شهد مطار صنعاء الدولي، مساء اليوم، تصعيدًا جديدًا بعد تعرضه لأربع غارات جوية، في وقت تبادلت فيه السلطات اليمنية وجماعة الحوثي الاتهامات بشأن المسؤولية وأهداف العملية، وسط تحذيرات من تداعياتها على حركة الملاحة الجوية.
واتهم المتحدث العسكري باسم جماعة الحوثي، يحيى سريع، السعودية بتنفيذ الغارات الجوية على مطار صنعاء، معتبرًا أنها أنهت مرحلة خفض التصعيد بين الجانبين، ووصف الهجوم بأنه "عدوان سافر وغير مبرر"، متوعدًا بأن "لن يمر دون عقاب".
في المقابل، أعلن وزارة الدفاع اليمنية أن القوات المسلحة نفذت أربع غارات استهدفت مدرج مطار صنعاء الدولي، موضحة أن الهدف من العملية كان منع هبوط طائرة إيرانية على الأراضي اليمنية.
ودعت الوزارة المواطنين إلى الابتعاد عن محيط مطار صنعاء الدولي وعدم الاقتراب منه، مؤكدة أن القوات المسلحة "على أهبة الاستعداد للتعامل مع أي تطورات ميدانية واتخاذ الإجراءات المناسبة بما يضمن حماية السيادة الوطنية".
مجلس القيادة الرئاسي اليمني بحمّل جماعة الحوثي المسؤولية
من جهته، حمّل مجلس القيادة الرئاسي اليمني، المعترف به دوليًا، جماعة الحوثي المسؤولية الكاملة عن التصعيد الأخير، متهمًا إياها بالإصرار على استقبال طائرة إيرانية خارج الأطر القانونية، رغم الجهود والوساطات التي بُذلت لتجنب التصعيد.
وأوضح المجلس أن الحكومة عرضت تشغيل الرحلات عبر الخطوط الجوية اليمنية أو نقل عناصر الحوثيين بواسطة طائرة مستأجرة تابعة للشركة، إلا أن الجماعة رفضت جميع المقترحات، بحسب البيان.
"تصعيد خطير"
في المقابل، أدانت وزارة النقل التابعة للحوثيين الغارات التي استهدفت مطار صنعاء، ووصفتها بأنها "تصعيد خطير" واستمرار لما اعتبرته حصارًا على المطارات والموانئ اليمنية، مشيرة إلى أن الهجوم نُفذ، بحسب بيانها، بدعم أمريكي وإسرائيلي، وأنه يهدف إلى حرمان آلاف المرضى والمسافرين من حقهم في التنقل والسفر.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، وسط مخاوف من اتساع رقعة المواجهة وانعكاساتها على الأوضاع الأمنية والإنسانية في اليمن.


