حذر خبراء الأرصاد من موجة حر جديدة تضرب فرنسا وإسبانيا هذا الأسبوع، وسط مخاوف من تفاقم ما تصفه السلطات بأنه أسوأ موسم حرائق غابات في التاريخ الحديث للبلدين، في وقت يواصل آلاف رجال الإطفاء والجنود والمتطوعين مكافحة عشرات الحرائق المشتعلة.
وأكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، خلال زيارته منطقة جيروند قرب مدينة بوردو، أن المعركة ضد الحرائق لم تنته بعد، مشيرًا إلى أن ارتفاع درجات الحرارة والرياح القوية يزيدان من خطورة الوضع. وقال: "سننتصر في هذه المعركة معًا وسنفعل كل ما بوسعنا"، محذرًا من ظاهرة السحب النارية التي قد تؤدي إلى اندلاع بؤر جديدة بشكل مفاجئ.
كما أعلنت السلطات الفرنسية اعتقال خمسة أشخاص للاشتباه بتسببهم في إشعال حرائق قرب بوردو، فيما بلغ عدد الموقوفين على خلفية حرائق الغابات منذ السادس من تموز/يوليو 162 شخصًا، مع تأكيد أن إشعال الحرائق عمدًا قد تصل عقوبته إلى السجن 15 عامًا.
وتتجه النيران أيضًا نحو منطقة تضم منشآت للصناعات الجوية والدفاعية قرب بوردو، ما دفع إلى إجلاء العاملين من مواقع تُستخدم لتجميع وقود الصواريخ النووية وتفكيكها، خشية وصول ألسنة اللهب إليها.
وبحسب الحكومة الفرنسية، سجلت البلاد منذ بداية العام 13,566 حريقًا التهمت أكثر من 116 ألف هكتار، متجاوزة الرقم القياسي المسجل عام 2022، رغم أن الصيف لم يصل بعد إلى منتصفه. كما تسببت الحرائق في إجلاء مئات آلاف السكان من مناطق عدة في فرنسا وإسبانيا.


