قرر رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو تقديم موعد سفره إلى الولايات المتحدة، على أن يلتقي بالرئيس الأميركي دونالد ترامب يوم الأربعاء المقبل في واشنطن، في زيارة وُصفت بالعاجلة والاستثنائية.
وبحسب تقديرات إسرائيلية، تأتي الخطوة في ظل مخاوف من احتمال تراجع واشنطن عن ما تعتبره إسرائيل “خطوطًا حمراء” في المفاوضات مع طهران، وذلك بعد انتهاء الجولة الأولى من المحادثات غير المباشرة في سلطنة عُمان. ونتيجة تغيير جدول الزيارة، يُتوقع أن يغيب نتنياهو عن الاجتماع الأول لـ”مجلس السلام” الخاص بغزة.
رسائل نتنياهو لواشنطن ومخاوف من فجوات واسعة
نقل مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية أن نتنياهو شدد في اتصالاته مع الإدارة الأميركية على أن أي اتفاق مع إيران يجب أن يشمل قيودًا واضحة على برنامج الصواريخ الباليستية ووقف الدعم الإيراني للفصائل المسلحة في المنطقة.
ورغم أن المحادثات التي جرت في مسقط لم تنهَر، إلا أن تقديرات في تل ابيب تشير إلى أن الفجوات بين الطرفين لا تزال كبيرة، وأن فرص التوصل إلى اتفاق تبقى محدودة ما دامت واشنطن متمسكة بشروطها الحالية، وهو ما تسعى إسرائيل إلى تثبيته خلال اللقاء المرتقب مع ترامب.
كواليس مفاوضات مسقط ورسائل “القوة الأميركية”
أفادت مصادر مطلعة بأن الجولة الأولى من المحادثات في العاصمة العُمانية استمرت نحو ثماني ساعات، وجرت بمعظمها عبر الوسيط العُماني، مع تسجيل لقاء مباشر ومصافحة بين المبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي.
وخلال المحادثات، عرض الجانب الأميركي شروطًا شملت وقف التخصيب، إخراج اليورانيوم، وتقييد الصواريخ الباليستية، وهي مطالب رفضتها طهران، مؤكدة تمسكها بحقها في التخصيب.


