احتجاجًا على الاعتداءات: تعليق خطوط "سوبر باص" في القدس غدًا

رفضت محكمة العمل طلب شركة "سوبر باص" منع إضراب السائقين، ما يمهد لتعليق خطوط الشركة في القدس لمدة ساعة غدًا، احتجاجًا على تكرار الاعتداءات على السائقين.

1 عرض المعرض
حافلات سوبرباص
حافلات سوبرباص
حافلات سوبرباص
(تصوير شركة سوبرباص)
رفضت محكمة العمل الإقليمية في القدس، اليوم (الثلاثاء)، طلب شركة "سوبر باص" إصدار أمر قضائي يمنع الإضراب الذي أعلنته نقابة "قوة للعمال". وبناءً على القرار، ستتوقف غدًا (الأربعاء) حافلات الشركة في القدس بين الساعة 14:00 و15:00، باستثناء خطوط الحافلات الصغيرة العاملة في البلدة القديمة.
وجاء ذلك احتجاجًا على تكرار الاعتداءات على سائقي الشركة، بعد الاعتداء العنيف الذي تعرض له سائق الحافلة معتصم القاق قبل أيام، وهو الحادث الذي أثار ردود فعل واسعة، ودفع إلى تجدد المطالبات باتخاذ خطوات عملية لحماية السائقين أثناء أداء عملهم.
وفي حديث لراديو الناس، قال أيمن وهيب، سائق حافلة وعضو لجنة العمال في نقابة "قوة للعمال"، إن الاعتداء الذي تعرض له معتصم القاق ليس حادثة استثنائية، بل يعكس واقعًا يعيشه السائقون العرب بشكل يومي.
وأوضح وهيب أن الإهانات والاعتداءات اللفظية تتكرر بصورة شبه يومية، لكنها غالبًا لا تصل إلى وسائل الإعلام، مضيفًا أن الاعتداء الأخير كان أكثر عنفًا، ولذلك حظي باهتمام واسع.
"إذا لم تصل القضية إلى الإعلام فلا أحد يتحرك"
وانتقد وهيب تعامل شركات المواصلات مع الاعتداءات، معتبرًا أن اهتمامها يقتصر على الحالات التي تتحول إلى قضية إعلامية.
وقال إن الشركة زارت السائق المعتدى عليه بعد انتشار الخبر في وسائل الإعلام، متسائلًا: "لو لم تُنشر القضية، هل كانوا سيهتمون؟"، مضيفًا أن حماية السائقين لا تزال، بحسب وصفه، قضية ثانوية لدى الشركات مقارنة باستمرار عمل خطوط المواصلات.
70% من السائقين عرب
وأشار وهيب إلى أن نحو 70% من أصل 25 ألف سائق يعملون في قطاع المواصلات العامة هم من المواطنين العرب، مؤكدًا أن استمرار الاعتداءات يهدد استقرار هذا القطاع ويؤثر على قدرة الشركات في الحفاظ على كوادرها.
وأضاف أن بعض السائقين باتوا يطلبون تغيير خطوط عملهم أو ترك المهنة بسبب الشعور بانعدام الأمان، فيما يواجه آخرون ضغوطًا نفسية كبيرة نتيجة الاعتداءات المتكررة.
دعوات لخطة حكومية وتشريعات جديدة
ودعا وهيب إلى تبني خطة حكومية شاملة لمعالجة الظاهرة، تشمل تشديد العقوبات على المعتدين، وتعزيز الحماية الأمنية داخل الحافلات، وتحسين ظروف عمل السائقين، إلى جانب سن قوانين تكفل سلامتهم.
كما طالب أعضاء الكنيست العرب بجعل القضية أولوية والعمل على طرحها داخل البرلمان، معتبرًا أن السائقين "يخرجون للعمل من أجل إعالة عائلاتهم، وليس لخوض معارك يومية"، على حد تعبيره.
وختم حديثه بالتأكيد على أن معالجة الظاهرة تتطلب تعاونًا بين الحكومة، وشركات المواصلات، والجهات النقابية، لوضع حد للاعتداءات وضمان بيئة عمل آمنة لسائقي الحافلات.