غارات تستهدف بلدة المنصوري في جنوب لبنان
تواصل إسرائيل استعداداتها العسكرية لاحتمال البقاء لفترة طويلة في جنوب لبنان، في وقت تتواصل فيه الغارات على أهداف داخل الأراضي اللبنانية، وسط تقديرات أمنية إسرائيلية تفيد بأن حزب الله يستغل فترة الهدوء لإعادة تنظيم صفوفه وتجديد ترسانته العسكرية، في حين لم يصدر حتى الآن أي قرار رسمي يقضي بانسحاب القوات الإسرائيلية من المناطق التي تنتشر فيها.
استعدادات عسكرية وخطط للتصعيد
وبحسب تقديرات نقلتها وسائل إعلام إسرائيلية، فإن المؤسسة الأمنية أعدّت خططًا لسيناريوهات مختلفة في حال انهيار اتفاق وقف إطلاق النار، مؤكدة أن الجيش يواصل عملياته الميدانية في المناطق القريبة من "الخط الأصفر"، والتي تشمل أعمال تمشيط وإزالة ما تصفه إسرائيل بالبنى التحتية التابعة لحزب الله، إلى جانب تحديث انتشار القوات والاستعداد لأي تصعيد محتمل.
كما يعمل الجيش الإسرائيلي، وفق التقرير، على تدمير الأنفاق والمنشآت العسكرية تحت الأرض التي تم اكتشافها في عدة مناطق جنوب لبنان، ولا سيما في المنطقة الممتدة بين نهر الليطاني و"الخط الأصفر"، معتبرًا أن السيطرة على بعض المرتفعات تمنحه قدرة أكبر على المراقبة والرصد في منطقة النبطية.
غارات جديدة في جنوب لبنان
ميدانيًا، أفادت تقارير لبنانية بأن الطيران الإسرائيلي نفذ، السبت، سلسلة غارات استهدفت بلدات تبنين، ومجدل زون، والمنصوري في جنوب لبنان، فيما تحدثت وسائل إعلام لبنانية عن وقوع إصابات جراء إحدى الغارات التي استهدفت بلدة المنصوري.
وتأتي هذه الضربات في وقت يواصل فيه الجيش الإسرائيلي تنفيذ عمليات يقول إنها تستهدف إزالة ما يصفه بـ"التهديدات المباشرة"، مع تأكيده استمرار حرية عمل قواته في المنطقة.
انسحاب لم يبدأ بعد
ورغم تصريحات سابقة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحدث فيها عن انسحاب إسرائيلي وشيك من جنوب لبنان، نقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مصادر أمنية قولها إن الجيش لم يتلقَّ حتى الآن أي أوامر بالانسحاب، وإنه يستعد لاحتمال البقاء لفترة أطول إذا اقتضت التطورات الميدانية ذلك.
كما أشارت التقارير إلى أن المشروع التجريبي الذي يقضي بتسليم منطقتين إلى الجيش اللبناني لم يبدأ بعد، رغم حديث مسؤول أمريكي عن إمكانية إطلاقه خلال الأيام المقبلة.
تقديرات إسرائيلية بشأن حزب الله
وفي المقابل، ترى المؤسسة الأمنية الإسرائيلية أن حزب الله يستغل فترة وقف إطلاق النار لإعادة تنظيم قواته وتجديد مخزونه من الأسلحة، على غرار ما حدث خلال جولات سابقة، وهو ما يدفع الجيش الإسرائيلي إلى مواصلة استعداداته العسكرية ووضع خطط هجومية في حال انهيار التهدئة.
جولة محادثات مرتقبة
على الصعيد السياسي، من المتوقع أن تستضيف العاصمة الإيطالية روما، الأسبوع المقبل، جولة جديدة من المحادثات بين إسرائيل ولبنان، في إطار متابعة التفاهمات التي جرى التوصل إليها برعاية أمريكية، إلا أن انعقادها قد يتأجل في ضوء الزيارة المرتقبة للرئيس اللبناني جوزاف عون إلى واشنطن.
كما أشارت التقارير إلى أن الولايات المتحدة لا تزال تدرس فكرة عقد لقاء ثلاثي يضم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، والرئيس اللبناني، إلا أن الجانب اللبناني يعارض حتى الآن عقد لقاء مباشر مع نتنياهو.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الجهود الدولية لتثبيت وقف إطلاق النار، وسط مؤشرات متزايدة على هشاشة التهدئة، وتبادل الاتهامات بين الجانبين بشأن خرق التفاهمات القائمة.
First published: 15:59, 11.07.26






