بوينج ومعهد التخنيون يبدآن تطوير وقود طيران مستدام لتعزيز مستقبل القطاع الجوي

مشروع مشترك لإنتاج وقود يعتمد على الهيدروجين الأخضر وثاني أكسيد الكربون في إطار السعي لخفض الانبعاثات 

1 عرض المعرض
بوينج ومعهد التخنيون يبدآن تطوير وقود طيران مستدام لتعزيز مستقبل القطاع الجوي
بوينج ومعهد التخنيون يبدآن تطوير وقود طيران مستدام لتعزيز مستقبل القطاع الجوي
بوينج ومعهد التخنيون يبدآن تطوير وقود طيران مستدام لتعزيز مستقبل القطاع الجوي
(فلاش 90)
أعلنت شركة بوينج الأميركية ومعهد التخنيون الإسرائيلي للتكنولوجيا، اليوم الثلاثاء، عن إطلاق مشروع مشترك لتطوير وقود طائرات مستدام يعتمد على مواد خام متنوعة، من بينها الهيدروجين الأخضر وثاني أكسيد الكربون، في خطوة تهدف إلى دعم النمو طويل الأمد في قطاع الطيران والحد من الأثر البيئي للرحلات الجوية.
وأوضحت الجهتان أن وقود الطيران المستدام، الذي يُنتج عادة من مصادر بديلة مثل زيوت الطهي المستعملة، يساهم في تقليص الانبعاثات بشكل ملموس مقارنة بالوقود التقليدي، إلا أن تكلفته لا تزال مرتفعة، إذ تتراوح بين ضعفي وخمسة أضعاف السعر الحالي لوقود الطائرات العادي.
وبحسب الإعلان، من المقرر الانتقال إلى مرحلة الإنتاج التجاري التنافسي فور الانتهاء من دراسة الجدوى الأولية، في حال أثبتت النتائج إمكانية التطبيق على نطاق واسع. وتأتي هذه الخطوة في إطار التزام بوينج بتسليم طائرات تجارية قادرة على العمل بالكامل باستخدام وقود مستدام بحلول عام ألفين وثلاثين، تزامنًا مع هدف قطاع الطيران العالمي بالوصول إلى صافي انبعاثات صفريّة بحلول عام ألفين وخمسين.
ورغم حديث مسؤولي الطيران عن تزايد المبادرات في مجال الوقود المستدام، تشير تقديرات الاتحاد الدولي للنقل الجوي إلى أن هذا النوع من الوقود لن يشكل سوى نسبة ضئيلة من إجمالي استهلاك وقود الطائرات في المستقبل القريب، ما يثير تساؤلات حول إمكانية تحقيق الأهداف المناخية المعلنة ضمن الإطار الزمني المحدد.
وأفادت بوينج بأن تطوير وقود الطيران المستدام على نطاق صناعي قد يستغرق عدة سنوات، نظرًا لتعدد مصادر إنتاجه المحتملة، والتي تشمل محاصيل مخصصة لحماية التربة، ونباتات غير صالحة للاستهلاك البشري، ومخلّفات الزراعة والغابات، والنفايات المنزلية غير القابلة لإعادة التدوير، إضافة إلى انبعاثات الغازات الصناعية.
وفي سياق متصل، أعلنت بوينج وجامعة بن غوريون الإسرائيلية عن نيتهما إنشاء مركز أبحاث متخصص في أمن المعلومات لأنظمة الطيران والفضاء من الجيل القادم، في إطار توسيع التعاون البحثي والتقني.
وقال الرئيس العالمي لشركة بوينج إن الشركة تسعى من خلال هذه المشاريع إلى تعزيز أمن الطاقة، ودعم نمو الطيران المدني، وفتح آفاق اقتصادية جديدة عبر تطوير وقود الطيران المستدام وتقنيات متقدمة أخرى. من جانبه، أكد رئيس معهد التخنيون أن المؤسسة الأكاديمية تواصل العمل على تطوير حلول تكنولوجية لإنتاج وقود نظيف، من شأنه أن يحقق فوائد كبيرة لقطاع الطيران، ولصحة الإنسان والبيئة على حد سواء.