3 عرض المعرض


سخنين في حالة هلع بعد جريمة إطلاق نار وإصابة شخصين بجروح داخل محل تجاري
(وفق البند 27 أ من قانون الحقوق الأدبية (2007))
مرّ عام 2025 قاسيًا على منطقة البطوف، في ظلّ سلسلة أحداث متلاحقة على المستويات الأمنية والاجتماعية والسياسية. وشهدت المنطقة هدم بيوتٍ بشكل محدود، وحملات شرطية متفرقة، إلى جانب عشرات التظاهرات الاحتجاجية ضد الجريمة والعنف، فضلًا عن احتجاجات واسعة طالبت بوقف الحرب على قطاع غزة.
ورغم تعدّد الملفات، بقي ملف الجريمة والعنف العنوان الأبرز والأخطر الذي طغى على المشهد العام، وألقى بظلاله الثقيلة على الحياة اليومية للسكان.
عرابة البطوف: الأكثر تضررًا
كانت عرابة البطوف المدينة الأكثر تضررًا خلال العام، إذ سُجِّلت فيها 10 جرائم قتل منذ مطلع 2025، إلى جانب عشرات الإصابات في حوادث إطلاق نار، واستهداف متكرر للبيوت والمحال التجارية.
هذا الواقع، ومع غياب حلول جذرية أو خطوات رادعة من قبل الشرطة، عمّق شعور الغضب والخوف لدى الأهالي، وكرّس إحساسًا عامًا بانعدام الأمان.
سخنين: انفلات أمني موثّق
في سخنين، عاش السكان عامًا بالغ الصعوبة، مع تسجيل 3 جرائم قتل منذ بدايته، إضافة إلى إصابات متعددة في حوادث إطلاق نار واستهداف متواصل للممتلكات.
ووثّقت الأشهر الأخيرة عدة حوادث بالفيديو، ما عزّز الإحساس بانفلات أمني واضح، في ظلّ عجز حكومي عن إحداث اختراق حقيقي أو إحراز تقدم في أي من ملفات الجريمة.
دير حنا: صدمة وغضب
أما دير حنا، فقد شهدت جريمتَي قتل خلال العام، كان آخرهما مقتل الشاب رياض محمد سالم، في جريمة هزّت القرية وأثارت صدمة واسعة وغضبًا شعبيًا. كما سُجّلت إصابات متعددة في جرائم إطلاق نار، ما عمّق الإحساس بعدم الأمان بين الأهالي.
كفر مندا: تهديدات وحراسة محلية
ولم تكن كفر مندا بمنأى عن هذا الواقع؛ إذ شهدت تهديدات متكررة، وانتشارًا واسعًا للسلاح والسوق السوداء، وجرائم إطلاق نار متواصلة.
ورغم ذلك، أسهمت مبادرات الحراسة المحلية بمشاركة أبناء القرية في الحدّ نسبيًا من تفاقم الأوضاع الأمنية.
بلدات أخرى على خط الخطر
وامتد المشهد المقلق ليشمل بلدات وقرى مثل كوكب أبو الهيجا، وادي سلامة، البعينة النجيدات، عيلبون، والمغار، حيث سُجّل إطلاق نار عشوائي، وإصابات في جرائم مختلفة، واستهداف للبيوت، ما خلق حالة خوف عامة وشعورًا متزايدًا بانعدام الأمان.
خلاصة عام دامٍ
في المحصلة، يؤكد حصاد عام 2025 في البطوف ومثلث يوم الأرض أنّ المنطقة عاشت أحد أصعب أعوامها أمنيًا، مع استمرار نزيف الدم، وغياب الردع والحلول الجدية، وتنامي شعور المواطنين بأن الجريمة باتت واقعًا يوميًا بلا أفق واضح للمعالجة.
ومع طيّ صفحة العام، يبقى السؤال مفتوحًا حول قدرة السلطات على إحداث تغيير حقيقي يوقف دوامة العنف ويعيد الأمان إلى المجتمع العربي.



