وفاة عضو الكنيست السابق عصام مخول عن عمر ناهز 73 عاماً

غيّب الموت اليوم الجمعة في مدينة حيفا عضو الكنيست السابق والسكرتير العام للجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة عصام مخول عن عمر ناهز 73 عاماً بعد مسيرة سياسية وبرلمانية حافلة.

مدير مركز مساواة جعفر فرح: عصام مخول كان قائدًا في كل مراحل حياتنا
محمد ابو العز محاميد
04:50
أُعلن اليوم الجمعة في مدينة حيفا، عن وفاة عضو الكنيست السابق عصام مخول، سكرتير عام الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة والأمين العام السابق للحزب الشيوعي الإسرائيلي، عن عمر ناهز 73 عاماً. ويُعتبر مخول من الوجوه السياسية والبرلمانية البارزة، حيث أمضى عقوداً في العمل الحزبي والسياسي ضمن أطر الحزب الشيوعي والجبهة.
مراسم الجنازة وتفاصيل التشييع
أُفيد أن مراسم تشييع جثمان الفقيد ستُقام غدًا السبت، 27 كانون الأول/ديسمبر 2025، عند الساعة الواحدة ظهرًا (13:00)، حيث سيكون التجمّع في نادي درج الموارنة بمدينة حيفا.
وُلد الراحل في 18 تموز 1952، وحصل على لقبه الجامعي الأول في الفلسفة وعلم الاجتماع من جامعة حيفا. بدأت بصمته السياسية تظهر خلال سنوات دراسته، حيث نشط في العمل الطلابي وشغل منصب سكرتير الاتحاد القطري للطلاب الجامعيين العرب في أواخر السبعينيات، وشارك في قيادة حراكات احتجاجية متنوعة خلال تلك الفترة.
1 عرض المعرض
عصام مخول
عصام مخول
عصام مخول
(تُستخدم هذه الصورة بموجب البند 27 أ من قانون الحقوق الأدبية (2007))
مسيرة برلمانية ومواقف سياسية
دخل عصام مخول الكنيست في عام 1999 ضمن قائمة الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، واستمر في منصبه حتى عام 2006 (الكنيست الـ15 والـ16). خلال مسيرته البرلمانية، برز بمبادرته لطرح ملف المفاعل النووي في ديمونة للنقاش العلني في الهيئة العامة للكنيست لأول مرة، كما نشط في لجان برلمانية متعددة ركزت على القضايا السياسية والاجتماعية.
وفي تشرين الأول 2003، نجا مخول من محاولة اغتيال بعد انفجار عبوة ناسفة زُرعت في سيارته بحيفا، وهي الواقعة التي اعتُبرت جريمة عنف ذات دوافع سياسية. وقد أدين لاحقاً أحد سكان حيفا بتنفيذ هذا الاعتداء الذي وقع أثناء تواجد زوجة مخول في السيارة، والتي تمكنت من الخروج منها قبل اشتعال النيران فيها.
العمل التنظيمي والمناصب الحزبية
على الصعيد الحزبي، شغل مخول منصب الأمين العام للحزب الشيوعي الإسرائيلي لعدة سنوات، وكان عضواً في المكتب السياسي واللجنة المركزية للحزب. كما ترأس معهد "إميل توما" للدراسات السياسية والتاريخية، وساهم في صياغة العديد من المواقف السياسية للجبهة والحزب الشيوعي عبر السنوات.
جعفر فرح: الشرطة تصعّد من اعتقال النساء بشكل مقصود بسبب النشاط السياسيجعفر فرح: الشرطة تصعّد من اعتقال النساء بشكل مقصود بسبب النشاط السياسيوفق البند 27 أ لقانون حقوق النشر 2007
تفاصيل الحالة الصحية والساعات الأخيرة
كشف مدير مركز مساواة الحقوقي، جعفر فرح، في حديث لراديو الناس، عن تفاصيل الأزمة الصحية التي ألمت بالراحل، موضحاً أن مخول نُقل إلى المستشفى قبل نحو أربعة أيام إثر تعرضه لأزمة قلبية مفاجئة. وأشار فرح إلى أنه تواصل مع زوجة الفقيد، السيدة سعاد، التي طمأنته في البداية بتحسن حالته بعد خضوعه لعملية قسطرة علاجية، إلا أن المنية وافته لاحقاً بشكل صدم رفاقه وعائلته.
