بن غفير يصل ترابين الصانع في النقب: مواجهات مع الأهالي واعتقال قاصر

عضو مجلس القيصوم عبد الباسط ترابين: زيارة بن غفير لترابين الصانع "دعاية انتخابية وعنصرية مرفوضة"

بن غفير يصل ترابين الصانع في النقب واندلاع مواجهات مع الأهالي
أكد عبد الباسط ترابين، عضو مجلس القيصوم عن قرية ترابين الصانع، أنّ زيارة وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير إلى المنطقة لا تستند إلى أي مبرر أمني أو قانوني، واصفًا إياها بأنها «خطوة دعائية انتخابية بحتة، تحمل طابعًا عنصريًا واستفزازيًا».
يأتي ذلك فيما تشهد بلدة ترابين الصانع في النقب مواجهات عنيفة مع الشرطة، تخللها إلقاء حجارة وحرق إطارات، مقابل قنابل غاز ومسيلة للدموع بهدف تفريق المتجمهرين، وذلك في أعقاب سلسلة مداهمات أمنية على خلفة حادثة اعتداء طالت سيارات ببلدات يهودية مجاورة يوم الجمعة الماضي.
وافادت مصادر محلية أن وزير الأمن القومي ايتمار بن غفير وصل على اعتاب القرية، بمشاركة قوات معززة من الشرطة، وأوعز باستمرار الحصار المتواصل منذ يومين، ومنع الأهالي من التحرك من خلال نصب حواجز وكتل اسمنتية
ترابين: زيارة بن غفير لترابين الصانع دعاية انتخابية وعنصرية مرفوضة
المنتصف مع فرات نصار
02:31
وفي مقابلة مع راديو الناس، قال ترابين إنه غادر المكان قبل دقائق من إجراء المقابلة، موضحًا أن ما جرى «لا علاقة له بأي قضية حقيقية»، وأضاف: «الوجود الذي شهدناه هو نشاط انتخابي لا أكثر، ولا توجد أي مشكلة أو قضية تبرر قدوم بن غفير إلى ترابين الصانع».
وأوضح ترابين أن أهالي القرية وممثليها عبّروا سابقًا عن رفضهم لهذه الزيارة، مؤكدًا: «قلنا بشكل واضح إننا لا نريد قدومه إلى قرانا، لأنه شخصية عنصرية، وتصرفاته همجية ولا تليق بمسؤول في هذا الموقع».

"أي حوكمة يتحدث عنها؟"

ورفض عضو مجلس القيصوم ادعاءات بن غفير بشأن «فرض الحوكمة»، متسائلًا: «أي حوكمة يتحدث عنها؟ لا توجد مشكلة أصلًا. وحتى لو وُجدت إشكالية بسيطة مع أي شخص، فهناك شرطة وقانون يتعاملان مع الأمر كما في أي مكان آخر».
وأضاف أن اختيار القرى العربية مسرحًا لمثل هذه الزيارات «يندرج ضمن سياسة انتقائية وعنصرية»، مشددًا أن «هذا نوع من التحريض والاستغلال الانتخابي، وهو يخدم بن غفير سياسيًا ولا يخدم الأمن أو النظام العام».

موقف حازم من قانون الأذان

وفي تعقيبه على ما يتزامن من تصريحات داخل حزب «عوتسما يهوديت» حول إعادة طرح مشروع قانون الأذان، شدد ترابين على موقف قاطع، قائلًا: «لا بن غفير ولا غيره يستطيع منع الأذان. نحن موجودون قبل قيام دولة إسرائيل، والأذان كان وسيبقى بعدها أيضًا».
وأضاف: «إذا ظنّوا أنهم قادرون على منع الأذان، فلن نوافق على ذلك أبدًا، وسنقف بحزم في وجه أي محاولة للمساس بهذا الحق».
ووصف ترابين طرح مثل هذه القوانين بأنه «عنصري ومخجل»، معتبرًا أنه «من المخجل أن يتولى شخص يحمل هذا الفكر منصب وزير في دولة تدّعي الديمقراطية».

اعتقال قاصر خلال الأحداث

وحول ما إذا وقعت اعتقالات خلال التوتر الذي رافق الزيارة، أفاد ترابين: «تم اعتقال فتى يبلغ من العمر 16 عامًا، وكان ذلك لأسباب إعلامية فقط، لإظهار وكأن هناك إنجازًا ميدانيًا». وأضاف أن الاعتقال «شكلي ومؤقت»، مرجّحًا الإفراج عن الفتى لاحقًا، ومؤكدًا أن الهدف كان «التصوير الإعلامي لا أكثر».

