كوبا أمريكا 2021 و2024، ليضيف إلى سجله الدولي مجموعة من أهم البطولات في تاريخ الكرة الأرجنتينية.
وبفوزها على بنين، منحت الأرجنتين قائدها ليلة وداع مثالية، لتطوي صفحة أحد أعظم لاعبيها على مر العصور، فيما بقيت دموع ميسي في «مونومنتال» الصورة الأبرز في المشهد الأخير من حكايته بقميص «التانجو».

