رغم التصعيد.. واشنطن: مفاوضات لبنان وإسرائيل تُستأنف في روما خلال سبتمبر

مسؤول أميركي قال إن الولايات المتحدة لا تزال ترى في آلية “المناطق التجريبية” أساسًا للمضي قدمًا في العملية، في وقت تتزايد فيه التساؤلات حول مستقبلها بعد تقارير إسرائيلية تحدثت عن تعثر تنفيذها في جنوب لبنان

1 عرض المعرض
عون ونتنياهو - لبنان وإسرائيل
عون ونتنياهو - لبنان وإسرائيل
الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو
(Flash90)
أكد مسؤول أميركي أن المفاوضات بين لبنان وإسرائيل ستُستأنف في العاصمة الإيطالية روما خلال شهر سبتمبر/أيلول المقبل، رغم التوتر المتجدد بين الجانبين خلال الأسابيع الأخيرة، مشددًا على تمسك واشنطن بالمسار القائم على ما يُعرف بـ“المناطق التجريبية”، باعتباره، وفق الرؤية الأميركية، المسار القابل للتطبيق للتوصل إلى ترتيبات طويلة الأمد للأمن والسلام.
وقال المسؤول، في تصريحات لموقع “سكاي نيوز عربية”، إن الولايات المتحدة لا تزال ترى في آلية “المناطق التجريبية” أساسًا للمضي قدمًا في العملية، في وقت تتزايد فيه التساؤلات حول مستقبلها بعد تقارير إسرائيلية تحدثت عن تعثر تنفيذها في جنوب لبنان.
وتأتي التصريحات عقب تقارير نشرها موقع “والاه” الإسرائيلي تحدثت عن “فشل” التجربة التي بدأ تنفيذها في منطقة زوطر الغربية، بعد توقيع “اتفاق الإطار” بين لبنان وإسرائيل في يونيو/حزيران الماضي.
وبحسب التقرير الإسرائيلي، نقلت إسرائيل، عبر مبعوثين أمنيين، معلومات تتعلق بأداء الجيش اللبناني في المنطقة، وأبدت عدم رضاها عن طريقة تعامله مع بنى تحتية وعناصر تقول إنها تابعة لحزب الله.
واشنطن تتمسك بـ“الإطار الثلاثي”
في المقابل، أكد متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية تمسك واشنطن بـ“التنفيذ الكامل للإطار الثلاثي”، موضحًا أن العملية تشمل قيام الجيش اللبناني بإزالة الألغام وتطهير المناطق المحددة، يلي ذلك التحقق من تنفيذ هذه الإجراءات، قبل توسيع نطاق “المناطق التجريبية”.
ووفق الموقف الأميركي، من المفترض أن يقود نجاح هذه المراحل تدريجيًا إلى إحراز تقدم باتجاه اتفاق أشمل يتعلق بالأمن والسلام بين لبنان وإسرائيل.
وأشار المتحدث إلى أن نزع سلاح حزب الله يمثل جزءًا أساسيًا من العملية، مقرًا في الوقت ذاته بحجم التعقيدات التي تواجه تنفيذها. واتهم الحزب بمحاولة عرقلة المسار، مشيرًا إلى وجود ضغوط داخلية تواجه كلا من لبنان وإسرائيل.
وأكد أن مجموعة التنسيق العسكري من أجل لبنان (MCG4L) ستواصل عملها لضمان تنفيذ المراحل الأولى من خطة “المناطق التجريبية”، مضيفًا أن واشنطن تتوقع من جميع الأطراف الالتزام بالإطار المتفق عليه.
كما شددت الخارجية الأميركية على دعمها لسيادة لبنان وسلامة أراضيه، وقالت إنها تواصل الدفع باتجاه إعادة انتشار مشروطة ومرتبطة بالتحقق من نزع سلاح حزب الله.
إسرائيل تعلن استهداف أكثر من 400 موقع
وتتزامن هذه التطورات السياسية مع استمرار النشاط العسكري الإسرائيلي في لبنان، إذ أعلن الجيش الإسرائيلي أنه دمّر خلال الأسابيع الأخيرة أكثر من 400 بنية تحتية قال إنها تابعة لحزب الله.
وأضاف الجيش أنه عثر خلال عملياته على وسائل قتالية شملت صواريخ مضادة للدروع وأخرى مضادة للطائرات، إلى جانب عبوات ناسفة وأسلحة وقذائف هاون.
وفي السياق ذاته، نقلت تقارير إسرائيلية عن مسؤولين أمنيين قولهم إن الجيش اللبناني لا يعمل على إزالة البنى التحتية التابعة لحزب الله وفق المعايير التي تطالب بها إسرائيل، وسط خلافات بشأن آليات التنفيذ والتحقق منها.
عون: المفاوضات أفضل من الحرب
في المقابل، أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون تمسك بلاده بالمسار التفاوضي رغم الصعوبات والعراقيل التي تعترضه، معتبرًا أن المفاوضات تبقى أفضل من العودة إلى الحرب.
وقال عون إن لبنان يسعى إلى تحقيق مجموعة من الأهداف، في مقدمتها تحرير الجنوب، وانتشار الجيش اللبناني حتى الحدود، واستعادة الأسرى، وعودة السكان إلى مناطقهم وإطلاق عملية إعادة الإعمار.
وأضاف أن التجربة أظهرت، بحسب قوله، أن هذه الأهداف لا يمكن تحقيقها من خلال الحرب، موضحًا أن قرار التوجه إلى المفاوضات جاء لتجنب “الويلات والمآسي” التي خلفتها المواجهات.
وشدد عون على أن المسار التفاوضي ليس سهلًا ويواجه عقبات متعددة، لكنه يبقى، وفق موقفه، خيارًا أفضل بكثير من الانزلاق مجددًا إلى الحرب، فيما تتجه الأنظار إلى جولة روما المرتقبة وما إذا كانت ستنجح في إعادة تحريك المسار بين الجانبين.