والد سامي جعصوص: كانوا يعرفون حالته النفسية ومع ذلك أطلقوا النار عليه
اليوم السادس مع محمد أبو العز محاميد
13:21
تواصل عائلة الشاب سامي جعصوص من مدينة اللد انتظار الإفراج عن جثمان ابنها، الذي قُتل برصاص الشرطة قبل أيام، وسط اتهامات بتغيير الرواية الرسمية للحادث، وفرض شروط وصفتها العائلة بأنها "تعجيزية" للإفراج عن الجثمان ودفنه.
وفي حديث لراديو الناس، قال والد الشاب، أحمد جعصوص، إن ابنه سامي (29 عامًا) كان يعاني منذ سنوات من اضطرابات نفسية، وكانت حالته الصحية موثقة ومعروفة لدى المستشفيات والشرطة، مؤكدًا أنه كان يتلقى علاجًا دوريًا في مستشفى "بئير يعقوب".
1 عرض المعرض


سامي أحمد جعصوص هو الشاب الذي أطلقت الشرطة النار عليه في مدينة اللد
(وفق البند 27 أ من قانون الحقوق الأدبية (2007))
"حالته كانت معروفة للشرطة"
وأوضح الأب أن الشرطة كانت على علم كامل بالوضع الصحي والنفسي لنجله، بل حضرت إلى منزل العائلة قبل أيام من الحادث برفقة أحد العاملين في المستشفى، واطلعت على ملفاته الطبية والأدوية التي يتناولها.
وأضاف أن سامي لم يكن في وضع صحي مستقر قبل مقتله، مشيرًا إلى أنه تلقى علاجًا وصفه بأنه "غير ملائم"، الأمر الذي انعكس على حالته النفسية، قبل أن يغادر المستشفى لاحقًا دون تلقي العلاج المقرر.
"بدل نقله للعلاج أطلقوا النار عليه"
وبحسب رواية الأب، تلقت الشرطة بلاغًا عن شخص يحمل سكينًا صغيرة، فباشرت بملاحقة سامي داخل المدينة، قبل أن تطلق عليه وابلاً من الرصاص.
وأكد أن نجله لم يكن يشكل خطرًا مباشرًا على عناصر الشرطة، وأن التعامل معه كان يجب أن يكون باعتباره شخصًا يعاني من اضطراب نفسي، وليس كتهديد أمني.
"الرواية تتغير باستمرار"
وأشار أحمد جعصوص إلى أن الشرطة قدمت في البداية الحادث على أنه ذو خلفية أمنية، ثم عادت لاحقًا للحديث عن شبهات جنائية، معتبرًا أن تغيير الرواية الرسمية بشكل متكرر يثير علامات استفهام حول ملابسات ما جرى.
وأضاف أن مسؤولًا أمنيًا زار منزل العائلة بعد الحادث، وبعد الاطلاع على الملفات الطبية لسامي، أعرب عن أسفه لما حدث، مؤكدًا – بحسب رواية الأب – أن الاعتقاد الأولي كان بوجود خلفية أمنية.
شروط للإفراج عن الجثمان
وأكد والد الشاب أن العائلة وافقت منذ اليوم الأول على تشريح الجثمان لتسريع إجراءات تسليمه، إلا أن الجثمان لا يزال محتجزًا حتى الآن.
وأوضح أن الشرطة أبلغت العائلة بأنها مستعدة للإفراج عن الجثمان، لكن بشروط تشمل إجراء الدفن بعد الساعة السابعة مساءً، وألا يزيد عدد المشاركين في الجنازة على خمسين شخصًا، وإقامة صلاة الجنازة في المقبرة بدلًا من المسجد، إلى جانب إزالة خيمة العزاء واللافتات المطالبة بالإفراج عن الجثمان قبل تسليمه.
"نريد أن ندفنه بكرامة"
وقال الأب إن العائلة لا تطالب سوى بحقها في دفن ابنها وفق الشعائر الدينية وبكرامة، مؤكدًا أن استمرار احتجاز الجثمان يزيد من معاناة الأسرة التي تعيش صدمة فقدان ابنها، إلى جانب انتظارها المستمر لإنهاء إجراءات الدفن.
وأضاف أن العائلة لا تزال بانتظار قرار يسمح بالإفراج عن الجثمان دون القيود التي تفرضها الشرطة، مؤكدًا أن القضية لم تعد تتعلق فقط بملابسات مقتل سامي، بل أيضًا بحق عائلته في وداعه ودفنه بصورة تليق بكرامة الإنسان.

