توثيق من عملية تحديد موقع الحادثة في المنطقة الزراعية (الشرطة)
كشفت الشرطة عن تفاصيل محاولة قتل دامية على خلفية نزاع عائلي حول الأراضي، انتهت بتقديم لائحة اتهام ضد شقيقين من بلدة إعيلوط، بعد اتهامهما بإطلاق عشرات الرصاصات على قريب لهما وتركه يصارع الموت، قبل أن يُعرض عليه لاحقًا تعويض مالي بقيمة 5 ملايين شيكل مقابل الامتناع عن تقديم شكوى والتعاون مع الشرطة.
وبحسب بيان الشرطة، تعود أحداث القضية إلى 2 نيسان/أبريل 2026، حين وصل إلى المستشفى الإنجليزي في الناصرة مصاب بإطلاق نار وُصفت حالته بالخطيرة، بعدما أصيب بأعيرة نارية في مختلف أنحاء جسده، قبل أن يتم تحويله لاحقًا إلى مستشفى رمبام في حيفا إثر تدهور حالته الصحية.
ومع فتح التحقيق، تبيّن أن الحادثة ترتبط، وفق الشبهات، بخلاف داخل العائلة حول تقسيم الأراضي. وتشير التحقيقات إلى أن المشتبهَين، وهما شقيقان من سكان عيلوط يبلغان 38 و31 عامًا، فرا من المكان، فيما واجهت الشرطة صعوبة في تحديد مسرح الجريمة، بعد رفض أفراد من العائلة التعاون مع التحقيقات.
5 ملايين شيكل مقابل الصمت
ووفق إفادة الضحية، التي أدلى بها بعد تحسن حالته الصحية، حاولت عدة جهات ثنيه عن التعاون مع الشرطة، بل وعُرض عليه مبلغ 5 ملايين شيكل مقابل عدم تقديم شكوى.
وبحسب رواية الضحية، بدأ الهجوم بعد أن تعرّف أحد المتهمين عليه قرب منزله، حيث أطلق النار باتجاهه وأصابه في يده. وتمكن الضحية من الفرار والاختباء في منطقة زراعية، قبل أن يعثر عليه المشتبهان ويُطلقا عليه النار مجددًا، حيث أصيب برصاصة في البطن.
وأضافت الشرطة أن الضحية حاول مواصلة الهرب حتى فقد قواه وسقط أرضًا، ليصل إليه المتهمان ويطلقا عليه وابلًا من الرصاص أصابه في أنحاء متفرقة من جسده. ووفق إفادته، سمع أحد المتهمين يطلب من الآخر إطلاق النار على رأسه، قبل أن يرد الأخير، بحسب ما ورد في التحقيق: "أنزلته… هات اللي بعده".
وبعد مطاردة استمرت أكثر من شهر، ألقت الشرطة القبض على المتهم الأول بتاريخ 3 أيار/مايو 2026، فيما اعتُقل شقيقه بعد أيام، في 13 أيار/مايو.
وفي ختام التحقيق، قدّمت نيابة لواء الشمال لائحة اتهام ضد الشقيقين، تتضمن تهمًا خطيرة من بينها محاولة القتل.



