قال سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل، مايك هاكبي، إن إيران “لم تفهم بعد الرسالة الكاملة” للهجوم الذي استهدف منشأة فوردو النووية، مشيرًا إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أوضح مرارًا أن طهران لن يُسمح لها بامتلاك سلاح نووي.
وجاءت تصريحات هاكبي خلال مقابلة أجراها، اليوم (الاثنين)، على هامش مؤتمر المعهد الإسرائيلي لدراسات الأمن القومي، حيث تناول التهديد الإيراني وانتقد بشدة مواقف قادة دول أوروبية، معتبرًا أنهم لا يدركون حجم الخطر الذي تمثله إيران.
وقال هاكبي إن “الإيرانيين، على ما يبدو، يحاولون حفر نفق أعمق وأكثر تحصينًا بدل التراجع”، معتبرًا أن ذلك لا يشكل تهديدًا لإسرائيل والولايات المتحدة فحسب، بل “لأوروبا بأكملها”. وأضاف بلهجة حادة أن “عدم فهم هذا التهديد يجعل بعض القادة الأوروبيين أكثر سذاجة مما كان يعتقد”، على حد تعبيره، قبل أن يقر بأن هذا الوصف “غير دبلوماسي”.
وأشار السفير الأميركي إلى أن قرار الولايات المتحدة بشأن الخطوات المقبلة تجاه إيران “يعود إلى البيت الأبيض”، لكنه شدد على أن موقف ترامب ثابت، ويتمثل في رفض أي تخصيب إيراني لليورانيوم أو امتلاك سلاح نووي. وأعرب عن أمله في أن تكون الضربة الجوية رسالة رادعة، “لكن المؤشرات لا تؤكد أن طهران استوعبتها بالكامل”.
وفي حديثه عن العلاقة بين إيران وكل من إسرائيل والولايات المتحدة، قال هاكبي إن شعارات “الموت لإسرائيل” و”الموت لأميركا” لطالما وردت معًا منذ وصول النظام الحالي في طهران إلى الحكم، معتبرًا أن إسرائيل “هدف أقرب وأسهل”، بينما تبقى الولايات المتحدة “الهدف النهائي”، على حد قوله.
"الدعم الأميركي لإسرائيل ليسا أحاديًا"
وتطرق هاكبي إلى الدعم الأميركي لإسرائيل، مؤكدًا أن الشراكة بين البلدين “ليست أحادية الجانب”، وأن المساعدات العسكرية الأميركية تعود بفوائد اقتصادية وتكنولوجية كبيرة على واشنطن، لا سيما في مجالي البحث والتطوير. وأوضح أن الجانبين يقتربان من تجديد مذكرة التفاهم الأمنية لعشر سنوات، داعيًا إلى تسريع إقرارها لضمان استمراريتها.
"حماس تزداد قوة في غزة"
وفي ما يخص قطاع غزة، قال السفير الأميركي إن حركة حماس “تزداد قوة كلما بقيت في مكانها”، معتبرًا أن إعادة إعمار القطاع مشروطة “بنزع سلاح الحركة ورحيلها”. وأضاف أن ترامب أكد مرارًا أن حماس “لن يكون لها أي دور مستقبلي في حكم غزة”، داعيًا إلى الإفراج عن جميع المحتجزين.
"بقاء الرئيس السوري مرتبط بالسلام مع اسرائيل"
3 عرض المعرض


الرئيس السوري يلتقي المبعوث الأميركي توم باراك ويبحث معه المستجدات الأخيرة في المنطقة
(تصوير الرئاسة السورية)
أما بشأن سوريا، فرأى هاكبي أن الرئيس السوري “يجب أن يدرك أن بقاءه مرتبط بتحقيق السلام مع إسرائيل”، معتبرًا أن التوصل إلى اتفاق يخدم مصلحة الطرفين، ويضمن لإسرائيل حدودًا آمنة دون نية لاحتلال الأراضي السورية.
دعم الجيش اللبناني
وعن التوتر على الجبهة اللبنانية، شدد السفير الأميركي على ضرورة دعم الجيش اللبناني، معتبراً أنه “ليس قويًا بما يكفي بعد لمواجهة حزب الله بمفرده”، وقال إن على إسرائيل ألا تسلم الملف الأمني بالكامل للجيش اللبناني في هذه المرحلة، بل أن تساهم في تقويته تدريجيًا.
تصاعد الخطاب المعادي لإسرائيل
كما عبّر هاكبي عن قلقه من تصاعد أعمال العنف والخطاب المعادي لإسرائيل في الغرب، خصوصًا في الجامعات الأميركية، معتبرًا أن شعارات مثل “من النهر إلى البحر” تعكس “جهلًا أو تجاهلًا لمعناها الحقيقي”، الذي وصفه بأنه دعوة صريحة إلى القضاء على إسرائيل.



