مبادرة إماراتية لإحياء التعاون بين إسرائيل والأردن عبر اتفاق للمياه والطاقة

تبحث إسرائيل مبادرة إماراتية لعقد قمة ثلاثية في أبوظبي مع الأردن، لبحث اتفاق جديد للمياه والطاقة، في محاولة لإحياء التعاون بين الجانبين وتخفيف التوتر السياسي القائم.

1 عرض المعرض
العقبة الأردن
العقبة الأردن
العقبة الأردن
(Flash90)
تدرس إسرائيل مقترحًا إماراتيًا لعقد قمة ثلاثية في أبوظبي تجمع إسرائيل والأردن والإمارات، وذلك لبحث اتفاق جديد للمياه والطاقة، إلى جانب مناقشة سبل تحسين العلاقات بين عمّان وتل أبيب التي تشهد فتورًا منذ اندلاع الحرب في غزة.
وبحسب المقترح الذي كشفت عنه صحيفة "يديعوت أحرونوت"، ستبحث الدول الثلاث اتفاقًا جديدًا تحصل بموجبه الأردن على 50 مليون متر مكعب إضافية من المياه سنويًا، إلى جانب الـ50 مليون متر مكعب التي تزودها بها إسرائيل سنويًا بموجب اتفاق السلام. كما يتضمن المشروع إقامة محطة لتحلية المياه تنشئها إسرائيل لتزويد القدس وعمّان بالمياه، مقابل إنشاء الأردن حقلًا للطاقة الشمسية يزوّد كلًا من الأردن وإسرائيل بالكهرباء، في إطار مشروع "الازدهار" للتعاون الإقليمي.
ومن المتوقع أيضًا أن تتناول القمة سبل إعادة الدفء إلى العلاقات بين إسرائيل والأردن، إذ لا يوجد سفير أردني في إسرائيل منذ تشرين الثاني/نوفمبر 2023، كما لا يوجد سفير إسرائيلي في عمّان منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر.
وينص اتفاق السلام بين البلدين على تزويد الأردن بـ50 مليون متر مكعب من المياه سنويًا بأسعار رمزية، فيما وقعت الحكومة الإسرائيلية السابقة عام 2021 اتفاقًا لتزويد المملكة بنحو 50 مليون متر مكعب إضافية سنويًا لمدة ثلاث سنوات بأسعار مخفضة. وبعد انتهاء الاتفاق، طلبت عمّان تمديده لخمس سنوات إضافية وزيادة الكمية إلى 80 مليون متر مكعب.
الأردن لم تتلقَّ الكميات الإضافية منذ نحو ثمانية أشهر
وكان وزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين قد مدّد الاتفاق عدة مرات لفترات قصيرة، لكنه امتنع عن تجديده منذ تشرين الثاني/نوفمبر 2025، ما أدى إلى تصاعد التوتر بين البلدين، إذ لم تتلقَّ الأردن الكميات الإضافية منذ نحو ثمانية أشهر.
ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مسؤول إسرائيلي قوله إن إسرائيل تفي فقط بالتزاماتها الواردة في اتفاق السلام، ولا تلتزم بتزويد الأردن بكميات إضافية، معتبرًا أن استئناف ذلك مرتبط بتحسن العلاقات بين البلدين. وأضاف أن إسرائيل فضّلت خلال العام الماضي الاحتفاظ بالمياه بسبب الجفاف الشديد الذي شهدته البلاد، لتلبية احتياجاتها الزراعية، رغم الضغوط الأميركية واستمرار حاجة الأردن للمياه.
وأشار المسؤول إلى أن الإمارات تقف وراء المبادرة وتسعى إلى توفير "مظلة من حسن النيات" لإعادة إطلاق التعاون، مضيفًا أنه إذا هدأت الأوضاع الإقليمية فقد يُعاد العمل بالاتفاق، وأن ملف المياه قد يشكل مدخلًا لتحسين العلاقات وإعادة بحث خطوات تطبيع أوسع بين الجانبين.
ويعاني الأردن منذ سنوات من أزمة مائية متفاقمة نتيجة محدودية مصادر المياه، وتوالي سنوات الجفاف، وتغير المناخ، إضافة إلى الزيادة السكانية واستضافة أعداد كبيرة من اللاجئين السوريين. وتشير التقديرات إلى أن العجز المائي في المملكة يبلغ نحو نصف مليار متر مكعب سنويًا، فيما تؤكد مصادر أردنية أن ملف المياه يشكل أولوية وطنية وأن استخدامه كورقة ضغط يفاقم الأزمة بين البلدين.