تحطيم نصب فلسطيني جنوب نابلس: الجيش ينتقد سوكوت ونتنياهو يهاجمه ضمنيًا

الجيش الإسرائيلي يتهم نائب "الصهيونية الدينية: بتجاوز صلاحياته واستغلال القوة العسكرية المرافقة له، ونتنياهو وساعر ينتقدان تصرفه، فيما دافع سموتريتش عن إزالة النصب 

1 عرض المعرض
تسفي سوكوت في نابلس
تسفي سوكوت في نابلس
تسفي سوكوت في نابلس
(بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية عام 2007)
أثار عضو الكنيست تسفي سوكوت، من حزب «الصهيونية الدينية»، عاصفة سياسية وأمنية بعد إقدامه على تحطيم نصب تذكاري في قرية مادما الفلسطينية جنوب نابلس، مستخدمًا مطرقة خلال جولة كان يجريها في المنطقة، في خطوة قال الجيش الإسرائيلي إنها نُفذت من دون تنسيق وخلافًا للتفاهمات التي أُقرت مسبقًا.
وبحسب الجيش الإسرائيلي، فإن سوكوت استغل وجود قوة عسكرية خُصصت لتأمين جولته، وبدأ بتحطيم النصب من دون صلاحية، ما دفع القوات إلى وقف ما يجري وإخراجه من القرية. وأضاف الجيش أن قوات كانت مخصصة لمهام عملياتية في المنطقة جرى تحويلها للتعامل مع الحادثة، معتبرًا أن تصرف النائب شكّل «تجاوزًا كاملًا للصلاحيات» وعرّض القوات للخطر من دون حاجة.
الواقعة فجّرت انتقادات حتى داخل حزب «الصهيونية الدينية»، إذ كتب النائب أوهاد طال في مجموعة داخلية للحزب متسائلًا: «هل هذه خطوة منسقة مع الحملة الانتخابية؟ هل هناك استراتيجية عميقة لا أفهمها، أم أننا قررنا ببساطة الانتحار نهائيًا؟».
كما انتقد رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو الخطوة من دون أن يذكر سوكوت بالاسم، مؤكدًا أن الجيش هو الجهة المسؤولة عن تنفيذ قرارات المستوى السياسي في الضفة الغربية، وأن «أخذ القانون باليد، ولا سيما من قبل شخصيات عامة، أمر مرفوض ويعرقل الجيش عن أداء مهامه».

ساعر ينضم إلى دائرة الانتقادات

وانضم وزير الخارجية جدعون ساعر إلى الانتقادات، قائلًا إن أعضاء الكنيست ليسوا أصحاب السيادة في الضفة الغربية، وإن القرارات يجب أن تنفذها الدولة والجيش والأجهزة الأمنية، معتبرًا أن سوكوت تصرف عن علم بخلاف ذلك.
في المقابل، دافع رئيس حزب «الصهيونية الدينية» بتسلئيل سموتريتش عن مبدأ إزالة النصب، وقال إن على إسرائيل هدم ما وصفها بـ«أنصاب تمجيد الإرهاب»، لكنه شدد في الوقت ذاته على أن تنفيذ هذه الخطوات يجب أن يتم بواسطة الجيش وحده.
أما سوكوت فقال إنه كان قد طالب الجيش بإزالة النصب، وإنه قرر التحرك بنفسه بعدما لم تتم الاستجابة لطلبه، مؤكدًا أن هدفه منع تخليد منفذي هجمات ضد إسرائيليين.
وأثارت الحادثة كذلك ردود فعل حادة من المعارضة، إذ اتهم غادي آيزنكوت سوكوت بالكذب على الجيش والإضرار بالأمن، فيما قال نفتالي بينيت إن ما جرى يمثل «استفزازًا انتخابيًا» يعرّض الجنود للخطر، في حين دعا يائير غولان إلى التعامل معه جنائيًا، متهمًا إياه بمحاولة إشعال مزيد من المواجهات.