وقد استذكر مدير مركز مساواة، جعفر فرح، في حديث لراديو الناس، الأثر العميق الذي تركه مخول على المستوى السياسي والشخصي، واصفًا إياه بـ"المدرسة" التي تعلم منها جيل كامل.
من مقاعد الدراسة إلى ساحات النضال
قال فرح إن علاقته بمخول بدأت منذ المرحلة الابتدائية، حين كان مخول يتعرض للملاحقة الأمنية بسبب نشاطه الطلابي. وأضاف: "كان قائدًا منذ شبابه، رئيس لجنة الطلاب العرب، تعرض للفصل والملاحقة... علّمنا في صف رابع، ورافقنا لاحقًا في الشبيبة والجامعة". ولفت إلى أن مخول لم يتوانَ يومًا عن مساندة المعتقلين وأهاليهم، وكان حاضرًا في المحاكم والمظاهرات.
دور وطني متجدد حتى اللحظات الأخيرة
وأوضح فرح في حديثه لراديو الناس أن مخول لم يكتفِ بدوره البرلماني، بل كان ناشطًا في معهد إميل توما وأدار أرشيف شخصيات تاريخية مثل توفيق طوبي. كما انتُخب مؤخرًا رئيسًا لمجلس الجبهة الديمقراطية، وتابع نشاطه السياسي والاجتماعي حتى أيامه الأخيرة، متجولًا بين جسر الزرقاء والنقب ومرشدًا للشباب في الأحياء الشعبية والجامعات. وختم قائلاً: "تعازينا لعائلته، لحزبنا، لشعبنا... الكل ما زال في حالة صدمة".
لجنة المتابعة العليا تنعي عضو قيادتها القائد الوطني عصام مخول
تنعى لجنة المتابعة العليا لقضايا الجماهير العربية إلى أبناء شعبنا الفلسطيني رحيل القيادي الوطني البارز عصام مخّول (أبو حنّا)، رئيس الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، والأمين العام السابق للحزب الشيوعي، وأحد الأعضاء البارزين في قيادة لجنة المتابعة العليا، الذي يشكّل رحيله خسارة كبيرة للمشهد الوطني والسياسي والفكري للمجتمع الفلسطيني في الداخل.
لقد كان الفقيد على امتداد عقود من العمل العام، شريكًا أساسيًا في صياغة وتطوير الخطاب الوطني لشعبنا، من خلال أدواره القيادية في الحزب الشيوعي والجبهة، وعضويته في الكنيست، ورئاسته للاتحاد القطري للطلاب الجامعيين العرب، وإدارته لمركز إميل توما. كما كان حضورُه في إطار لجنة المتابعة العليا ثابتًا ومؤثرًا، مسهمًا في تعزيز دورها كمظلّة كفاحية ووطنية عليا لجماهيرنا العربية.
تميّز الراحل بمبدئيته وبانحيازه لقيم العدالة والحقوق الوطنية لشعبنا، وبالتزامه العميق بثقافة العمل الجماعي والمسؤولية العامة، وبحرصه على وحدة الصف الوطني وحماية مكانة لجنة المتابعة كهيئة تمثيلية عليا لجماهير شعبنا.
وإذ تودّع لجنة المتابعة العليا أحد وجوهها القيادية البارزة، فإنها تتقدّم بأحرّ التعازي إلى عائلته الكريمة، وإلى رفاقه في الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة والحزب الشيوعي، وإلى أبناء شعبنا الفلسطيني كافة.