هل ستزور أوروبا في الصيف؟ ضغوط وقود الطيران تثير القلق

في هذا السياق، كان المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، قد صرّح بأنّ أوروبا تمتلك "نحو ستة أسابيع فقط" من وقود الطائرات، محذّرًا من أنّ استمرار تعطّل المضيق، الذي يمرّ عبره نحو 20% من النفط المتداول عالميًّا، قد يؤدّي قريبًا إلى إلغاء بعض الرحلات الجوّية بسبب نقص الإمدادات

1 عرض المعرض
هل ستزور أوروبا في الصيف؟ ضغوط وقود الطيران تثير القلق
هل ستزور أوروبا في الصيف؟ ضغوط وقود الطيران تثير القلق
هل ستزور أوروبا في الصيف؟ ضغوط وقود الطيران تثير القلق
(.)
مع استمرار الحصار على مضيق هرمز، تتزايد التحذيرات من تداعيات ذلك على قطاع الطيران، لا سيّما مع دخول الأزمة مرحلة قد تنعكس مباشرة على حركة السفر الجوّي في أوروبا. ففي ظلّ استمرار تعطّل إمدادات النفط من الخليج نتيجة الحرب، تشير التقديرات إلى أنّ المخزون المتاح من وقود الطائرات قد لا يكفي سوى لأسابيع محدودة، ما يضع شركات الطيران أمام تحدّيات تشغيلية ومالية متصاعدة.
وفي هذا السياق، كان المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، قد صرّح بأنّ أوروبا تمتلك "نحو ستة أسابيع فقط" من وقود الطائرات، محذّرًا من أنّ استمرار تعطّل المضيق، الذي يمرّ عبره نحو 20% من النفط المتداول عالميًّا، قد يؤدّي قريبًا إلى إلغاء بعض الرحلات الجوّية بسبب نقص الإمدادات.
وتأتي هذه التصريحات مع ظهور مؤشرات واضحة على التوتر في السوق، إذ بدأت الشحنات التي وصلت أوروبا قبيل اندلاع الحرب تنفد فعليًّا، ومع استنزاف أي احتياطات إضافية، وغياب القدرة لدى الأسواق البديلة على تعويض الإمدادات القادمة من الخليج، يزداد احتمال ظهور نقص فعلي في الإمدادات في بعض المطارات، بما قد ينعكس على حركة الرحلات.
شركات الطيران تبدأ بالتكيّف ولا تقتصر تداعيات الأزمة على مخاطر الإمدادات وحدها، إذ بدأت تنعكس أيضًا في كلفة تشغيل الرحلات، مع ارتفاع أسعار وقود الطائرات والضغوط التي يفرضها ذلك على شركات الطيران. ووفقًا للتقارير، يشكّل الوقود عادةً ما بين 20% و40% من تكاليف التشغيل، ما يجعل أي ارتفاع حادّ في أسعاره عاملًا مباشرًا في إعادة تقييم جداول الرحلات. وبالفعل، بدأت بعض الشركات باتخاذ خطوات عمليّة استجابةً لهذه الضغوط؛ إذ أعلنت شركة KLM عن إلغاء 160 رحلة خلال الشهر المقبل، موضحة أنّ القرار لا يعود إلى نقص مباشر في الوقود، بقدر ما يرتبط بارتفاع أسعاره إلى مستويات تجعل تشغيل بعض الرحلات غير مجدٍ اقتصاديًا. وفي المقابل، أشارت شركات أخرى، مثل EasyJet وDelta Air Lines، إلى أنها لا تواجه في الوقت الحالي نقصًا مباشرًا في الإمدادات، لكنّها تتابع تطوّرات السوق في ظلّ استمرار حالة عدم اليقين. ولا يعني تقليص بعض الرحلات أنّ الشركات تتّجه إلى الإلغاء بدل تعديل الأسعار، إذ تشير المعطيات إلى أنّ الإجراءات المختلفة جاءت متوازية؛ فبينما لجأت بعض الشركات إلى تقليص الرحلات التي لم تعد مجدية اقتصاديًا، فضّلت أخرى رفع أسعار التذاكر أو فرض رسوم إضافية للتعامل مع ارتفاع الكلفة. على أيّ حال، فإنّ إعادة فتح المضيق، حتى إذا جاءت ضمن اتفاق سياسي، لا تعني انتهاء الأزمة فورًا، إذ تشير التقديرات إلى انّ الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية للطاقة قد تؤخّر التعافي لأشهر، وربّما لفترة أطول، وهو ما يعزّز المخاوف من استمرار الضغوط على السوق خلال الأشهر المقبلة، لا سيّما مع اقتراب موسم السفر الصيفي الذي يشهد عادةً ارتفاعًا في الطلب.