الوظائف الأميركية تفاجئ الأسواق بارتفاع قوي رغم حرب إيران

ارتفاع مفاجئ في الوظائف الأميركية يعزز الثقة بالاقتصاد، لكنه يواجه اختبارًا حقيقيًا مع تداعيات الحرب وارتفاع أسعار النفط.

2 عرض المعرض
نيويورك - صورة عامة
نيويورك - صورة عامة
نيويورك - صورة عامة
(Flash90)
سجل سوق العمل في الولايات المتحدة أداءً أقوى من المتوقع خلال شهر آذار، في وقت تتصاعد فيه التوترات المرتبطة بالحرب في إيران وتداعياتها الاقتصادية، خاصة على أسعار الطاقة.
وأظهرت بيانات وزارة العمل أن الاقتصاد الأميركي أضاف نحو 178 ألف وظيفة جديدة، متجاوزًا التوقعات، فيما تراجع معدل البطالة إلى 4.3%، ما يعكس استمرار متانة سوق العمل رغم الضغوط.
تعافٍ جزئي مدفوع بقطاع الصحة
وأشار محللون إلى أن هذا التحسن يعود جزئيًا إلى انتهاء إضرابات في قطاع الرعاية الصحية، والتي كانت قد أثرت سلبًا على أرقام التوظيف في شباط. كما امتدت الزيادات إلى قطاعات أخرى مثل البناء والتصنيع، ما يعزز صورة التعافي.
في المقابل، سجلت بعض القطاعات تراجعًا، خاصة في المجال المالي وقطاع المعلومات، إلى جانب انخفاض في الوظائف الحكومية، ما يعكس تفاوتًا في أداء السوق.
2 عرض المعرض
الرئيس الأميركي دونالد ترابم
الرئيس الأميركي دونالد ترابم
الرئيس الأميركي دونالد ترابم
(تصوير البيت الأبيض)
تأثير محتمل على قرارات الفائدة
ومن المتوقع أن تدعم هذه الأرقام موقف الاحتياطي الفيدرالي في التريث بشأن خفض أسعار الفائدة، بانتظار اتضاح تأثير ارتفاع أسعار النفط على الاقتصاد. وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد دعا إلى خفض سريع للفائدة لدعم النمو.
لكن البنك المركزي لا يزال حذرًا، في ظل استمرار التضخم فوق هدفه المحدد عند 2%، حيث وصف رئيسه جيروم باول الاقتصاد بأنه في حالة "توازن دقيق".
حرب إيران تثير مخاوف مستقبلية
ورغم قوة الأرقام، حذر اقتصاديون من أن استمرار ارتفاع أسعار النفط نتيجة الحرب قد يؤدي إلى زيادة تكاليف النقل والغذاء، ما قد يدفع الأسر والشركات إلى تقليص الإنفاق.
وقال كبير الاقتصاديين في وكالة "فيتش" إن السؤال الأساسي حاليًا يتمثل في حجم التأثيرات السلبية المحتملة للحرب وعدم اليقين المرتبط بأسعار الطاقة على الاقتصاد الأميركي.