بن غفير يصل ترابين الصانع في النقب واندلاع مواجهات مع الأهالي

تشهد بلدة ترابين الصانع في النقب مواجهات عنيفة مع الشرطة، تخللها إلقاء حجارة وحرق إطارات، مقابل قنابل غاز ومسيلة للدموع بهدف تفريق المتجمهرين، وذلك في أعقاب سلسلة مداهمات أمنية على خلفة حادثة اعتداء طالت سيارات ببلدات يهودية مجاورة يوم الجمعة الماضي.
وافادت مصادر محلية أن وزير الأمن القومي ايتمار بن غفير وصل على اعتاب القرية، بمشاركة قوات معززة من الشرطة، وأوعز باستمرار الحصار المتواصل منذ يومين، ومنع الأهالي من التحرك من خلال نصب حواجز وكتل اسمنتية
مواجهات بين شرطة ومتظاهرين في قرية ترابين الصانع في النقب
وفي وقت سابق، أوعز وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، صباح اليوم الأحد، للشرطة بنصب كتل إسمنتية وحواجز صلبة عند مدخل قرية ترابين الصانع في النقب، في خطوة وُصفت بالاستثنائية. وجاء القرار على خلفية أحداث شهدتها المنطقة خلال عطلة نهاية الأسبوع، حيث أُضرمت النيران وألحقت أضرار بعشرات المركبات في بلدات يهودية مجاورة، من بينها جفعات بار وكيبوتس مشمار هنيغف، وهي أعمال تصفها الشرطة بأنها “حملة انتقام” نفذتها جهات إجرامية.
وبعد وقت قصير من نصب الحواجز، اندلعت مواجهات بين عدد من سكان القرية وقوات الشرطة المنتشرة في المكان، حيث أُلقيت الحجارة باتجاه القوات، التي ردّت بإطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع. وخلال وصول الوزير بن غفير إلى المنطقة، أُلقيت الحجارة أيضاً باتجاه موكبه من دون أن تُسفر عن إصابات، فيما علّق الوزير بالقول: “لا أكترث لهم”.
بن غفير يصل ترابين الصانع في النقب واندلاع مواجهات مع الأهالي
وبحسب مصادر شرطية، من المتوقع أن يصل المفتش العام للشرطة لاحقاً اليوم إلى المنطقة، بهدف المصادقة على الخطط العملياتية لتوسيع النشاط الأمني داخل القرية. وتأتي هذه التطورات في أعقاب عملية شرطية أُطلق عليها اسم “نظام جديد”، نُفذت نهاية الأسبوع في قرية ترابين، وهدفت إلى البحث عن وسائل قتالية عسكرية يُشتبه بأنها سُرقت وأُخفيت في المكان وفقا لما ادعت الشرطة في بيانها.
وليس هذا الإجراء سابقة في سياسة بن غفير؛ إذ سبق أن اتُخذت خطوة مماثلة في تشرين الأول/أكتوبر الماضي في قرية الفريديس، حيث أُغلقت مداخل ومخارج شرقية للبلدة بكتل إسمنتية، عقب شكاوى سكان مستوطنة زخرون يعقوب المجاورة من سماع أصوات إطلاق نار. وقد نُفذت الخطوة حينها بشكل فوري ومن دون إخطار مسبق لرئيس المجلس المحلي أو السكان، ما أثار انتقادات واسعة.
وفي سياق التحقيقات، تشير تقديرات الشرطة إلى أن أعمال التخريب جاءت رداً على تشديد إجراءات إنفاذ القانون في الفترة الأخيرة، حيث يُشتبه بأن عدداً من سكان ترابين تسللوا عبر ثغرة في السياج إلى البلدات المجاورة، ونفذوا أعمال تخريب شملت تحطيم زجاج مركبات ومحاولات إحراقها. وحتى الآن، جرى اعتقال ستة مشتبهين من سكان القرية، من بينهم ثلاثة يُشتبه بتورطهم المباشر في إحراق المركبات، فيما يفحص جهاز “الشاباك” احتمال وجود دافع قومي للأحداث.
في المقابل، أثارت خطوة نصب الحواجز غضباً في أوساط القيادات المحلية في المجتمع البدوي بالنقب. إذ دان رؤساء سلطات محلية هذا القرار، واعتبروه عقاباً جماعياً غير متناسب، مؤكدين أن إغلاق مداخل القرى يمسّ بالنسيج الحياتي للسكان، ورأوا في الخطوة محاولة ذات طابع سياسي على حساب المواطنين الأبرياء.
First published: 13:11, 28.12.25