1 عرض المعرض


تقرير إسرائيلي: تحركات عسكرية إيرانية «غير مسبوقة» ومباحثات بين نتنياهو وواشنطن بشأن هجوم محتمل على طهران
(AI)
كشفت القناة 12 الإسرائيلية، في تقرير نشرته مساء الخميس، عن رصد تحركات عسكرية جديدة داخل إيران خلال الأيام الأخيرة، وصفتها مصادر غربية بأنها خطوات متطرفة، في وقت تتواصل فيه المشاورات السياسية والأمنية بين إسرائيل والولايات المتحدة بشأن التطورات في المنطقة واحتمال تنفيذ هجوم عسكري جديد ضد طهران.
وبحسب التقرير، أجرى رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو اتصالًا هاتفيًا مع وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، تناول التطورات المتعلقة بإيران، بالتزامن مع عقد نتنياهو اجتماعًا أمنيًا بمشاركة كبار المسؤولين في الأجهزة الأمنية الإسرائيلية.
وتأتي هذه التطورات في ظل تقديرات داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية بأن الضغوط التي تواجهها إيران قد تدفعها إلى اتخاذ خطوات عسكرية إضافية، وسط نقاشات بشأن طبيعة الرد المحتمل والأهداف التي يمكن استهدافها في حال اتخاذ قرار بشن هجوم جديد.
مصادر غربية ترصد تحركات عسكرية إيرانية مثيرة للقلق
ونقلت القناة 12 عن مصادر غربية أن جهات استخباراتية وأمنية في إسرائيل ودول أخرى رصدت خلال الأيام الماضية خطوات عسكرية إيرانية وصفت بأنها استثنائية ومتطرفة.
ووفق التقرير، فإن المعلومات الجديدة التي وصلت إلى إسرائيل ودول غربية أثارت نقاشات بشأن احتمالات التصعيد، ومدى الحاجة إلى اتخاذ إجراءات عسكرية إضافية ضد إيران.
ولم يكشف التقرير عن التفاصيل الدقيقة لهذه التحركات أو طبيعة الأنشطة العسكرية التي جرى رصدها، مكتفيًا بالإشارة إلى أنها أثارت قلقًا لدى جهات أمنية غربية وإسرائيلية.
نتنياهو يبحث الملف الإيراني مع وزير الخارجية الأمريكي
وفي أعقاب هذه التطورات، أجرى نتنياهو محادثة مع وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، في إطار الاتصالات المتواصلة بين المسؤولين الإسرائيليين والأمريكيين بشأن الملف الإيراني.
وأفادت القناة بأن التنسيق بين الجانبين يجري بوتيرة متسارعة، في ظل تقييمات أمنية إسرائيلية ترى أن الضغوط العسكرية والاقتصادية التي تواجهها طهران قد تدفع القيادة الإيرانية إلى اتخاذ قرارات أكثر حدة.
ونقلت القناة عن مسؤولين أمنيين إسرائيليين تحذيرات من أن الوقت المتاح للتعامل مع التطورات الإيرانية قد يكون محدودًا، معتبرين أن استمرار التحركات الحالية قد يجعل تنفيذ عملية عسكرية جديدة احتمالًا واقعيًا.
إسرائيل تدفع نحو هجوم واسع يشمل منشآت الطاقة والبنية التحتية
وبحسب التقرير، تسود داخل الأوساط الأمنية والسياسية الإسرائيلية تقديرات بأن أي هجوم عسكري جديد على إيران يجب أن يكون واسع النطاق، وألا يقتصر على أهداف عسكرية محدودة.
وتشمل الأهداف التي يجري الحديث عنها منشآت البنية التحتية الحيوية، ومرافق الطاقة، والمنشآت المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني، إضافة إلى مواقع إنتاج وتطوير الصواريخ.
ويرى مسؤولون إسرائيليون، وفق القناة، أن طبيعة التحركات الإيرانية الأخيرة تستدعي دراسة خيارات عسكرية أشمل، في حال تقرر استئناف العمليات ضد طهران.
ومع ذلك، نقل التقرير عن مصادر في إسرائيل والولايات المتحدة أنها لا ترى أن التطورات الأخيرة تستوجب بالضرورة تنفيذ هجوم عسكري فوري.
الحسابات الانتخابية تدخل على خط القرارات العسكرية
وأشار التقرير إلى أن التطورات الأمنية تأتي في توقيت سياسي حساس بالنسبة إلى إسرائيل والولايات المتحدة، مع اقتراب الانتخابات في البلدين.
وبحسب الجدول الزمني الذي أورده التقرير، يفصل إسرائيل 12 يومًا عن موعد الانتخابات، فيما تبقى 19 يومًا على انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي.
وذكرت القناة أن هذه الاعتبارات السياسية قد تؤثر في توقيت اتخاذ القرارات المتعلقة بإيران، رغم أن المعلومات الاستخباراتية الجديدة ربما كانت كافية لدفع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى دراسة خيار تنفيذ هجوم إضافي.
CNN: الجيش الأمريكي أعد خططًا جديدة لضرب إيران
وفي سياق متصل، نقلت شبكة CNN، بحسب ما أورده التقرير الإسرائيلي، عن مسؤولين أمريكيين أن الجيش الأمريكي أعد خططًا عسكرية جديدة تتضمن إمكانية استخدام القنبلة الضخمة المعروفة باسم «أم القنابل» (MOAB)، في عمليات محتملة ضد منشآت الطاقة والمواقع النووية الإيرانية.
وتحمل القنبلة اسم GBU-43/B، وتُعد من أكبر الأسلحة التقليدية غير النووية في الترسانة الأمريكية.
وبحسب المعلومات المنشورة، أُعدت هذه الخطط تحسبًا لإصدار الرئيس ترامب أوامر باستئناف العمليات العسكرية ضد إيران، سواء قبل انتخابات التجديد النصفي الأمريكية أو بعدها.
ومن شأن استخدام هذا النوع من القنابل، في حال اتخاذ قرار بذلك، أن يمثل تصعيدًا عسكريًا كبيرًا في المواجهة مع إيران، نظرًا إلى قوتها التدميرية وطبيعة الأهداف المحتمل استهدافها.
لا قرار نهائي بشن هجوم جديد
ورغم تصاعد الحديث عن الخيارات العسكرية، لم يعلن أي من الجانبين الأمريكي أو الإسرائيلي اتخاذ قرار نهائي بتنفيذ هجوم جديد على إيران.
وتشير المعلومات المنشورة إلى استمرار تقييم التطورات الميدانية والاستخباراتية، بالتوازي مع المشاورات السياسية والعسكرية بين واشنطن وتل أبيب، وسط مخاوف من أن يؤدي أي تصعيد جديد إلى توسيع نطاق المواجهة الإقليمية.

