يقترب الجانبان الأميركي والإيراني من محاولة جديدة لدفع المسار الدبلوماسي حول الملف النووي، بعد إعلان وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، مساء اليوم (الأحد)، أنّه سيلتقي المبعوث الأميركي، ستيف ويتكوف، يوم الخميس القادم في جنيف، في خطوة أكّدتها واشنطن أيضًا.
وقال عراقجي في مقابلة مع شبكة "سي بي إس" إنّ الحل الوحيد للملف النووي يكمن في المسار السياسي، مضيفًا أنّ "الاستعدادات العسكرية لا تضغط علينا ولن تؤدي إلى نتيجة". وأوضح أنّ بلاده تعمل على صياغة مقترح جديد "يقدّم عناصر يمكن أن تعالج مخاوف الطرفين"، متوقعًا إحراز تقدّم خلال اللقاء المرتقب في جنيف.
وكشف مسؤول إيراني لوكالة رويترز أنّ الخلافات بين طهران وواشنطن ما تزال قائمة بشأن آلية وتوقيت رفع العقوبات، مشيرًا إلى أنّ "خارطة الطريق يجب أن تكون منطقية ومبنية على المصالح المتبادلة". وبحسبه، اقترحت طهران على واشنطن فرصًا للاستثمار في قطاع النفط الإيراني ضمن إطار التفاهمات.
وتجدد الحوار بين الجانبين هذا الشهر في ظلّ تعزيز الولايات المتحدة قواتها في المنطقة، فيما تهدّد إيران باستهداف قواعد أميركية في الشرق الأوسط إذا تعرضت لهجوم. وأفاد المسؤول الإيراني بأنّ المفاوضات الأخيرة أظهرت تباينًا واضحًا حول نطاق تخفيف العقوبات.
وترفض طهران مطلب "صفر تخصيب" الذي تطرحه الولايات المتحدة، لكنها أبدت استعدادًا للنظر في خطوات تشمل تخفيف مستوى التخصيب أو نقل جزء من مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب، إضافة إلى بحث إنشاء "مركز إقليمي للتخصيب"، مقابل اعتراف دولي بحقّها في التخصيب لأغراض سلمية. وتقدّر وكالة الطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة مخزون إيران بأكثر من 440 كغم من اليورانيوم المخصّب حتى 60٪.


