شركات الطيران تستعد لمرحلة ما بعد الحرب: ماذا ينتظر المسافرين؟

تستعد شركات الطيران الإسرائيلية لإعادة تشغيل الرحلات من مطار بن غوريون بعد انتهاء الحرب مع إيران، عبر إعداد جدول رحلات جديد بالكامل. وتهدف الخطة إلى استيعاب آلاف المسافرين الذين ألغيت رحلاتهم، مع زيادة عدد الرحلات وربما الاستعانة بطائرات أجنبية لتعويض النقص. 

تستعد شركات الطيران الإسرائيلية لإعادة تشغيل الرحلات من مطار بن غوريون بعد انتهاء الحرب مع إيران، من خلال إعداد خطة تشغيل جديدة بالكامل تتضمن جدول رحلات محدثًا وحلولًا لمئات آلاف المسافرين الذين ألغيت رحلاتهم خلال فترة القتال.
وأوقفت إسرائيل جميع الرحلات الجوية من وإلى البلاد مع اندلاع الحرب بسبب إغلاق المجال الجوي لأسباب أمنية، قبل أن تبدأ خلال الأسبوع الأخير رحلات إجلاء محدودة، إضافة إلى عدد قليل من الرحلات المغادرة من مطار بن غوريون. ومع ذلك، بقي آلاف المسافرين الذين كان من المفترض أن يسافروا خلال الأسبوعين الماضيين من دون بدائل بعد إلغاء رحلاتهم في اللحظة الأخيرة، فيما أعادت معظم شركات الطيران الإسرائيلية الأموال لهؤلاء المسافرين.
جدول رحلات جديد بالكامل لكل شركة
وبحسب ما نقلته مصادر في شركات الطيران الإسرائيلية، يجري العمل على إعداد جدول رحلات جديد بالكامل لكل شركة فور الإعلان رسميًا عن انتهاء الحرب وإعادة فتح المجال الجوي بشكل كامل. وسيستند الجدول الجديد إلى جدول الرحلات الاعتيادي، وفق تصاريح الإقلاع والهبوط التي ستصدرها سلطة المطارات، ما سيتيح للمسافرين حجز رحلات جديدة إلى مختلف الوجهات الدولية.
وأوضحت المصادر أن المسافرين الذين حجزوا رحلات في تواريخ لاحقة ولم تُلغَ رحلاتهم رسميًا بعد، سيتمكنون على الأرجح من السفر وفق حجوزاتهم الأصلية إذا استقر جدول الرحلات حتى موعد السفر. أما المسافرون الذين أُلغيت رحلاتهم خلال فترة الحرب وتلقوا استردادًا للأموال، فسيضطرون إلى حجز تذاكر جديدة استنادًا إلى المقاعد المتاحة في الجدول الجديد.
أولوية لمن أُلغيت رحلته؟
وأشارت المصادر إلى أنه لم يُحسم بعد ما إذا كان المسافرون الذين ألغيت رحلاتهم خلال الحرب سيحصلون على أولوية في الحجز، أم أن النظام سيعمل وفق مبدأ "الأسبقية في الحجز"، كما هو متبع في الأوضاع الاعتيادية.
وفي محاولة لتقليص الفجوة التي خلّفتها الرحلات الملغاة، تخطط الشركات لزيادة عدد الرحلات اليومية قدر الإمكان بعد استئناف الحركة الجوية، إلا أن تنفيذ هذه الخطط يبقى مرتبطًا بالتطورات الأمنية وإعادة فتح المجال الجوي أمام الطيران المدني.
ومن بين الخيارات التي تُدرس حاليًا الاستعانة بطائرات وشركات طيران أجنبية عبر استئجارها من قبل الشركات الإسرائيلية، بهدف زيادة عدد المقاعد المتاحة وتعويض النقص الكبير في الرحلات. وتهدف هذه الخطوة إلى إعادة تشغيل الرحلات إلى جميع الوجهات الدولية في أقرب وقت ممكن.
ارتفاع الأسعار
وفي ما يتعلق بأسعار التذاكر، شهدت الفترة الأخيرة ارتفاعًا حادًا في أسعار الرحلات القليلة التي بقيت متاحة بسبب الطلب المرتفع مقابل العرض المحدود. غير أن تقديرات الجهات العاملة في القطاع تشير إلى أن الأسعار ستعود إلى مستوياتها السابقة بعد استقرار جدول الرحلات وعودة الحركة الجوية إلى طبيعتها.
ويواجه قطاع الطيران الإسرائيلي تحديات تشغيلية كبيرة، إذ يتعين على الشركات إعادة تنظيم طواقم الطيران والصيانة والموظفين، فيما تدرس بعض الشركات إمكانية تشغيل ما يشبه "جسرًا جويًا" إلى وجهات قريبة مثل قبرص واليونان، لتكون نقاط عبور للمسافرين المتجهين إلى أوروبا أو الولايات المتحدة في حال تأخر استئناف الرحلات البعيدة.
ورغم استمرار حالة عدم اليقين لدى المسافرين، ترى شركات الطيران أن الخطة الجاري إعدادها قد تتيح إعادة تنظيم الرحلات خلال وقت قصير فور انتهاء الحرب وإعادة فتح المجال الجوي بشكل كامل. وتوصي الشركات المسافرين بمتابعة الإعلانات الرسمية، إذ إن الرحلات التي لم تُلغَ رسميًا بعد ما زالت مسجلة في النظام وقد تُنفذ في موعدها إذا استقرت الأوضاع الأمنية