سجلت أسعار النفط العالمية ارتفاعًا حادًا، الاثنين، حيث قفز سعر البرميل بأكثر من 30% متجاوزًا حاجز 115 دولارًا، في واحدة من أكبر القفزات خلال فترة زمنية قصيرة، وذلك على خلفية التصعيد العسكري المتواصل في الشرق الأوسط واستمرار تعطّل الملاحة في مضيق هرمز.
وبحسب بيانات التداول المبكرة، ارتفع سعر خام غرب تكساس الوسيط بنحو 30.04% ليصل إلى حوالي 118.21 دولارًا للبرميل. كما ارتفع سعر خام برنت بنسبة 27.54% ليبلغ نحو 118.22 دولارًا للبرميل.
ويأتي هذا الارتفاع الكبير في وقت يثير فيه الاضطراب في أسواق الطاقة قلقًا متزايدًا لدى الحكومات العالمية، في ظل انعكاساته المباشرة على أسعار الوقود والاقتصاد العالمي، إضافة إلى تأثيره على المستهلكين في الولايات المتحدة وعدد من الدول الصناعية.
وفي تعليق على ارتفاع الأسعار، اعتبر الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الزيادة الحالية في أسعار النفط تمثل ثمنًا محدودًا مقابل تحقيق الاستقرار الأمني. وقال إن الأسعار قد تبقى مرتفعة لفترة قصيرة، لكنها ستتراجع سريعًا بمجرد إزالة التهديد النووي الإيراني، مضيفًا أن ضمان أمن الولايات المتحدة والعالم يستحق مثل هذا الثمن.
ومنذ بدء العمليات العسكرية الأميركية والإسرائيلية ضد إيران، شهدت أسعار خام غرب تكساس ارتفاعًا يقارب 70%، وهو صعود غير مسبوق خلال فترة زمنية قصيرة مقارنة بالتحركات السابقة في أسواق الطاقة.
حتى خلال بداية الحرب الروسية الأوكرانية في عام 2022، عندما تجاوز سعر البرميل 130 دولارًا لفترة وجيزة، لم تسجل الأسواق تقلبات حادة بالسرعة التي تشهدها حاليًا.
في المقابل، انعكس التوتر في أسواق الطاقة على أداء الأسواق المالية الآسيوية، حيث شهدت البورصات تراجعًا ملحوظًا في مستهل تعاملات الاثنين.
وفي طوكيو، هبط مؤشر "نيكاي" بنحو 6.97% ليصل إلى حوالي 51740 نقطة، فيما انخفض مؤشر "كوسبي" في كوريا الجنوبية بنسبة 6.61%.
كما سجلت أسواق أخرى في المنطقة خسائر ملحوظة، إذ تراجع مؤشر "تايبيه" بنحو 5.7%، وانخفض مؤشر "سيدني" بنسبة 3.67%، بينما خسر مؤشر "هانغ سينغ" في هونغ كونغ نحو 2.87% من قيمته.
ويرى مراقبون أن استمرار التوتر العسكري في المنطقة، خصوصًا في حال استمرار تعطّل الملاحة في مضيق هرمز، قد يؤدي إلى مزيد من التقلبات في أسواق الطاقة والمال العالمية خلال الفترة المقبلة.


