معجزة تحت الأنقاض: إنقاذ حارس أمن في فنزويلا بعد ثمانية أيام من الزلزال

الرجل بقي عالقًا في قبو مركز تجاري منهار، ونجا بفضل حجرة صغيرة وفجوة هواء قبل أن تصل إليه فرق الإنقاذ الدولية

1 عرض المعرض
زلزال فنزويلا
زلزال فنزويلا
زلزال فنزويلا
(وفقا للمادة 27أ)
في مشهد إنساني نادر وسط كارثة الزلزالين اللذين ضربا فنزويلا، تمكنت فرق الإنقاذ من انتشال حارس أمن على قيد الحياة بعد ثمانية أيام من بقائه عالقًا تحت أنقاض مركز تجاري منهار في مدينة كاتيا لا مار الساحلية. وذكرت وكالة أسوشيتد برس أن الرجل، ويدعى هيرنان ألبرتو جيل فلوريس ويبلغ ثلاثة وأربعين عامًا، كان محاصرًا داخل قبو مركز “غاليرياس بلايا غراندي” منذ الرابع والعشرين من حزيران/يونيو.
ونجا جيل فلوريس بعدما بقيت غرفة الحراسة التي كان داخلها شبه متماسكة، ما وفر له فجوة هواء صغيرة ساعدته على البقاء. وتمكنت فرق الإنقاذ من التواصل معه قبل ثلاثة أيام من إخراجه، ثم بدأت بتزويده بالماء والطعام، فيما استمرت عملية حفر معقدة لأكثر من مئة ساعة وسط أنقاض غير مستقرة وأمطار غزيرة وهزات ارتدادية.
وشاركت في عملية الإنقاذ فرق من عدة دول، بينها تشيلي وكوستاريكا والولايات المتحدة والبرتغال والمكسيك، إلى جانب فرق فنزويلية. وتحولت عملية إخراجه حيًا إلى لحظة أمل في بلد يعيش واحدة من أسوأ الكوارث الطبيعية في تاريخه الحديث.
وتأتي هذه القصة في وقت ارتفعت فيه حصيلة ضحايا الزلزالين إلى ثلاثة آلاف وثلاث مئة واثنين وأربعين قتيلًا، وفق أرقام أعلنتها وزارة الإعلام الفنزويلية، بينما بلغ عدد المصابين أكثر من ستة عشر ألفًا وأربعمئة، وارتفع عدد المشردين إلى أكثر من سبعة عشر ألفًا.
وتتعرض الحكومة الفنزويلية لانتقادات بسبب طريقة إدارة الاستجابة للكارثة، خصوصًا في المناطق الساحلية المتضررة، حيث تتواصل عمليات البحث عن مفقودين وانتشال جثامين من تحت الأنقاض. ومع ذلك، وصفت السلطات إنقاذ حارس الأمن بأنه رمز للتضامن الدولي ولقدرة فرق الإنقاذ على مواصلة العمل رغم تضاؤل فرص العثور على ناجين.